انفتاح اقتصادي حذر على نيجيريا

الافاق الواعدة للسوق النيجيرية اقنعت وزيرة الاقتصاد السويسري بالقيام باول زيارة رسمية الى غرب افريقيا swissinfo.ch

بعد عامين من الانتخابات الديموقراطية التي أسفرت عن وصول العسكري السابق اولوسيغون اوباسانجو إلى الرئاسة في نيجيريا، يتجه اهتمام الحكومة الفدرالية ورجال الأعمال في سويسرا إلى سبر الآفاق الواعدة للسوق النيجيرية.

هذا المحتوى تم نشره يوم 30 مايو 2001 - 14:34 يوليو,

وفد رجال الاعمال الذي يبدأ يوم الاربعاء زيارة تدوم خمسة ايام الى غرب افريقيا، تشمل جمهوريتي البنين ونيجيريا، يقوده عدد من كبار مسؤولي وزارة الاقتصاد السويسرية قبل ان يلتحق بهم وزير الاقتصاد باسكال كوشبان يوم السبت القادم.

هذه الجولة سوف تتركز على المحطة النيجيرية، لان نجاح السلطات المنتخبة في شهر مايو من عام تسعة وتسعين في انجاز بعض الاصلاحات العاجلة، بدأ يقنع اوساط رجال الاعمال في سويسرا بضرورة العودة مجددا الى هذا البلد، الذي شهد منذ بداية السبعينيات فورة نفطية حولته الى مركز استقطاب وتنافس دوليين.

لكن سوء التصرف المالي والاقتصادي الذي طبع فترات الحكم العسكري خلال العشريات الماضية، دفع معظم الشركات السويسرية الى بيع حصصها ومغادرة البلاد في ظل الفوضى السائدة بسبب هيمنة العسكريين والمقربين منهم على مقاليد السلطة في البلاد.


في المقابل، ادى وصول الجنرال السابق اوبسانجو الى السلطة عبر صناديق الاقتراع، الى حدوث تغير في الموقف الدولي عموما والسويسري خصوصا من السلطات الحاكمة في ابوجا.

خطوة سويسرية موفقة

فقد استجابت برن بسرعة فائقة الى طلب الحكومة الجديدة تجميد حسابات الدكتاتور السابق الجنرال ساني اباشا، والتي تقدر بمليار ومائة واربعين مليون فرنك، كانت مودعة في المصارف السويسرية.

ويقول السيد انريكو مونفريني، وهو محام يدافع من مكتبه في جنيف، عن مصالح الحكومة النيجيرية في اوروبا، ان كوشبان سيحظى باستقبال حار، لان كل سائقي سيارات الاجرة في البلاد يعرفون ان سويسرا بلد ذو علاقات جيدة مع نيجيريا.

وعلى الرغم من تواضع المبادلات التجارية بين البلدين مقارنة بما كانت عليه في فترة التسعينات، الا ان المراقبين يشددون على عودة الحيوية الى العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين، وخاصة فيما يتعلق باستيراد سويسرا للنفط.

من جهة اخرى، قررت شركة نيستلي، المتخصصة في انتاج وترويج المواد الغذائية، تعزيز حضورها في السوق النيجيرية منذ وصول الحكم الجديد، بل زادت في حجم استثماراتها في البلاد على اثر الغاء حكومة الرئيس اوباسانجو لقوانين تحد من اعادة تصدير ارباح المؤسسات الاجنبية الى الخارج.

معضلة الفساد المالي

الانتخابات النزيهة واستئناف الحياة الديموقراطية، شروط ضرورية، لكنها ليست كافية لعودة ثقة المستثمرين. فالشركات والمؤسسات السويسرية المتوسطة والصغرى، لازالت مترددة جدا في العودة للعمل في نيجيريا.

فالتقارير الموثقة والاخبار المتداولة عن قضايا الاختلاس والرشوة والفساد المالي، لا تشجع بالمرة على خوض مغامرة العودة الى البلاد، على الرغم من ارتفاع اسعار النفط وتوفر موارد مالية هائلة لدى الحكومة وحاجة نيجيريا الى تدارك التاخر الكبير في مجالات حيوية عديدة مثل الهياكل الاساسية والطرقات والاتصالات وغير ذلك.

ولعل افتتاح وزير الاقتصاد السويسري في موفى هذا الاسبوع لمقر الغرفة التجارية النيجيرية السويسرية في لاغوس، العاصمة الاقتصادية، سيساعد رجال الاعمال على ربط العلاقات الضرورية والتعرف بشكل افضل على اسلم السبل لدخول السوق النيجيرية، التي تبعد الاف الكيلوميترات عن سويسرا.


سويس اينفو

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة