تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

بروكسل تصعد اللهجة

يظل ملف السرية المصرفية العائق الرئيسي بوجه اختتام المفاوضات المنعلقة بالحزمة الثانية من الإتفاقيات الثنائية بين سويسرا والإتحاد الأوروبي

(Keystone)

أعلنت البلدان الخمسة عشر الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، أنها لا تستطيع التوقيع على اتفاقيات البحث العلمي مع سويسرا في الموعد المحدّد، لأسباب فنيّة.

وينسب دبلوماسي أوروبي هذا التأخير إلى قرار يقضي بعدم إبرام الاتفاقيات مع برن، ما دام ملف السرية المصرفية معلقا بين الطرفين.

كان يوم الخميس الموافق للسابع والعشرين من نوفمبر، هو التاريخ المحدد للتوقيع الرسمي على اتفاقيات التعاون العلمي والتكنولوجي بين سويسرا والاتحاد الأوروبي، وهي اتفاقيات تضمن للعلماء والباحثين السويسريين نفس الحقوق الممنوحة للعلماء والباحثين في بلدان الاتحاد.

إن إرجاء التوقيع الرسمي إلى أجل غير مُسمّى على هذه الاتفاقيات التي وُقّـع عليها بالأحرف الأولى منذ الخامس من شهر سبتمبر الماضي، قد يحول دون مشاركة العلماء والباحثين السويسريين مشاركة كاملة وغير منقوصة ابتداء من غرة يناير 2004، في البرامج الأوروبية السادسة للبحث العلمي والتقني.

إلا أن البعثة السويسرية في بروكسل تقلل من شأن هذا التأخير، وتعرب عن القناعة بأن التوقيع الرسمي على الاتفاقيات سيتم قبل نهاية العام، خاصة وأن مسائل التعاون العلمي والتقني بين برن وبروكسل لم تُثر أية مشاكل تذكر حتى الآن. هذا علاوة على المصالح المشتركة والواضحة التي ترجّح كفة تكثيف هذا التعاون الهام والحيوي لسويسرا والاتحاد الأوروبي على حدّ سواء.

وفي حديث مع مراسل سويس إنفو في بروكسل، أكد أحد كبار موظفي اللجنة الأوروبية، أن ملف التعاون العلمي والتقني أصبح أمام المجلس الوزاري الأوروبي مرفوقا بتوصيات اللجنة، بالعمل من أجل التوقيع على الاتفاقيات قبل نهاية العام.

لكن الناطق سارع للقول، إن اللجنة الأوروبية لم تحصل على أية ضمانات بأن وزراء البلدان الأوروبية الخمسة عشر، سيعملون بهذه التوصية.

ويلاحظ هذا الناطق الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن وزراء الاتحاد الأوروبي قرروا في عام 2001، عدم التوقيع على اتفاقيات جديدة مع سويسرا، ما دامت ملفات التهرب الضرائبي معلقة بين الطرفين.

الرسالة واضحة

ويقول مراسل سويس إنفو في بروكسل، إن هذا البيان يحمل رسالة أوروبية واضحة العبارة إلى برن.

بكلمة أخرى، تحاول البلدان الخمسة عشر الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ممارسة مزيد من الضغوط على سويسرا، لحملها على التنازلات في بعض الملفات التي تقف عائقا في سبيل إنجاز الصفقة الثانية من الاتفاقيات الثنائية، خاصة ملف التزييف الضرائبي والتهرب الجبائي وملف التعاون القانوني والبوليسي بين برن وبروكسل.

وفيما يتعلق بالملفين المذكورين، فان التقدم في المفاوضات يتعثر على قضايا تتصل بمسائل التعاون الإداريّ والقضائي في الشؤون الضرائبية، لكنها تمس مبدأ السرية المصرفية في سويسرا أيضا.

وفي هذه النقطة الأخيرة بالذات، ليس من المتوقع أن تتساهل سويسرا مع أية محاولات لزعزعة السرية المصرفية التقليدية للبنوك السويسرية، خاصة بعد نجاحها في الحفاظ على أطر هذه السرية خلال المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي حول المستحقات الضرائبية على دخل رؤوس المال.

وجدير بالإشارة على هذه الخلفيات، أن إرجاء التوقيع على اتفاقيات التعاون العلمي والتقني لأجل غير مسمّى، قد فاجأ برن حيث كان المفاوضون على قناعة بأن الوقت يعمل لصالح الكنفدرالية التي لا ترى نفس العلاقة التي يراها الاتحاد الأوروبي، بين ملف التعاون العلمي والتقني وملف التزييف الضرائبي أو ملف التعاون القضائي والبوليسي.

سويس إنفو

باختصار

أرجأ الاتحاد الأوروبي التوقيع الرسمي على اتفاقيات البحث العلمي مع سويسرا، لأسباب فنية حسبما يبدو. لكن دبلوماسيا أوروبيا طلب عدم ذكر اسمه، نسب هذا التأخير لقرار اتخذه وزراء الاتحاد الأوروبي في عام 2001، بعدم التوقيع على أية اتفاقيات جديدة مع سويسرا ما دام ملف التهرب الجبائي والتزييف الضريبي معلقا بين الطرفين.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×