تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

انطباعات إيجابية وآفـاق واعـدة

لقاء وزير الإقتصاد السويسري جوزيف دايس مع الدكتور عبد الرحمن التويجري الأمين العام للمجلس الإقتصادي الأعلى في الرياض يوم 2 أبريل 2006

(swissinfo.ch)

اختتم وزير الإقتصاد السويسري جوزيف دايس والوفد المرافق له زيارته إلى المملكة العربية السعودية بعد ظهر الأحد 2 أبريل، متوجها منها إلى الكويت.

وفيما قال دايس بأن انطباعاته عن الرحلة "جيدة وإيجابية للغاية"، أكد رجال الأعمال السويسريون أن المملكة "مقبلة على مرحلة إقتصادية جديدة".

خرج وزير الاقتصاد السويسري جوزيف دايس من رحلته إلى المملكة العربية السعودية بثلاثة انطباعات. أولها الاهتمام السعودي الجيد بالوفد السويسري والرغبة الصادقة في تعميق التعاون الاقتصادي مع الكنفدرالية، وهذا ما أكده أيضا أعضاء الوفد، الذين لاحظوا تطورا في التعامل مع الملفات الاقتصادية سواء على الجانب الرسمي أو لدى رجال الأعمال السعوديين.

الانطباع الثاني، يتعلق بالتطبيق السريع للتعاون في بعض المجالات وتمثل بالخصوص في توقيع إتفاقية حماية الاستثمارات وإنشاء مجلس الأعمال المشترك بين البلدين، والدخول المباشر في بعض تفاصيل الاتفاقية المتوقع إبرامها بين المملكة ودول "الرابطة الأوروبية للتبادل التجاري الحر" EFTA، حيث طرحت سويسرا بعض الأفكار التي يمكن أن يتضمنها هذا الاتفاق، إلى جانب تبادل الأفكار حول تأثير دخول المملكة إلى منظمة التجارة العالمية.

أما الانطباع الثالث فيرتبط بحجم المشروعات التي ترغب المملكة في الدخول فيها في مجالات الطاقة والبنية التحتية والنقل والمواصلات. وفي معرض الإجابة عن سؤال لسويس إنفو حول تلك المجالات الجديدة، قال السيد دايس بأن المملكة "ترغب في انشاء قطاعات جديدة للتعامل مع النفط، ولن تكتفي بتصدير النفط الخام بل تريد إنشاء معامل تكرير متخصصة والإستفادة من مشتقات النفط في التصدير بشكل منفصل وهو ما يعني مشروعات متعددة في تلك المجالات وما يحيط بها".

وأضاف وزير الإقتصاد السويسري أن الرغبة كانت واضحة للتعاون مع أطراف مختلفة لها خبرتها الجيدة وهناك رغبة حقيقية لإجراء إصلاحات اقتصادية والانفتاح والاستفادة من تجارب الآخرين والتعاون المشترك أيضا في مجالات الاستثمارات السعودية في سويسرا.

وقال دايس: "إن الحديث عن الإهتمامات الإقتصادية المشتركة مع الأطراف الرسمية السعودية لم يكن بعيدا أيضا عن الجانب السياسي سواء الداخلي منها أو في السياسة الدولية، وفهمنا من الجانب السعودي سياسته الداخلية في التعامل مع بعض القضايا وأساليب التعامل مع المستثمرين الأجانب"، رافضا أن تكون المحادثات اقتصرت على الإقتصاد دون الحديث عن بقية الملفات ذات الصلة.

وأكد في الوقت نفسه على ان الجانب الرسمي للكنفدرالية قد قام بدوره، وعلى الشركات ورجال الأعمال بقية المهمة.

انفتاح وأهداف اقتصادية طموحة

أما من جانب رجال الأعمال، فقد قال توماس شتيهلين رئيس وفد رجال الأعمال السويسري بأنه استعد لهذه الرحلة من نواح مختلفة، ثقافيا ومهنيا، حيث طالع العديد من الكتب والمقالات عن المملكة العربية السعودية وكانت لديه صورة جعلته يتحفز للقيام بهذه الزيارة الأولى له للبلاد.

ويقول شتيهلين لسويس انفو إنه "بعد 48 ساعة فقط من الزيارة وجد صورة إيجابية أكثر مما كان يتوقع، فلم يكن ينتظر هذا الكم الكبير من الانفتاح في الحوار مع الأطراف السعودية المختلفة، سواء على الجانب الرسمي أو من ناحية كبار رجال الأعمال الذين التقى بهم".

كما وجد شتيهلين أن المحادثات "تميزت بجدية تامة ورغبة صادقة من الجانب السعودي لتحقيق الأهداف الاقتصادية التي يرسمونها، التي تعكس نوايا حقيقية في تغير المناخ الاقتصادي في البلاد"، على حد قوله.

ويعتقد رئيس وفد رجال الأعمال السويسريين، بأن الصورة الشائعة عن المملكة من ناحية تأثير الدين أو ما أثير عنها بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 خلقت نوعا من التحفظ لدى الشركات ورجال الأعمال، جعلتهم يترددون في طرق أبواب العمل الاقتصادي في البلاد، إلا أنه يرى بأن هذه الصور النمطية السلبية لا تطابق الواقع الذي عايشه في المنطقة.

ومن منطلق رجل الأعمال الباحث عن معاينة الحقيقة بنفسه (وربما بسبب عمله كمحام)، فقد قرر القيام بهذه الرحلة، وشاركه في الرأي أيضا أعضاء الوفد الذين قرروا الحضور معه (ومنهم من يعرف هذه البلاد وله فيها أنشطة) إذ يجب حسب رأيه أن يكون الحكم النهائي "صادرا على عين المكان وبعد سماع أقوال الأطراف الأخرى".

وعزا شتيهلين سبب اهتمام بعض أعضاء الوفد بالسؤال عن أوضاع المرأة السعودية إلى أن "الحياة في المجتمعات الأوروبية لا تميز بين الرجل والمرأة في ميدان العمل ولا تسمح بذلك، فكان من الطبيعي أن يكون الحديث عن دور المرأة السعودية في الحياة الاقتصادية أحد الجوانب التي أثارت تساؤلات أعضاء الوفد مثلما يناقشه الرأي العام في أوروبا"، حسب قوله.

في المقابل أكد شتيهلين لسويس انفو أن هذا لا يعني أن بعض أعضاء الوفد طرحوا هذا الموضوع بهدف فرض أحد ثوابت المجتمع الغربي على هذه البلاد، فهذه ليست من اهتمامات الوفد على كل حال، ولكنه برر ذلك بأن "السؤال يطفو بشكل تلقائي، فالاقتصاد يتعامل مع مجتمعات، ومعنا في هذا الوفد السويسري نساء سواء في الجانب الدبلوماسي أو الاقتصادي، وكان مثيرا أن نعرف أيضا رأيهن في هذا الموضوع، وبالتالي ظهرت الأسئلة أثناء الحوار مع الجانب السعودي".

اهتمام بالخبرة السويسرية في التعليم والخدمات

ويقول شتيهلين "إن الهدف الرئيس من الرحلة هو التعرف على انعكاسات دخول المملكة العربية السعودية إلى منظمة التجارة العالمية على توجهات الاقتصاد المحلي، وذلك لمعرفة كيف يمكن للاقتصاد السويسري أن يتعامل مع هذا الوضع الجديد، سواء بالنسبة للشركات العاملة بالفعل في المملكة أو لتلك المهتمة بالحضور إليها، وقد وضعت المحادثات التي أجريناها داخل الوفد أو مع الأطراف السعودية بعض الخطوط العريضة للمجالات التي يمكن للاقتصاد السويسري أن يدخل فيها أو أن يحسن أداءه فيها".

فمن ناحية المجالات الجديدة التي اتضح للوفد السويسري أن الجانب السعودي مهتم بجلب سويسرا إليها، يقول شتيهلين "كان التعليم المتخصص سواء على مستوى الأبحاث أو التطبيقات التقنية أحد محاور الحوار الهامة، إذ لمسنا من خلال المحادثات اهتمام الجانب السعودي بالوقوف على أحدث التقنيات وتأهيل العاملين بشكل يواكب المتطلبات والتحديات التي يشهدها التطور التقني والصناعي في العالم".

وأعرب شتيهلين عن تفهمه لمبررات هذا الإهتمام نظرا لأن "السعوديين يدركون أن المرحلة الاقتصادية المقبلة تتطلب أياد عاملة مدربة بشكل جيد، وهذا لن يكون إلا من خلال التعليم والتأهيل في المجالات التقنية والفنية المتخصصة" على حد تعبيره.

وأشار رئيس وفد رجال الأعمال السويسريين إلى أن أطرافا سعودية سألت بالفعل عما يمكن أن تقدمه سويسرا في هذا المجال، ومع أنه "لم تتح لنا فرصة لقاء وزير التعليم أو المشتغلين في هذا القطاع الآن، فسيكون أحد الموضوعات الهامة التي سنتناولها حتما بالتفصيل في زيارات متخصصة فيما بعد، وبصفة خاصة في مجال الصناعات الصيدلانية والأدوية"، حسب قوله.

من جهة أخرى أفاد السيد شتيهلين أن القطاع الثاني الذي أبدى الجانب السعودي اهتماما به كان مجال الخدمات بشكل عام لاسيما الأعمال المتعلقة بالنقل والشحن والإجراءات المرتبطة بها في المواني والمطارات، وذلك بعد نجاح بعض الشركات السويسرية العاملة بالفعل في المملكة في هذا المجال، إلى جانب التوسع في الخدمات المالية والتأمينات والاستفادة من الخبرة السويسرية.

عصر يوم الأحد غادر الوفد السويسري المملكة السعودية ومعه هذه الباقة الكبيرة من البرامج والأفكار ولكنه سيبدأ في سويسرا مرحلة ثانية من الدراسة التفصيلية لكيفية تطبيق ما تجمع لديه من انطباعات إيجابية بشكل عملي.

وفي هذا الصدد يقول شتيهلين "لكل شركة حضرت هنا مع الوفد جهاز للدارسات وتحليل المشروعات، وسيقوم بالفعل بوضع كل هذه النتائج مع إمكانيات الشركة وطموحاتها على طاولة واحدة لتحديد كيفية التعامل مع كل تلك المعطيات، وما هي احتمالات الفشل أو نسبة النجاح والمخاطر المحتملة، وما يمكن أن تتعرض له منافسة وكيف يمكن التغلب عليها أو مواجهتها، ومن ثم تضع قرارها النهائي، وإن كان هذا ينطبق بشكل أكثر على الشركات الجديدة أو الراغبة في توسيع نشاطها في المملكة".

سويس انفو - تامر أبوالعينين - الرياض

معطيات أساسية

بدأت رحلة الوفد السويسري إلى المملكة في 31 مارس وتواصلت حتى 2 أبريل 2006.
تشكل الوفد من جانب رسمي ترأسه وزير الإقتصاد جوزيف دايس، وجانب رجال الأعمال الذي ترأسه توماس شتيهلين، وضم 25 شخصا يمثلون كبريات الشركات السويسرية العاملة في المنطقة أو الراغبة في بدء نشاط تجاري وصناعي فيها.

نهاية الإطار التوضيحي

باختصار

تركت زيارة وزير الإقتصاد السويسري إلى السعودية انطباعات إيجابية للغاية حيث اعجب بالبرامج الإقتصادية السعودية في المرحلة المقبلة، لاسيما بعد التحاق المملكة بمنظمة التجارة العالمية.
أعرب وفد رجال الأعمال المرافق لوزير الإقتصاد عن ثقته بأن هناك مجالات سيتم التعاون فيها مع الجانب السعودي، لاسيما في مجال الصناعات الصيديلانية والتأهيل المهني والبحث العلمي، إلى جانب قطاع الخدمات في النقل البحري والجوي، وأعمال البنوك وشركات التأمين.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×