Navigation

برن وبروكسل تستعدان للتفاوض

لا تريد السيدة ميشلين كالمي راي أن تمر المساعدات السويسرية (مليار فرنك على 5 أعوام) عبر صندوق الاندماج الأوروبي Keystone

أصبحت سويسرا والمفوضية الأوروبية على استعداد لإطلاق المفاوضات بشأن مساهمة برن المادية في مساعي الاندماج الاقتصادي والاجتماعي الأوروبي بعد توسع الاتحاد.

هذا المحتوى تم نشره يوم 21 أكتوبر 2004 - 21:11 يوليو,

وزيرة الخارجية السويسرية ميشلين كالمي راي أكدت إثر لقاءها في بروكسيل يوم الأربعاء مع المفوضة الأوروبية دانوتا هوبنر أن أولى اللقاءات التقنية بهذا الشأن ستُعقد في بداية الشهر القادم.

وُصف اللقاءُ بين المسؤولتين السويسرية والأوروبية يوم الأربعاء 20 أكتوبر الجاري في بروكسيل بـ"الإيجابي" و"الجيد جدا" و"البناء" من قبل الجانبين.

المفوضية الأوروبية كانت تسعى بالدرجة الأولى من خلال محادثات الطرفين إلى تحديد تاريخ لانطلاق المفاوضات حول المساعدات السويسرية للاندماج الأوروبي بعد ضم الاتحاد لعشرة دول جديدة في الفاتح من مايو من العام الجاري. وقد تمكنت بالفعل من بلوغ الهدف حيث أشارت وزيرة الخارجية السويسرية في ختام اللقاء إلى أن المفاوضات ستنطلق في بداية شهر نوفمبر القادم.

وقد انتهزت سويسرا فرصة عقد هذا اللقاء للتعرف على البولونية دانوتا هوبنر، المفوضة المقبلة المُكلفة بالسياسة الإقليمية ولإطلاعها على تفاصيل وشروط العرض الذي تعهدت به برن.

عرضُ برن واضح وصريح، ففي رسالة مُوجهة إلى المفوض الأوروبي المكلف بالعلاقات الخارجية كريس باتن بتاريخ 12 مايو 2004، أوضحت وزيرة الخارجية السويسرية ميشلين كالمي راي أن بلادها مستعدة لمنح 200 مليون فرنك سويسري كل عام لمدة خمس سنوات، أي مجموع مليار فرنك، كمساهمة منها في مسار الاندماج الإقتصادي والإجتماعي للاتحاد الأوروبي.

مساعدات تخدم مصالح سويسرا أيضا

وتقترح برن أن يتم تنفيذ هذه المساهمة في إطار ثنائي من خلال مشاريع يتم إعدادها في العاصمة الفدرالية. بعبارة أخرى، لا تريد سويسرا منح مساعداتها المالية مباشرة لصندوق الاندماج الأوروبي الذي أنشأ بمناسبة توسيع الاتحاد.

وشددت السيدة كالمي راي على أن "تعهد سويسرا تقرر بسيادة تامة وأنه لم يتم التفاوض بشأنه". وترى الوزيرة السويسرية أن الأمر يتعلق بـ"مساهمة تضامنية" لتوسيع الاتحاد الذي سيحمل "السلام والاستقرار" للقارة الأوروبية.

وتجدر الإشارة هنا إلى أن هذه المساعدات تخدم أيضا المصالح السويسرية، إذ أن توسيع الاتحاد يفتح المجال لبرن للوصول إلى سوق استهلاكية باتت تستوعب 450 مليون شخص.

وأوضحت السيدة كالمي راي أن المساعدات التي تعهدت بها برن لبروكسل لن تكلف دافعي الضرائب السويسريين سنتيما واحدا، حيث ذكّرت أن هذا الدعم المادي سيتم عبر عملية "محايدة على مستوى الميزانية".

وأكدت الوزيرة السويسرية أن مبالغ المساعدات الضرورية ستُقتطع من الميزانيات الحالية لوزارتي الخارجية والاقتصاد.

دعم أربع مجالات أساسية

المفاوضات المقبلة بين سويسرا والمفوضية الأوروبية ستهدف إذن، حسب برن، إلى تحديد الآليات العملية لتنفيذ العرض السويسري، من مبادئ الانتقاء، ومفتاح التوزيع الجغرافي، ومجالات التدخل، للتفاوض السلطات السويسرية بعد ذلك مع الدول المعنية.

وتريد برن من خلال تقديم المساعدات المالية لاندماج الاتحاد الأوروبي دعم أربعة مجالات أساسية، هي الأمن والاستقرار والحكم، والبيئة، والبنى التحتية. كما تولي عناية خاصة لتعزيز القطاع الخاص والتكوين في البلدان العشرة المنضمة حديثا للاتحاد.

وفي هذا السياق، قالت وزيرة الخارجية السويسرية "يجب أن نأخذ بعين الاعتبار توجهات الاتحاد الأوروبي في مجال الاندماج واحتياجات الدول المعنية" مؤكدة أن "ذلك سيأخذ بعض الوقت". وتأمل سويسرا أن تتمكن من رصد أولى المبالغ أثناء عام 2006.

نقطة الخلاف

وستنطلق المفاوضات بهذا الشأن قبل حصول الحكومة السويسرية رسميا على انتداب للتفاوض مع بروكسل. وعلقت السيدة كالمي راي على ذلك بالقول "ننتظر معرفة كيف ستتم المباحثات الأولية".

من ناحيتها، أعربت المفوضية الأوروبية عن ارتياحها لتحديد موعد لانطلاق المفاوضات. وفي حين أكدت وجود اتفاق حول قيمة المساعدات السويسرية، أبقت المفوضية على نوع من الغموض حول مضمون الاتفاق. وتقول أوساط قريبة من المفوضة دانوتا هوبنر أنه "مازال يجب التفاوض حول المضمون".

وتأمل بروكسل الاستناد إلى الاتفاق الذي أبرمه الاتحاد مع النرويج في يونيو 2003، والذي ينص على تقديم أوسلو لدعم مالي لسياسة الاندماج الاجتماعي والاقتصادي للاتحاد الأوروبي الموسع.

وتستفيد من هذه المساعدات حسب الاتفاق المبرم مع النرويج ليس الدول العشرة الجديدة فحسب، بل أيضا الدول الثلاثة "الفقيرة" في الاتحاد الأوروبي سابقا (15 دولة) أي إسبانيا والبرتغال واليونان.

غير أن وزيرة الخارجية السويسرية شددت يوم الأربعاء خلال لقاءها مع المفوضة الأوروبية دانوتا هوبنر على أن المساعدات السويسرية ستذهب إلى الدول العشرة الجديدة فقط وأنه "لا مجال" لتصور حل آخر. وبدا تقديم مساعدات مالية للدول "الأكثر فقرا" في اتحاد الخمسة عشر، مُستبعدا تماما من خلال تصريحات السيدة كالمي راي.

من جهتها، نوهت بروكسل إلى ضرورة التفاوض حول هذه النقطة و"الذهاب إلى مجلس وزراء الاتحاد الأوروبي" لحل ما وصفه المتحدث باسم المفوضية الأوروبية بالـ"مشكل" بما أن هذه الدول تطالب أيضا بتلقي المساعدات.

سويس انفو مع الوكالات

معطيات أساسية

أبدت سويسرا استعدادها لرصد مساعدات بمبلغ مليار فرنك على 5 سنوات كمساعدة لمسار الاندماج الاقتصادي والاجتماعي للاتحاد الأوروبي بعد ضمه لـ10 دول جديدة في 1 مايو 2004.
تريد سويسرا تقديم المساعدات في إطار ثنائي يعتمد على مشاريع يتم تجهيزها في برن، بينما تطالب بروكسل بالاعتماد على الاتفاق المبرم مع النرويج لتحديد آليات الاستفادة من مساعدات سويسرا.

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.