Navigation

انتقاد إسرائيلي لبناني لتقرير أممي

فالتر كيلين، يتوسط المقررين الخاصين ميلون كوتاري وبول هونت في ندوة صحفية في قصر الأمم بجنيف يوم 4 أكتوبر 2006 swissinfo.ch

انتقدت كل من إسرائيل ولبنان تقرير أربعة مقررين خاصين عرض يوم الأربعاء 4 أكتوبر أمام مجلس حقوق الإنسان بخصوص الحرب التي خاضتها إسرائيل ضد حزب الله في لبنان.

هذا المحتوى تم نشره يوم 05 أكتوبر 2006 - 05:00 يوليو,

التقرير الذي قال معدوه إنه متوازن رأت فيه إسرائيل "تشجيعا لاستمرار حزب الله في امتلاك السلاح"، بينما رفضته المجموعتان العربية والإسلامية على اعتبار أنه "غير موضوعي".

استمع مجلس حقوق الإنسان صباح الأربعاء 4 أكتوبر 2006 لتقرير عن مهمة حول الأوضاع المترتبة عن الحرب في لبنان بين إسرائيل وحزب الله.

التقرير المشترك قام بإعداده أربعة مقررين خاصين هم: فيليب آلستون المقرر الخاص عن الإعدامات الجماعية والتعسفية وخارج نطاق القانون، والمقرر الخاص حول الحق في الرعاية الصحية للجميع بول هونت، والممثل الخاص للامين العام المكلف بقضايا النازحين فالتر كيلين، والمقرر الخاص المكلف بالحق في السكن ميلون كوتاري.

البحث عن التوازن

تقرير المقررين الخاصين الأربعة خلص الى أن إسرائيل في حربها ضد لبنان "ارتكبت انتهاكات في حق القانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان". وأضاف بأن "إسرائيل حسب المعلومات المتوفرة انتهكت في عدة مرات التزاماتها القاضية بالتمييز بين الأهداف المدنية والعسكرية، ولتطبيق مبدأ الرد المناسب، واتخاذ كل التدابير للحد من الإضرار بالمدنيين وبالأهداف المدنية".

كما اشار التقرير الى أن حزب الله "أنتهك في عدة حالات احترام مبادئ القانون الإنساني الدولي، وذلك باستهداف السكان المدنيين في شمال إسرائيل وبعدم التمييز بين الأهداف المدنية والعسكرية".

وفي توصيات التقرير الموجهة إلى إسرائيل، دعاها الى توضيح كل المعلومات عن استخدام إٍسرائيل للقنابل العنقودية بهدف تسهيل إبطال مفعولها والحد من استهداف المدنيين. وعن الخرائط التي قالت إسرائيل إنها قدمتها للحكومة اللبنانية، اورد التقرير بأن "المعلومات المتوفرة فيها غير ملائمة".

وعلى الرغم من أخذ التقرير بعين الاعتبار أن الحكومة الإسرائيلية بذلت جهدا كبيرا لتفادي المساس بالأهداف المدنية في احترام للقانون الإنساني الدولي، فإنه انتهى الى "أنه من غير الممكن قبول الإدعاء القائل بأن كل الأهداف كانت أهدافا عسكرية او أنه تم القيام بتمييز بين ما هو عسكري وما هو مدني".

وقد انتقد التقرير التمييز الذي تم داخل إسرائيل بين السكان من أصل عربي والسكان من أصل يهودي فيما يتعلق بتوفير الحماية لهم من قصف صواريخ حزب الله إذ أوصى "بضرورة قيام حكومة إسرائيل بتحقيق فيما أنها قدمت حماية متساوية للطائفتين".

ويقول التقرير "أنه حتى ولو قالت إسرائيل أنها لم تستهدف عمدا المنشئات المائية ومحطات الطاقة، فإن هذه المنشآت قد تم تحطيمها"، وينصح دولة إسرائيل "بإعادة صياغة سياستها في هذا المجال".

وانتهى التقرير الى "الترحيب بتشكيل الحكومة الإسرائيلية للجنة تحقيق للنظر في طريقة إدارة الحملة"، معبرا عن الأمل في اتخاذ التوصيات التي تقدم بها المقرون الخاصون بعين الاعتبار لتحديد ما إذا كانت هناك انتهاكات.

التحقيق في هجمات حزب الله

التقرير خصص لحزب الله حيزا وافرا بحيث دعاه الى "التأكيد علانية على أنه ملتزم بمبادئ القانون الإنساني الدولي، وأن يدرج في تكوين عناصره احترام مبادئ القانون الإنساني الدولي.

وفي توصيات لمجلس حقوق الإنسان، دعا التقرير الى ضرورة "التحقيق في هجمات حزب الله لأن لها تأثيرات كبيرة على السكان المدنيين في شمال إسرائيل".

وأورد التقرير "أن استعمال حزب الله بشكل مكثف لصواريخ الكاتيوشا المزودة بقطع حديدية وإطلاقها على أحياء سكنية كان بمثابة انتهاك صارخ للقانون الإنساني الدولي".

وقد ترك التقرير مهمة تحديد ما إذا كان ذلك يرقى الى مستوى جرائم الحرب للجنة التحقيق "التي عليها القيام بتحقيقات إضافية في هذا المجال".

وعن ادعاء استخدام حزب الله للمباني المدنية لإطلاق صواريخه، قال التقرير "أنه من الواضح أن حزب الله استخدم بعض المباني وبعض الأهداف المدنية لتمويه نشاطاته العسكرية، ولكن الدلائل المقدمة لمهمة المقررين لم تسمح باعتبار أن ذلك كان معمما". لكن التقرير أضاف "أن أي تحقيق إضافي عليه أن يحدد ما إذا كانت مثل هذه الممارسات تمثل انتهاكا للقانون الإنساني الدولي او أن ايا منها قد يعتبر بمثابة استخدام لدروع بشرية".

الخلاصة للجنة التحقيق

وقد ترك تقرير المقررين الأربعة القضايا المحرجة للجنة التحقيق التي عليها تقديم تقرير لمجلس حقوق الإنسان لاحقا حول نفس الموضوع بحيث ترك لها قضية البت في ما إذا كانت إسرائيل قد استهدفت أهدافا عسكرية مشروعة، والتحقيق في الإدعاءات الخاصة باستهداف مدنيين فارين من مناطق القتال، واستهداف سيارات إسعاف وقوافل إغاثة وتحطيم بشكل واسع المباني والمنشئات المدنية، وتحديد ما إذا كان ذلك يرقى الى مستوى جرائم حرب.

وعن القنابل العنقودية - ومع أن التقرير أشار إلى أن استعمالها لا ينتهك القانون الإنساني الدولي - فإنه أخذ بعين الاعتبار الدلائل المقدمة بأن إسرائيل أسقطت القسم الأكبر منها خلال 72 ساعة التي سبقت وقف إطلاق النار. وانتهى التقرير الى خلاصة مفادها "أن ذلك يشير الى أن إسرائيل كانت ترغب في عرقلة ومنع النازحين من العودة بدون مراعاة لما قد يخلف ذلك من ضحايا بين المدنيين".

كما وجه التقرير جملة من التوصيات للمجموعة الدولية وللحكومة اللبنانية لمرحلة إعادة الإعمار في لبنان.

رفض عربي وإسلامي

أجمعت الدول العربية والإسلامية ومعها عدد من الدول الإفريقية والآسيوية والأمريكية اللاتينية، على رفض تقرير المقررين الخاصين الأربعة على أنه غير مطابق للمهمة ومنحاز لإسرائيل.

فقد عبر المندوب اللبناني غسان مخيبر عن "استيائه لكونه تقرير منحاز وغير كامل"، وأشار الى "أنه في الوقت الذي اتهم فيه التقرير حزب الله باستهداف المدنيين، بدت إسرائيل في التقرير على أنها فقط لم تحترم التزاماتها القاضية بالتمييز بين المدنيين والعسكريين وبالرد برد مناسب".

وقد انتقد المندوب اللبناني اعتبار التقرير بأن "اعتقال الجنديين الإسرائيليين كان السبب في اندلاع الحرب"، مذكرا بأن لبنان "يعاني من اعتداءات متكررة منذ عام 2001".

واتهم السيد غسان مخيبر التقرير بمحاولة التخفيف من مسؤولية إسرائيل في الانتهاكات التي ارتكبت "بتركيزه على مبدأ التمييز مما يخول لها تصريحا قانونيا بارتكاب جرائم مقصودة ضد المدنيين والأهداف المدنية".

أخيرا، أعرب ممثل لبنان عن رفضه لهذا التقرير داعيا المجلس الى عدم أخذه بعين الاعتبار.

ممثل باكستان باسم منظمة المؤتمر الإسلامي وممثل البحرين باسم المجموعة العربية، ومندوب الجزائر باسم المجموعة الإفريقية عبر كل منهم عن تحفظاته بخصوص ما جاء في هذا التقرير وهو ما دعمته بعض الدول التي تدخلت باسمها الشخصي.

ترحيب ولكن...

السفير الإسرائيلي إسحاق ليفانون في ورده على التقرير رحب باعتراف المقررين الخاصين بأنهم حصلوا على كل التعاون من الحكومة الإسرائيلية. ولكنه انتقد كون التقرير "لم يشر الى مسؤولية لبنان فيما حدث".

كما انتقد أن المقررين الخاصين قدموا من ضمن توصياتهم "ضرورة تدريب مقاتلي حزب الله على احترام القانون الإنساني الدولي"، معتبرا أن في ذلك "تحريضا على استمرار حزب الله في الاحتفاظ بسلاحه".

أما السفير الأمريكي وارن تيكونور فقد أعرب عن "استياء الولايات المتحدة الأمريكية لكون المقررين الخاصين أخذوا على عاتقهم مسئولية الحديث عن قضايا معقدة تابعة للقانون الإنساني الدولي". واعتبر السفير أن المهمة التي كلفهم بها مجلس حقوق الإنسان "لا تخول لهم أية أرضية قانونية للقيام بتحليل لمجرى العمليات العسكرية في هذه الحرب وعما إذا كانت الأطراف قد وفت بالتزاماتها فيما يتعلق بقوانين الحرب".

ولكنه رحب في المقابل بأن يكون التقرير "أخذ بعين الاعتبار عمليات كل من حزب الله وإسرائيل" معتبرا أن ذلك كان بمثابة "تصرف متوازن أكثر مما قام به مجلس حقوق الإنسان"، على حد تعبير السفير وارن تيكونور.

من جانبه، نوه ممثل سويسرا دانيال فيني بالتقرير المقدم واصفا إياه بأنه "متوازن".

وفي تعقيب المقررين الخاصين على تدخلات ممثلي الدول أمام المجلس بخصوص التقرير لخص ممثل ممثل الأمين العام للأمم المتحدة، المكلف بالمرحلين، السويسري فالتر كيلين شعور المقررين الأربعة امام الصحافة بقوله "إن ردود فعل الدول على التقرير كانت محبطة"، مشيرا الى أن الدول "لم تتعمق في التوصيات التي قدمها التقرير".

محمد شريف – سويس إنفو – جنيف

حرب لبنان أمام مجلس حقوق الإنسان

عقد مجلس حقوق الإنسان الفتي ثاني دوراته الخاصة لمعالجة الحرب في لبنان بين إسرائيل وحزب الله

وقد تمخض عن ذلك قرار يدعو الى إرسال لجنة تحقيق وهي اللجنة التي من المفروض أن تقدم تقريرها لاحقا أمام مجلس حقوق الإنسان.

كما قام أربعة مقررين خاصين بمهمة مشتركة تمخضت عن التقرير الحالي.

وقام المقرر الخاص المكلف بالحق في الغذاء جون زيغلر بمهمة تحقيق في لبنان دون أن تسمح له إسرائيل بزيارة أراضيها.

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.