Navigation

المنظمات السويسرية تطلق صيحة فزع

لا يستبعد النقابي السويسري فولف لودفيغ تنظيم قمة مضادة من طرف المنظمات غير الحكومية في نوفمبر القادم بتونس swissinfo.ch

تُختتم اليوم في جنيف أشغال الإجتماع التحضيري الثالث للقمة العالمية لمجتمع المعلومات التي تنعقد بتونس في شهر نوفمبر المقبل.

هذا المحتوى تم نشره يوم 30 سبتمبر 2005 - 10:43 يوليو,

ويرى فولف لودفيع، المتحدث باسم منظمات سويسرية غير حكومية معنية بالقمة أن تونس "لا توفر ضمانات كافية في مجال الحريات العامة" ويقول إنه سيتم توجيه رسالة إلى كوفي أنان.

كان من المنتظر أن تأتي القمة العالمية لمجتمع المعلومات – التي انعقد الشطر الأول منها في جنيف في ديسمبر 2003 – بالجديد مقارنة ببقية المؤتمرات الدولية الكبرى التي تنظمها الأمم المتحدة، وذلك من خلال إشراك المنظمات غير الحكومية بشكل وثيق في أشغال الوفود الحكومية.

عشية التئام الشطر الثاني من القمة في العاصمة التونسية من 16 إلى 18 نوفمبر المقبل، ترى المنظمات غير الحكومية السويسرية أن هذا الإنفتاح على المجتمع المدني "يُعاني من ممارسات نظام الرئيس زين العابدين بن علي"، سواء تعلق الأمر بالبلاد التونسية أو بجنيف حيث دارت فعاليات الإجتماع التحضيري الثالث للقمة من 18 إلى 30 سبتمبر.

فيما يلي توضيحات النقابي فولف لودفيغ، عضو "التحالف السويسري من أجل مجتمع المعلومات" الذي يضم المنظمات غير الحكومية السويسرية المنخرطة في أعمال القمة العالمية لمجتمع المعلومات.

سويس إنفو: في أي أجواء يدور الإجتماع التحضيري الثالث من وجهة نظر المجتمع المدني؟

فولف لودفيغ: إنها تدور في أجواء أسوأ من المرتين السابقتين. هناك حضور طاغ لمنظمات تقول رسميا إنها غير حكومية، لكنها مُعجبة بشكل لا حدود له بنظام الرئيس التونسي بن علي.

هذا الحضور المكثف وتأثيراته تعطي مذاقا مُسبقا مثيرا للإنشغال عما يمكن أن يحدث في قمة تونس في نوفمبر.

سويس إنفو: كيف تتصرف هذه المنظمات؟

فولف لودفيغ: خلال الشطر الأول من قمة مجتمع المعلومات قام المجتمع المدني الدولي بتنظيم نفسه ضمن مجموعات وفي لجان موضوعية من أجل تقاسم العمل فيما بينها وإنشاء شبكات من المتخصصين. وكان الهدف من ذلك إبراز (وتوضيح) وجهات نظر ومطالب المجتمع المدني لدى بقية المشاركين في القمة أي الدول والمنظمات الدولية.

ولقد كانت – بالنسبة للمنظمات غير الحكومية – واحدة من أفضل تجارب المشاركة في الشطر الأول من القمة، حيث حصلنا بالفعل على نتائج جيدة جدا.

اليوم نستنتج أن بعض اللجان الموضوعية مثل تلك الخاصة بوسائل الإعلام أو بحقوق الإنسان قد تم شلها من طرف الجمعيات القريبة من الحكومة التونسية. لذلك فلم يعد بإمكاننا مناقشة مواضيع حساسة.

ونتيجة لذلك، فقد انسحب معظم ممثلي المجتمع المدني من هذه اللجان ونحن نحاول الآن إنشاء هياكل جديدة غير رسمية وغير معلنة لأنه ليست لدينا أية ثقة في هذه المنظمات القريبة من النظام التونسي.

سويس إنفو: كيف يتحركون لشل أعمالكم؟

فولف لودفيغ: لنأخذ على سبيل المثال المجموعة التي تعالج ملف وسائل الإعلام. في البداية، كنا بضع عشرات من الأشخاص وكانت المناقشات خلافية لكنها بناءة.

لكن، في الفترة الأخيرة، لم نكن سوى 4 أو 5 مشاركين من البدايات وعشرين ممثلين عن هذه الجمعيات القريبة من الحكومة التونسية. ونظرا لأنهم أكثرية فقد نجحوا في استبعاد المسائل الأكثر حساسية.

لقد كان بودنا أن نطرح على الطاولة مسألة احترام حقوق الإنسان في تونس، البلد المستضيف للقمة القادمة.

سويس إنفو: هذه الممارسات، ألا تثير أي رد فعل من جانب الحكومات الأوروبية؟

فولف لودفيغ: في مرحلة أولى، كانت ردود الفعل متحفظة، لكن في الأيام الأخيرة جدت العديد من الحوادث التي أعاقت المشاركة الملموسة للمجتمع المدني الدولي في قمة تونس وفي الأشغال التحضيرية له.

لقد قامت العديد من الوفود الحكومية بإجراء جردة لها من أجل مناقشتها بشكل رسمي على مستوى الدول.

سويس إنفو: هل قامت سويسرا باتخاذ مبادرات بخصوص مسألة احترام الحريات العامة هذه؟

فولف لودفيغ: لقد أظهر الوفد السويسري قدرا كبيرا من الإهتمام بانشغالاتنا. كما أنه استقبل يوم الأربعاء (28 سبتمبر) ممثلين عن المجتمع المدني التونسي المستقل فعليا بحضور مسؤول عن حقوق الإنسان بوزارة الخارجية السويسرية.

إنه من المنتظر أن يُعرب السويسريون بالإشتراك مع وفود حكومية أخرى عن انشغالاتهم وأن يتناقشوا بشأن إجراءات محتملة.

سويس إنفو: كيف يعتزم المجتمع المدني الدولي خلق فضاءات للحرية لدى انعقاد قمة تونس؟

فولف لودفيغ: لا بد أولا من تقرير أن الوضع في تونس ليس بصدد التحسن بل بالعكس. لقد أرسلت comunica-ch وهي تحالف للمنظمات غير الحكومية السويسرية من أجل مجتمع المعلومات في مناسبتين ممثلين عنها إلى تونس. ولم يكن أمامهم من بد إلا أن يستنتجوا أن نشاط المجتمع المدني المستقل أصبح شبه مستحيل فيها.

لكن من وجهة نظرنا، تتحمل تونس مسؤولية خاصة باعتبارها البلد المستضيف والمنظم للشطر الثاني من القمة العالمية لمجتمع المعلومات تُجاه المجموعة الدولية والأمم المتحدة والمجتمع المدني الدولي. إلا أنه لا شيء يُفيد بأن تونس جاهزة لتحمل مسؤولياتها.

لهذا السبب، قرر معظم ممثلي المجتمع المدني المنخرطين في أشغال القمة توجيه رسالة في موفى الأسبوع (1 أكتوبر) إلى الأمين العام للأمم المتحدة. وسيتم التنصيص فيها بوضوح على أن شروط قمة مثمرة ليست متوفرة وأنه، ما لم يحدث تحسين ملموس من الآن وإلى 16 نوفمبر (تاريخ بداية القمة)، فإن المجتمع المدني الدولي سوف يعيد النظر في مشاركته في القمة العالمية لمجتمع المعلومات.

لذلك، ندرس حاليا إمكانية تنظيم قمة مضادة خارج المكان الذي ستنعقد فيه القمة الرسمية وذلك من أجل إقامة الدليل على أن المنظمات غير الحكومية ليست مستعدة للعب دور "الكومبارس".

نحن واعون جيدا بأن النظام التونسي سيقوم بكل ما في وسعه من أجل عرقلة مبادرة من هذا القبيل، لكن هذا سوف يُظهر مرة أخرى سوء نية حكومة بن علي.

أجرى الحديث في جنيف: فريديريك بورنان - سويس إنفو

باختصار

يضم تحالف المنظمات السويسرية غير الحكومية من أجل مجتمع المعلومات الذي تأسس في نوفمبر 2002 عشرين منظمة كأعضاء وشبكة واسعة من المؤيدين. يقدم التحالف نفسه على أنه الإئتلاف الوحيد القادر في سويسرا على جدولة المسائل ولفت الأنظار إلى تحديات مجتمع المعلومات.

يهدف التحالف إلى إيجاد آليات تنسيق بين الكفاءات وتبادل للمعارف من أجل التوعية بالتحديات المرتبطة بمجتمع المعلومات وإلى تنسيق عمل المجتمع المدني السويسري من أجل بلورة مقترحات مشتركة ولعب دور اللوبي وخاصة فيما يرتبط بقمة مجتمع المعلومات.

End of insertion

معطيات أساسية

قررت الأمم المتحدة تنظيم القمة العالمية لمجتمع المعلومات على مرحلتين

انعقد الشطر الأول من القمة في ديسمبر 2003 في جنيف واختتم باعتماد 175 دولة لخطة عمل ترمي إلى جسر الهوة الرقمية بين الشمال والجنوب

يلتئم الشطر الثاني من القمة من 16 إلى 18 نوفمبر القادم في تونس

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.