تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

برنامج الكتروني لتسهيل نزع الألغام

من لم يمت باللغم، عاش بقية عمره بعاهة مستديمة، وقد لابجد الاجهزة التعويضية المناسبة له

(Keystone)

تمكن خبراء المعهد العالي للتقنية في زيورخ من التوصل إلى برنامج جديد للحاسب الآلي يمكن بواسطته الكشف عن أماكن الألغام الأرضية.

ويساعد هذا البرنامج فرق البحث عن تلك المتفجرات على عين المكان، ومن أين يجب البدء في عملية نزعها.

أكد ريتو هاني من مركز أبحاث الأمن السياسي في المعهد التقني العالي في زيورخ ETHZ في حديثه إلى سويس انفو، على أن الألغام تقتل المدنيين بعد سنوات وعقود من انتهاء الحروب والنزاعات المسلحة، فترجم قناعته بهذه الحقيقة بشكل عملي، وذلك من خلال المشاركة في ابتكار برنامج جديد للحاسب الآلي، يقوم على تنسيق المعلومات المتوفرة حول البقعة المطلوب تطهيرها من الألغام، ويحمل اسم: Information Management System for mine Action
أو IMSMA.

ويعتمد هذا البرنامج الجديد على الربط بين المعلومات الجغرافية وقواعد بيانات، يحصل عليها الخبراء من خرائط العمليات العسكرية من مختلف الأطراف التي اشتركت في معارك حربية، وتقارير المنظمات والجمعيات التي عملت في هذا مجال نزع الألغام سابقا، مع تسجيل دقيق لجميع الأنواع التي استخدمت في الحروب المتوالية على أفغانستان أو التي تم العثور عليها.

إعداد الخرائط الآمنة ... أولى خطوات البحث

ويساعد هذا البرنامج - من خلال تلك المعلومات والبيانات - في تحديد أولويات العمل في البحث عن الألغام وتطهير المناطق الموجودة فيها. حيث يقوم بترتيب المساحات تبعا لخطورتها، أي تلك التي تضم عددا كبيرا من المتفجرات وفي نفس الوقت قريبة من المناطق المأهولة بالسكان، وبالتالي فهي الأكثر خطرا على المدنيين ويجب التعامل معها فورا لتطهيرها.

ويشير ريتو هاني إلى أن المعلومات التي توفرت لدى فريق البحث التابع لمركز الأمن السياسي، كشفت النقاب عن وجود عدد هائل من الألغام الأرضية، يعود جزء منها إلى الحرب العالمية الثانية ومنتشرة في الصحراء الأفغانية، أما العثور عليها أو تحديد مكانها بدقة فهو أمر بالغ التعقيد، حسب قوله في حديثه إلى سويس انفو.

ومن أهم تطبيقات البرنامج الجديد، إعداد "خرائط آمنة" لتوضيح المناطق الخالية من الألغام لتفادي التواجد في الأراضي الخطرة، أو عدم البدء في مشروع ما في منطقة ملغومة، فتصيب عددا كبيرا من المدنيين.

وبرنامج آخر للعراق

ويؤمن العاملون على إعداد هذا البرنامج، بأنه لا يعمل على إزالة الخطر بالكامل، بل يقلل من احتمالات التعرض له بشكل كبير.

وكانت مجموعة خبراء البرمجة في المعهد العالي للتقنية في زيورخ قد أعدوا مشروعا شبيها بذلك ولكن لاستخدامه في إقليم كوسفو، ثم تم تطويره ليتناسب مع أفغانستان مع تعديل ما ظهر من نقاط الضعف التي صحبت التعامل مع أول نسخة منه.

ومن المتوقع إصدار نسخة أخرى من هذا البرنامج مخصصة للعراق، لتستفيد منها منظمات الإغاثة الدولية.

ومن أهم الجهات التي اعتمدت هذا البرنامج الجديد، "المركز الدولي لمكافحة الألغام" في جنيف، حيث نصح جميع المنظمات الإنسانية باستخدامه، وينوى خبراء المعهد التقني العالي في زيورخ تنفيذ نفس البرنامج ليصلح للاستخدام في 30 دولة حول العالم، تنتشر فيها الألغام الأرضية بشكل كبير.

ملايين الألغام .. حول العالم

ويقول دافيد اورفيشي المتحدث باسم المركز الدولي لمكافحة الألغام في جنيف، بأن المشكلة ليست في نزع الألغام، بل في اكتشاف مكانها، ووظيفة البرنامج الجديد هو التعرف على الأماكن الملغومة والأكثر خطورة لتفاديها أولا من قبل المدنيين، ومن ثم تسهيل عمل فرق نزعها.

ويبلغ عدد الألغام التي تهدد حياة المدنيين العزل واستقرار الحياة طبقا لبيانات "المركز الدولي لمكافحة الألغام" في جنيف: مائة ألف مليون لغم موزعة على مناطق مختلفة من العالم، بينما تقول الخارجية الأمريكية أن عددها لا يتجاوز 50 مليونا.

وسواء كان عدد الألغام الأرضية بهذا الحجم أو ذاك، فإن ما أعلنته جمعية " عالم بلا ألغام" ومقرها زيورخ عن انفجار واحدة من تلك العبوات المدفونة تحت الأرض كل نصف ساعة تقريبا، لكفيل بإثارة القلق حول حجم تلك الكارثة الحقيقي، التي يروح ضحيتها مدنيون أبرياء، لا يطمعون إلا في حياة آمنة بعد الحروب التي تأتي على الأخضر واليابس.

سويس انفو

معطيات أساسية

تنتشر الألغام الأرضية في بلدان مختلفة من بينها البوسنة والهرسك وافغانستان والعراق وأنغولا وكمبوديا وموزمبيق ونيكاراغوا.

حرَّم مؤتمر أوتاوا المنعقد عام 1997 استعمال الألغام بشكل قاطع.

وفي نفس السنة حصلت الحملة الدولية لمنع استمعال الألغام الأرضية برئاسة جودي وليامز جائزة نوبل للسلام.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×