The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ تنشر الاثنين ملخّص أعمالها لتسع سنوات

صورةمؤرخة في 22 أيلول/سبتمبر 2021 لطيور نورس على قطعة صغيرة من الجليد في خليج سفالبرد النروجي afp_tickers

يشكّل التقرير الأخير الذي نشرته الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ الإثنين تذكيرا صارخا بضرورة أن تعمل البشرية خلال هذا العقد الحاسم لضمان “مستقبل صالح للعيش”.

ونشر الخبراء الأمميون ملخّصا هو نتيجة تسع سنوات من العمل، وهو “دليل إرشادي لبقاء البشرية”، على ما قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.

وقال رئيس اللجنة هوسونغ لي “هذا التقرير هو رسالة أمل”.

وأضاف الاقتصادي الكوري “لدينا المعرفة والتكنولوجيا والأدوات والموارد المالية وكل ما نحتاج إليه للتغلب على مشكلات المناخ التي حدّدناها” لكن “ما ينقصنا في الوقت الحالي هو الإرادة السياسية القوية لحلها مرة واحدة وللأبد”.

وسيكون هذا الإجماع العلمي أساسا للمفاوضات السياسية والاقتصادية المكثفة في السنوات المقبلة، بدءا من مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ الثامن والعشرين (كوب28) في كانون الأول/ديسمبر في دبي حيث سيكشف عن أول تقييم عالمي لالتزامات البلدان لتحقيق أهداف اتفاق باريس للمناخ.

وخلال جلسات النقاش الطويلة للهيئة في سويسرا خلال عطلة نهاية الأسبوع، حاول المفاوضون السعوديون تخفيف المواد المتعلقة بالدور المركزي للوقود الأحفوري (النفط والغاز والفحم) في احترار المناخ.

وتحمل المساحة الممنوحة في 36 صفحة لشرعية تقنيات احتجاز ثاني أكسيد الكربون في تقرير “ملخص صانعي القرار” بصماتهم، وفقا لبعض المراقبين الذين يرون فيها “تراخيص حرق”.

وتعمل دول منتجة للنفط لا سيما في منطقة الخليج، على تطوير تقنيات احتجاز الكربون أي إزالة ثاني أكسيد الكربون عند حرق الوقود. لكنها تصدّر أيضا كميات ضخمة من الوقود.

– احترار مناخي ب1,5 درجة مئوية في 2030-2035 –

وحذّر خبراء الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ من أن الاحترار العالمي الناجم عن النشاط البشري سيصل إلى 1,5 درجة مئوية مقارنة بعصر ما قبل الثورة الصناعية اعتبارا من السنوات 2030-2035.

وهذا التوقع صالح في كل السيناريوهات تقريبا لانبعاثات غازات الدفيئة الناجمة عن النشاط البشري على المدى القصير، مع اعتبار تراكمها خلال القرن ونصف القرن الماضي.

وستكون انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناجمة عن البنى التحتية الأحفورية الموجودة كافية في حدّ ذاتها لدفع العالم نحو احترار ب1,5 درجة مئوية، ما لم تكن مجهزة بوسائل التقاط.

وجاء في التقرير أن “تخفيضات عميقة وسريعة للانبعاثات (…) من شأنها أن تؤدي إلى تباطؤ واضح في ظاهرة احترار المناخ في حوالى عقدين”.

وقال لي “يسلّط هذا التقرير الضوء على الضرورة الملحة لاتخاذ إجراءات أكثر طموحا ويظهر أنه إذا تحركنا الآن، فما زال بإمكاننا ضمان مستقبل قابل للعيش للجميع”.

– تداعيات أكبر من المتوقع –

وكتب العلماء “بالنسبة إلى كل مستويات الاحترار في المستقبل، فإن العديد من الأخطار المرتبطة بالمناخ أعلى مما كان متوقعا” في التقرير السابق الذي صدر في العام 2014.

واستندوا بذلك إلى التكاثر الملحوظ أخيرا في الظواهر المناخية القصوى مثل موجات الحر، والمعرفة العلمية الجديدة، على سبيل المثال عن الشعاب المرجانية.

وأشاروا إلى أنه “نظرا إلى الارتفاع الحتمي في مستويات سطح البحر، فإن الأخطار التي تتعرض لها الأنظمة البيئية الساحلية والأشخاص والبنى التحتية، ستستمر في الزيادة إلى ما بعد العام 2100”.

وستكون مسألة “الخسائر والأضرار” الناجمة عن ظاهرة احترار المناخ والتي تعاني منها بعض البلدان، خصوصا الأفقر، أحد المواضيع التي ستناقش في كوب28.

وقالت العالمة أديتي موخيرجي التي شاركت في كتابة التقرير، “العدالة المناخية مهمة، لأن الدول التي ساهمت في أقل مقدار في تغير المناخ تتأثر بهذه الظاهرة بشكل غير متناسب”.

– السنوات الحارة اليوم ستكون من الأبرد خلال جيل –

وحذّر خبراء الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في تقريرهم الجديد، من أن السنوات الأكثر حرا التي شهدها العالم أخيرا ستكون من أبرد الأعوام خلال جيل، بغض النظر عن مستويات انبعاثات غازات الدفيئة الناجمة عن النشاط البشري.

وقال العالم في خدمة الأحوال الجوية البريطانية وأحد المؤلفين الرئيسيين للتقرير كريس جونز “العالم اليوم أكثر برودة من عالم الغد، على الأقل لعقود مقبلة”.

وكانت السنوات الثماني الماضية الأكثر حرا على مستوى العالم. لكنها ستكون في المستقبل من أبرد سنوات القرن مهما كانت مستويات انبعاثات غازات الدفيئة.

ويؤكد هذا الأمر الحاجة إلى تضافر الجهود من أجل التكيف مع تغير المناخ وتلك المبذولة من أجل الحد من الانبعاثات حتى لا يزداد الوضع سوءا.

– كلفة أعلى –

وأكّد الخبراء أن “الفوائد الاقتصادية والاجتماعية لحصر الاحترار بدرجتين مئويتين يتجاوز كلفة التدابير التي يجب اتخاذها”.

لكن أي مماطلة إضافية من شأنها أن تزيد من التدابير التي يتعين اتخاذها، وفق الهيئة، في حين يستفيد العالم من التقدم السريع للطاقات المتجددة.

وأشار التقرير إلى أنه “من العام 2010 إلى العام 2019، انخفضت تكاليف الطاقة الشمسية (85%) وطاقة الرياح (55%) وبطاريات الليثيوم (85%)”.

وبالإضافة إلى تأثيرها على المناخ، فإن الجهود المتسارعة والمتواصلة “ستحقق العديد من الفوائد المشتركة، خصوصا في ما يتعلق بنوعية الهواء والصحة”، كما كتب العلماء الذين لم يخفوا الثمن الباهظ لذلك، ف”على المدى القصير، تشمل الإجراءات استثمارات مرتفعة وتغييرات جذرية محتملة”.

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية