تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

انفتاح في مجالس الإدارة

أصبح بالإمكان تواجد أغلبية من الأجانب (الحاملين لجنسيات أوروبية والمقيمين بصفة دائمة في سويسرا) في مجالس إدارة المؤسسات والشركات السويسرية

(Keystone)

ألغت سويسرا الحظر الذي كان مفروضا على استلام مواطنين أوروبيين السيطرة على مجالس إدارة المؤسسات في البلاد.

وطبقا لتفسير حديث للتشريعات المتعلقة بالمؤسسات، لم يعد ضروريا توفر أغلبية من السويسريين في مجالس إدارة الشركات.

استقبل معظم المسيرين الإقتصاديين في الكنفدرالية هذا التطور بالترحاب، على اعتبار أنه يمثل بالنسبة لسويسرا الخطوة الأولى باتجاه انفتاح أوسع على مواطني الإتحاد الأوروبي في مجال تسيير المؤسسات.

فقد أكد هووارد روزن، رئيس الغرفة التجارية البريطانية السويسرية في حديث لسويس إنفو أنه "لم يعد هناك أي معنى لوضع أشخاص معينين ضمن مجلس إدارة مؤسسة لمجرد أنهم يحملون جواز سفر سويسري".

وأضاف: "إذا ما حشرنا مجالس الإدارة بأشخاص لا معرفة دقيقة لهم بمشاغل المؤسسة، فان هذا أمر خطير".

وبالتوازي مع الرمزية التي يمثلها إقرار نظام أكثر انفتاحا، فان هذا التغيير سيؤدي إلى تعزيز الإشراف المباشر للمجموعات الإقتصادية الأجنبية على فروعها السويسرية.

فابتداء من شهر أغسطس الماضي، أصبح بالإمكان أن تضم معظم مجالس إدارة الشركات والمؤسسات التي تتخذ من سويسرا مقرا لها أغلبية من مواطني دول الإتحاد الأوروبي أو البلدان الأعضاء في الرابطة الأوروبية للتبادل التجاري الحر، لكن شريطة أن يكون هؤلاء الأشخاص مقيمين بصفة دائمة في سويسرا.

كما يعني هذا التحوير أنه لا زال من غير الممكن أن تتشكل مجالس الإدارة في سويسرا من أغلبية تضم أشخاصا غير مقيمين بصفة دائمة أو غير حاملين لجنسية أوروبية.

مجرد صداع

هذا التغيير الذي حصل في القوانين المعمول بها في هذا المجال منذ فترة طويلة لم يحدث بسهولة. إذ يشرح هووارد روزن أن الحزمة الأولى من الإتفاقيات الثنائية المبرمة بين سويسرا والإتحاد الأوروبي (التي بدأ العمل بها في عام 2002) تضمنت بنودا ذات طابع تمييزي حيث وضعت قيودا على تشكيلة مجالس الإدارة في الشركات السويسرية التي تخضع للفصل رقم 708 من مجلة العقود والإلتزامات التجارية.

وقد بذلت المنظمات والمجموعات المعنية (ومن بينها الغرفة التجارية البريطانية السويسرية) جهودا حثيثة ومارست لأشهر ضغوطا قوية أدت في نهاية المطاف إلى إصدار السلطات الفدرالية مؤخرا منشورا يأمر كل الإدارات المحلية في الكانتونات بتوسيع مجال تفسيرها للفصل 708 من مجلة العقود والإلتزامات التجارية بحيث يشمل مواطني بلدان الإتحاد الأوروبي المقيمين بصفة دائمة في سويسرا.

ولم تكن التضييقات حاجزا بوجه إقامة علاقات تجارية مع شركاء سويسريين أو في الكنفدرالية بقدر ما كانت تمثل بالنسبة للعديد من المستثمرين مصدر إزعاج و"صداعا مزمنا" في بعض الأحيان.

ففي بعض المرات اضطرت شركات أجنبية تسيطر على فروع لها في سويسرا إلى تعيين أعضاء إضافيين في مجالس إداراتها من أجل التقيد بالتشريعات السويسرية. ومع أن هذا الإجراء تترتب عنه نفقات إضافية إلا أنه "بالإمكان التعايش معها" على حد قول هووارد روزن.

ويرى رئيس الغرفة التجارية البريطانية السويسرية أن الخطوة الموالية يجب أن تتمثل في إقناع غرفتي البرلمان السويسري بضرورة إلغاء القيود التي لا زالت قائمة بوجه عضوية غير المقيمين في الكنفدرالية في مجالس إدارة الشركات والمؤسسات السويسرية ويؤكد أنه "لم يعد هناك معنى للفكرة العتيقة القاضية بوجود أغلبية من السويسريين في مجالس إدارات الشركات في الوقت الذي تعولم فيه الإقتصاد".

"تـدويـل"

وفيما حذر هانس بيتر برونر – وهو سويسري أقام لفترات طويلة في الخارج – من احتمال تعرض النتائج الإقتصادية لتهديدات جراء ما أسماه "تمييع السيطرة السويسرية"، إلا أنه آعترف أن أعضاء مجلس الإدارة الوافدين من الخارج "يمثلون إضافة فيما يتعلق بالحرفية، لأن كل شخص يستفيد من التعرف على ثقافة وأمة ومهنة أخرى"، على حد قوله.

ومن المنتظر أن يواجه عالم الأعمال السويسري مستقبلا المزيد من الإنتقادات بسبب ما يوصف بـ"انعزاليته" نتيجة لاحتفاظ الكنفدرالية – على عكس ما هو معمول به في بريطانيا والولايات المتحدة – بعدة قيود على كيفية تشكيل مجالس الإدارة.

وعلى الرغم من التطورات الأخيرة، إلا أن عددا محدودا من الشخصيات يسيطر على مجالس إدارة أكبر 20 مؤسسة في البلاد. ومع أن هذا الوضع لا يختلف كثيرا عما يوجد في بلدان أخرى، إلا أن الإنهيار المدوي لشركة سويس اير في خريف عام 2001 أقام الدليل على ضرورة التعجيل بالإصلاح.

ومن الملفتة أن سلسلة الإنهيارات والخسائر التي عرفتها في السنوات الماضية مؤسسات اقتصادية سويسرية مشهورة قد عجلت بإعتماد مقاربات جديدة فيما يتعلق بحسن التسيير وأفدارة انعكست في انتداب أعداد متزايدة من المسيرين الأجانب مما أدى إلى مزيد من "تدويل" تركيبة مجالس الإدارة في الكنفدرالية.

سويس إنفو

معطيات أساسية

سويسرا تقرر تخفيف القيود المفروضة على تركيبة مجالس الإدارة

بإمكان الأعضاء الحاملين لجنسيات أوروبية والمقيمين بصفة دائمة في سويسرا أن يشكلوا أغلبية مجلس الإدارة

التغيير الجديد لقي الترحيب لأنه يساعد على مزيد من الشفافية

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×