تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

بحثا عن التوازن بين المصالح الإقتصادية والمسؤولية الإجتماعية

ترغب الشركات الصغرى والمتوسطة في التعامل مع الخارج، لكنها تخشى من اقبال الشركات الأجنبية على سويسرا

(swissinfo.ch)

دعم المنتدى الاقتصادي السويسري مساعي الحكومة الفدرالية في مواجهاتها الضرائبية مع الإتحاد الأوروبي، لكن المؤسسات الإقتصادية المشاركة فيه أعربت عن قلقها من زيادة الاستثمارات الأجنبية في الكنفدرالية وتأثيرها على الشركات الصغرى والمتوسطة.

المنتدى شهد أيضا نقاشا حادا بين اليمين واليسار حول مستقبل الإصلاحات الاقتصادية التي تحتاجها سويسرا، وتساؤلات حول ما إذا كانت تعاني من التناقض بين التوجهات الليبرالية ومسؤوليات الدولة الاجتماعية.

بدد وزير المالية السويسري هانز رودلف ميرتس في مداخلته أمام المنتدى آمال الإتحاد الأوروبي بأن تقوم الكنفدرالية بإجراء تعديلات على نظم الضرائب المعمول بها حاليا، على أمل أن تعود الشركات الأجنبية إلى بلدان الإتحاد مرة ثانية.

وجدد ميرتس امام ممثلي الشركات الصغرى والمتوسطة تمسك الحكومة الفدرالية بموقفها، وعدم وجود مجال للتفاوض من أجل التنازل أو تعديل القوانين، وقد أيد 80% من الحاضرين موقف الكنفدرالية من خلال التصويت الفوري الذي عادة ما ينظم أثناء سير فعاليات المنتدى.

وعلى الرغم من اعتماد سياسة اقتصادية ليبرالية في سويسرا، وسعي رجال الأعمال إلى توسيع أنشطتهم في شتى بقاع الأرض، إلا أن ارتفاع عدد الراغبين في شراء الشركات السويسرية من الأجانب، أثار المخاوف بين المشاركين في أعمال المنتدى، لاسيما المنتمين منهم إلى أحزاب اليمين.

وقال رجل الأعمال بيتر شبوهلر أمام المنتدى "إن الليبرالية الاقتصادية تعني القبول بحرية تنقل رأس المال، فمثلما يحرص السويسريون على الاستثمار في الخارج، فمن الطبيعي أن يكون هناك من يرغب في الاستثمار في الساحة المالية السويسرية، للاستفادة من المميزات المتعددة التي تقدمها الكنفدرالية"، حسب قوله.

إلا أن زميله غيورغيو بيهر رأى بأن "تحول ملكية الشركات السويسرية إلى أياد أجنبية، يمكن أن يؤدي تدريجيا إلى تراجع سمعة سويسرا الاقتصادية" لأنه يتشكك في "محافظة الشركات الأجنبية على المعايير السويسرية المشهورة عالميا، فضلا على نقل الإنتاج إلى دول أجنبية".

في المقابل، حذرت سيمونيتا سوماروغا عضوة مجلس الشيوخ، من الاستمرار في انتهاج سياسة الأسعار المرتفعة في سويسرا نظرا لأنها "ستؤثر على القوة الشرائية واقتصاديات السوق"، وقالت بأن "المستهلك في ظل هذه الليبرالية الاقتصادية الحالية لن ينظر كثيرا إلى المنشأ بل سيفضل الأرخص، وهو متوفر في دول الجوار"، حسب تعبيرها.

بحثا عن "بورجوازية إشتراكية"؟

في المقابل، يرى أنصار الليبرالية الاقتصادية أن التعاون بين مختلف الشركات على اختلاف جنسياتها أمر حتمي، "فالطاقة يمكن أن تأتي من دول الجوار، والبرمجيات من وراء البحار والمنتجات الزراعية والاستهلاكية من كل حدب وصوب، ولن يكون البقاء إلا للأقوى"، حسب قول أحد المشاركين.

كما ذهب المشاركون في المنتدى أن الحفاظ على السمعة الطيبة للاقتصاد السويسري وساحته المالية "يتطلب المزيد من الانفتاح على الآخر وتبادل الخبرات ونقل التقنيات، مع الحفاظ على التفوق العلمي للجامعات ومراكز البحوث، لأن هذه الثروة هي مفتاح الثراء"، أما الاستعانة بالآخرين في مجالات مختلفة فهي "أمر عادي ويجب أن يتأقلم عليه السويسريون".

وأشار أحد المتداخلين من مدراء الشركات إلى "أعداد الألمان والفرنسيين الذين يعملون في وظائف استشارية في كبريات الشركات، وكيف أن البرمجيات وأغلب ما يتعلق بتقنيات الحاسوب على سبيل المثال أصبحت لا تخلو من بصمات هندية أو باكستانية"، لكن هذا لم يرق لمنظر حزب الشعب السويسري (يمين متشدد) كريستوف مورغلي، الذي تشكك في هذا الإقبال على بلاده، وتمنى أن يبقى وزير العدل والشرطة كريستوف بلوخر 24 عاما أخرى في الحكم "حتى يتمكن من حل جميع مشكلات الكنفدرالية"، حسب قوله.

أحد ممثلي اليسار تدخل في الحوار مطالبا بالحفاظ على "المكاسب الاشتراكية والإجتماعية التي تصب في صالح الغالبية"، كما رأى بعض ممثلي اليسار أن مساندة المزارعين والشركات الصغرى "ليست دعما يجب حذفه بل أموال يتم تسديدها مقابل الخدمات التي تقدمها تلك الفئات للدولة"، ولا يرى أنصار اليسار تعارضا في ذلك مع الاقتصاد الحر وفتح الأسواق امام البضائع المستوردة، لأن ذلك "سيدعم التنافس ليحصل المستهلك على الأفضل والأرخص" برأيهم.

هذا الحوار الذي شهدته نقاشات المنتدى يقود إلى طرح تساؤلات مختلفة حول مدى الإصلاحات الاقتصادية التي تحتاجها سويسرا، وهل يمكن أن تبدأ مرحلة جديدة من الخليط بين البورجوازية والاشتراكية؟ أم أن الطريقين لا يجتمعان في مسار واحد؟ إلا أن الإجابة على مثل هذا السؤال لم تكن سهلة في فعاليات المنتدى، وربما ستكون محل نقاش وطني واسع في الأيام المقبلة.

سويس انفو - تامر أبوالعينين - تون

معطيات أساسية

تعود فكرة المنتدى الإقتصادي السويسري إلى عام 1993 انطلاقا من تأسيس (منتدى الاقتصاد الشاب)، في مدينة تون بوسط سويسرا، لحث الشركات الصغرى على التعاون لمواجهة الصعوبات التي تواجهها والتحديات الكبيرة المفروضة عليها.

تحول إلى (المنتدى الاقتصادي السويسري) في عام 1998 ليكون ساحة تلتقي فيها الشركات لمناقشة الأوضاع الاقتصادية في الكنفدرالية وطرح المشكلات التي تتعرض لها واستعراض الحلول الممكنة.

يتيح المنتدى المجال للحوار مع كبار الساسة ورجال الاقتصاد من الداخل والخارج، والتواصل بين الشركات السويسرية والاستفادة من تجارب الآخرين، في جميع المجالات تقريبا، ويصل عدد المشاركين فيه إلى 1200 شركة في مختلف المجالات.

نهاية الإطار التوضيحي

من فعاليات المنتدى 3 - 4 مايو 2007

كرم المنتدى الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي عنان ومنحه جائزة استثنائية، تقديرا لجهوده لخدمة السلام في العالم، وتحدث عنان عن المنتدى الإجتماعي الذي يعتزم إطلاق أعماله من جنيف في خريف هذا العام، وأهميته في البحث في القضايا الملحة التي يعاني منها العالم مثل الأمية والفقر كيفية دعم الدول النامية نحو التطور.

تحدث الملياردير المصري سميح سويريس أمام المنتدى عن مشروعه السياحي في منتجع اندرمات، واعرب عن ثقته في أن تتحول المنطقة خلال 10 سنوات إلى مكان يتمتع بشهرة عالمية مثل دافوس وغشتاد، ولم يعبأ بمخاوف خبراء البيئة من اختفاء الثلوج تدريجيا من الجبال، "لأن المشروع ليس مخصصا للرياضات الشتوية فقط"، حسب قوله لسويس انفو.

للعام التالي على التوالي يمزج المنتدى الدين بالمال والأعمال، واستضاف اثنين من القساوسة، للحديث عن العمل الاقتصادي النزيه، ومفهوم التجارة العادلة، وأهمية البعد الاجتماعي في عالم المال والأعمال، والتمسك بما وصفوه "هدي الكتب المقدسة في الحياة، لأن الإنسان يبقى هو المحور الهام الذي يعتمد عليه الاقتصاد، وليس المال وحده"، حسب قولهم.

نهاية الإطار التوضيحي

الشركات الفائزة هذا العام

اختار المنتدى الاقتصادي السويسري 3 شركات للفوز بجائزة هذا العام، وقيمتها 25000 فرنك لكل واحدة.

تيك – سيم:
متخصصة في التقنيات البيولوجية، لابتكارها أنظمة تخزين المعلومات بشكل آلي لاستخدامها في الصناعات التقنية الدقيقة وانتاج أشباه الموصلات، وتقول لجنة التحكيم إن الشركة استعانت بالعلماء الشباب الذين استخدموا تقنيات ذكية واستطاعت أن تضع برمجيات متطورة للغاية بإمكانيات متواضعة.

لولكس:
نجحت في تطوير أشهر أنواع الحلوى المتداولة بين الأطفال، لتقدم منها مجموعة كبيرة من المنتجات، بلغت 1500 نوعا مختلفا ونجحت في تسويقها عبر 30 فرعا في سويسرا و2 في ألمانيا، معتمدة على تطوير الأفكار البسيطة واسلوب العرض والمبيعات الجذاب.

ايغلو دورف:
نجحت الشركة في تقديم باقات متنوعة من الأنشطة لعشاق السياحة الشتوية في 4 مناطق بسويسرا، هي انغلبرغ وتسيرمات وغشتاد وسكوول، ومنتجع سياحي في ألمانيا، وتميزت بابتكار أفكار جديدة للإستمتاع بأوقات الفراغ، ودفعت بأفكارها التعاون مع الإمكانيات المحلية في تلك المناطق، وهو ما ساعد على تنشيط الحركة السياحية بشكل جيد، وقدمت في المتوسط 6000 ليلة مبيت خلال موسم الشتاء في حين كانت أغلب المنتجعات تشكو من تراجع إقبال الزوار.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×