Navigation

انفتاح صيني تجاه الاقتراحات السويسرية

Keystone

عبر وزير الاقتصاد السويسري جوزيف دايس في حديث مع سويس انفو عن تفاؤل حذر حول التقارب في العلاقات الاقتصادية بين سويسرا والصين.

هذا المحتوى تم نشره يوم 18 يوليو 2005 - 16:50 يوليو,

فرغم تحالفها الاستراتيجي مع الاتحاد الأوربي، تدرس سويسرا إمكانية إبرام اتفاقيات تبادل حر مع كل من الصين والولايات المتحدة الأمريكية.

ُيفَسّر القرارُ، الأخير الذي اتخذته الحكومة السويسرية بانتهاج سياسة مشروعة للدفاع عن مصالحها الاقتصادية عبر تعزيز علاقاتها مع البلدان الآسيوية والولايات المتحدة، الزيارات المتتالية التي يقوم بها وزير الاقتصاد السويسري جوزيف دايس حاليا إلى كل من الصين والولايات المتحدة الأمريكية.

وقد التقى السيد دايس -المتواجد في الصين منذ الخميس الماضي- بكل من نائب الوزير الأول الصيني زينغ بايان ووزير الاقتصاد الصيني بو كسيلاي. وزار الوزير السويسري يوم السبت رفقة مجموعة من رجال الأعمال السويسريين المنطقة الصناعية في زوتسهاو القريبة من شانغاي حيث توجد العديد من الشركات السويسرية. وكانت بعض هذه الشركات قد اشتكت من عدم احترام حقوق الملكية الفكرية بالنسبة لبعض منتجاتها، وبمواجهة بعض العراقيل في مبادلاتها التجارية.

ومن المقرر انتهاء المرحلة الأولى من جولة الوزير السويسري يوم الثلاثاء، إذ سيغادر الصين باتجاه واشنطن. وفي المرحلة الفاصلة بين الزيارتين الهامتين، خص السيد دايس سويس إنفو بالحديث التالي.

سويس إنفو: السيد جوزيف دايس، ما هي أبرز الانجازات التي حققتموها خلال زيارتكم للصين؟

جوزيف دايس: بصورة عامة، أعتقد أن الحكومة الصينية مستعدة لتعزيز علاقاتها الاقتصادية مع بلدنا. وقد عبرت السلطات أيضا عن استعدادها لدراسة كافة القضايا التي طرحها وفدنا والبحث عن حلول مستقبلية. إن العلاقات السويسرية الصينية ممتازة وهنالك عزم واضح من الطرفين على تعزيزها.

سويس إنفو: ما الذي يجعل السوق الصينية بهذه الجاذبية بالنسبة للشركات السويسرية؟

جوزيف دايس: تتميز السوق الصينية بكبر حجمها وبتطورها السريع. فقد بلغ حجم المبادلات بين بلدينا 5 مليار فرنك، وسجلنا خلال العام الماضي فقط نموا لا يقل عن 30%. كما تتيح هذه السوق إمكانيات هائلة للشركات السويسرية، ليس فقط تلك النشيطة في قطاع صناعة الآلات، بل أيضا الشركات العاملة في مجال صناعة الأدوية والمنتجات الكيماوية، وفي قطاع البنوك والصناعة السياحية.

سويس إنفو: تطرقتم أيضا خلال هذه الزيارة لإمكانية إبرام اتفاق للتبادل التجاري الحر بين الصين ورابطة التبادل التجاري الحر (سويسرا، النرويج، إيسلندا، ليشتنشتاين). ما هو الإطار الزمني الواقعي لإبرام مثل هذا الاتفاق؟

جوزيف دايس: نحن لا زلنا في بداية المناقشات، ومن السابق لأوانه الحديث عن مفاوضات فعلية. لقد قدمْتُ المقترح باسم باقي الدول الثلاث الأعضاء في الرابطة الأوربية للتبادل التجاري الحر لمعرفة ما إذا كانت الصين مستعدة لإجراء مفاوضات تمهيدية ودراسة إمكانيات إبرام اتفاق تبادل حر. وكان رد الفعل إيجابيا، إذ أن وزير الاقتصاد الصيني بو كسيلاي أكد لنا أن الحكومة الصينية مستعدة للقيام بدراسة جدوى في هذا الصدد. وقد تحدد الأسابيع القادمة الإطار الزمني الواقعي لمفاوضات مُحتملة. نحن ضمن أطراف كثيرة أخرى ترغب في تحرير التجارة مع الصين بسبب إمكانياتها الإقتصادية الضخمة.

وتبدي بيكين اهتماما حقيقيا بإبرام اتفاق في هذا الشأن، وأعتقد أن سويسرا يمكن أن تستفيد من سمعتها الجيدة في أوساط الوزراء والمسؤولين الصينيين...لأن بلادنا كانت ضمن الدول الأولى التي أقامت علاقات دبلوماسية مع الصين الحديثة قبل 55 عاما.

سويس إنفو: تتوجهون بعد الصين إلى واشنطن لإجراء محادثات استكشافية حول إبرام اتفاق للتبادل الحر مع الولايات المتحدة. ما هي الأوراق الرابحة التي تتوفر عليها سويسرا؟

جوزيف دايس: هدفي من هذه الزيارة هو مقابلة كبار المسؤولين في الإدارة الأمريكية والكونغرس لجرد حصيلة ولبحث جوانب مختلفة من العلاقات الاقتصادية بين البلدين. فقد مرت فترة طويلة -ست سنوات- على آخر زيارة قام بها وزير اقتصاد سويسري للولايات المتحدة الأمريكية التي تعتبر ثاني أهم شريك اقتصادي بالنسبة لسويسرا.

إن إبرام اتفاق للتبادل الحر مع واشنطن يعد خيارا، ونحن نقترح إجراء مباحثات حول إمكانية الدخول في مفاوضات محتملة. أعتقد أن سويسرا شريك تجاري هام بالنسبة للولايات المتحدة، لكنها أيضا مستثمر هام إذ أن الاستثمارات السويسرية في الولايات المتحدة الأمريكية تناهز 80 مليار فرنك.

سويس إنفو: قد تُعتبر زياراتكم المتعاقبة الى الصين والولايات المتحدة خطى أولية باتجاه تغيير في السياسة الخارجية والاقتصادية لسويسرا. هل سويسرا لم تعد مهتمة بأوروبا كشريك؟

جوزيف دايس: بالتأكيد مازالت سويسرا مهتمة بشريكها الأوروبي. هذه الزيارات هي ببساطة نتيجة منطقية لمصادقة الحكومة السويسرية على تنقيح السياسة الخارجية والاقتصادية للبلاد. تظل أولوياتنا تحرير التجارة العالمية في إطار منظمة التجارة العالمية، ويبقى الاتحاد الأوروبي بطبعية الحال شريكنا الرئيسي.

نحن بحاجة إلى ظروف ملائمة للتعامل مع الاتحاد الأوروبي في مجال التجارة وباقي العلاقات الاقتصادية. لذلك، تظل موافقة الناخبين السويسريين على توسيع اتفاق حرية تنقل الأشخاص ليشمل البلدان العشرة الجدد في الاتحاد الأوروبي في استفتاء سبتمبر القادم أمرا حيويا.

لقد دافعت سويسرا دوما على تصور عالمي للمبادلات التجارية قائم على أساس علاقات ثنائية. ومن هذا المنطلق، يعتبر الحفاظ على حوار متواصل وعلى أعلى المستويات مع أهم شركائنا الاقتصاديين مثل الولايات المتحدة الأمريكية أمرا حاسما.

أورس غايز - سويس انفو (نقله إلى العربية محمد شريف)

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.