The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
الديمقراطية السويسرية
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

إسرائيل تطالب بالإفراج عن جميع الرهائن بعد قبول حماس مقترح الهدنة

afp_tickers

شدد مسؤول إسرائيلي بارز الثلاثاء على رغبة الحكومة بإعادة جميع الرهائن المحتجزين في غزة في أي اتفاق مقبل، وذلك غداة إعلان حماس قبولها بالمقترح المعروض من الوسطاء، مبدية استعدادها لجولة جديدة من المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب المدمّرة في القطاع الفلسطيني المحاصر.

وقال المسؤول الذي اشترط عدم الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس إن موقف الحكومة الإسرائيلية لم يتغير وهي متمسكة بمطلب إطلاق سراح جميع الرهائن.

ومنذ اندلاع الحرب قبل أكثر من 22 شهرا، أجرت الدولة العبرية والحركة الفلسطينية جولات تفاوضية عدة بوساطة من قطر ومصر والولايات المتحدة، أفضت إلى هدنتين تمّ خلالهما تبادل رهائن بمعتقلين فلسطينيين، من دون التوصل الى وقف نهائي للحرب.

والإثنين، أبلغت حماس قطر ومصر موافقتها على مقترح تقدمتا به لهدنة جديدة، بينما أكدت القاهرة أن الكرة باتت “في ملعب” الدولة العبرية.

والثلاثاء، أكدت الدوحة أن المقترح الجديد “شبه متطابق” مع اقتراحات سبق للدولة العبرية أن وافقت عليها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري خلال مؤتمر صحافي في الدوحة “استلمنا الرد كما قلنا من حركة حماس. بالنسبة لنا هو رد إيجابي جدا ويمثل صورة شبه متطابقة لما تمت الموافقة عليه مسبقا من الطرف الإسرائيلي”.

وكان مصدر في حركة الجهاد الإسلامي أفاد وكالة فرانس برس الاثنين بأن المقترح يشمل “وقف إطلاق نار مؤقت لـ60 يوما يتم خلالها إطلاق سراح عشرة إسرائيليين أحياء، وتسليم عدد من الجثث (جثث الرهائن المتوفين)، على أن تكون هناك مفاوضات فورية لصفقة أشمل، بما يضمن التوصل إلى اتفاق بشأن اليوم التالي لانتهاء الحرب والعدوان في قطاع غزة بوجود ضمانات”.

وليل الثلاثاء، كتب القيادي في حماس باسم نعيم على صفحته في موقع فيسبوك “نحن في انتظار ردّ العدو الصهيوني على مقترح الوسطاء الجديد، بعدما سلّمت الحركة ردّها بالموافقة”.

وأضاف “للأسف الشديد فإن ردود الفعل الصهيونية اليوم تعكس نوايا نتانياهو الخبيثة بالاستمرار في الحرب والإبادة والتطهير العرقي”.

– “لحظة إنسانية فارقة” –

وأكد الأنصاري الثلاثاء “نحن الآن لسنا فقط في لحظة محورية أو حاسمة… نحن الآن في لحظة إنسانية فارقة”، محذرا أنه إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق الآن “فنحن أمام كارثة إنسانية ستجعل الكوارث التي سبقتها تتقزم أمامها”.

وأتى المقترح بعد إقرار المجلس الأمني الإسرائيلي خطة للسيطرة على مدينة غزة في شمال القطاع، ووسط تحذيرات دولية من انتشار الجوع في القطاع المدمّر والمحاصر وبلوغه حافة المجاعة.

كما أتى في وقت يواجه رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو ضغوطا داخل إسرائيل وخارجها لإنهاء الحرب.

ونزل عشرات آلاف الإسرائيليين الى الشوارع الأحد للمطالبة بوقف الحرب والتوصل إلى صفقة لإطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين المتبقين في غزة.

ومن أصل 251 شخصا اقتيدوا الى القطاع خلال هجوم تشرين الأول/أكتوبر 2023، لا يزال 49 محتجزين في غزة، بينهم 27 تقول إسرائيل إنهم لقوا حتفهم.

وسبق لإسرائيل وحماس تبادل الاتهام بعرقلة محاولات التهدئة في غزة.

وقال القيادي في الحركة محمود مرداوي عبر منصة تلغرام “اليوم فتحت المقاومة الباب على مصراعيه أمام إمكانية إنجاز اتفاق، لكن يبقى الرهان على ألا يعمد نتانياهو مجددا إلى إغلاقه كما فعل سابقا”.

ولم يعلّق نتانياهو بعد علنا على المقترح الجديد. لكنه أكد الأسبوع الماضي رفضه الإفراج التدريجي عن الرهائن وشدد على وجوب “عودتهم جميعا في إطار وضع حد للحرب إنما بشروطنا”.

الى ذلك، هاجم وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير المقترح، محذراً من “مأساة” في حال “رضخ نتانياهو لحماس”.

– “خطير جدا ولا يُحتمَل” –

في غضون ذلك، تتواصل الضربات في أنحاء القطاع، حيث أفاد الدفاع المدني فرانس برس بأن 45 فلسطينيا قتلوا بنيران إسرائيلية الثلاثاء.

وأشار المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل الى أن 11 من هؤلاء قتلوا بنيران الجيش الإسرائيلي قرب مراكز لتوزيع المساعدات في القطاع.

ومن بين القتلى أيضا بحسب بصل “الشاب محمد أبو حرب (35 عاما) وابنته الطفلة لين (3 سنوات)”. وقُتل الأب وطفلته في غارة إسرائيلية استهدفت خيمتهما في منطقة المواصي شمال غرب خان يونس. 

وفي معرض رده على استفسارات فرانس برس حول هذه الغارة قال الجيش الإسرائيلي “قبل الضربة وخلالها، تم اتخاذ خطوات للتقليل من الأضرار التي قد تلحق بالمدنيين، بما في ذلك استخدام ذخائر دقيقة، والمراقبة الجوية، ومعلومات استخبارية إضافية”.

وأكد أنه سيواصل “عملياته ضد التنظيمات الإرهابية في قطاع غزة كلما وأينما دعت الحاجة”. 

وكان الجيش قال في وقت سابق إن قواته “تعمل على تفكيك قدرات حماس العسكرية”، و”تلتزم القانون الدولي وتتخذ الاحتياطات الممكنة للحد من الأضرار على المدنيين”.

الى ذلك، حذّر بصل من أن الوضع في حييّ الزيتون والصبرة الواقعين في جنوب مدينة غزة “خطير جدا ولا يحتمل”، مؤكدا أن طواقم الدفاع المدني لا تتمكن من الوصول إلى العديد من الاصابات والضحايا مع تواصل العمليات العسكرية والقصف الإسرائيلي.

وقال إن “عشرات آلاف المواطنين” ما زالوا في الحيّين “بدون طعام ولا ماء”.

وبحسب شهود عيان، نزح مئات الأشخاص من منطقة الصبرة باتجاه الغرب.

وذكر حسين الديري (44 عاما) وهو من سكان الصبرة، إن شقيقه محمد البالغ 60 عاما أصيب الليلة الماضية برصاصة في ظهره وهو يجلس في منزله، حيث اضطر حسين وعائلته للنزوح فجرا إلى خيمة أقاربه قرب مستشفى الشفاء في غرب مدينة غزة.

وكان الجيش الإسرائيلي أكد الجمعة أن قواته البرية بدأت “العمل في منطقة الزيتون على أطراف مدينة غزة”.

اندلعت الحرب في القطاع إثر هجوم غير مسبوق لحماس في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 على جنوب إسرائيل، أسفر عن مقتل 1219 شخصا، معظمهم من المدنيين، وفق تعداد لوكالة فرانس برس يستند إلى بيانات رسمية.

وأسفرت الهجمات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ بدء الحرب عن مقتل 62064 أشخاص على الأقل، غالبيتهم من المدنيين، بحسب وزارة الصحة التي تديرها حماس في قطاع غزة، وهي أرقام تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.

وأعلنت الأمم المتحدة الثلاثاء أن 181 عامل إغاثة قتلوا في غزة خلال العام 2024، من بين 383 لقوا حتفهم في مختلف أنحاء العالم، وهو رقم قياسي.

بور-لمى-ها/ص ك

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية