تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

بروكسل تطالب سويسرا بالمزيد

(Keystone)

من المنتظر أن تتقدم بروكسل قريبا بطلب رسمي إلى برن، تدعوها فيه لتقديم مساعدتها المالية إلى رومانيا وبلغاريا، العضوين الجديدين في الاتحاد.

وفي حين يُـتوقع أن تمنح برن لنفسها مُـهلة من الوقت قبل الرد، لم يصدر عن الحكومة وعد بتقديم مساعدة أو بما يُـفيد الرفض.

بعد أن طُـرح التساؤل في سويسرا عشية الاستفتاء حول مليار الاندماج (وهو المبلغ الذي ستدفعه برن على مدى خمسة أعوام للمساهمة في عملية إدماج الأعضاء العشرة الجدد في الاتحاد)، الذي حظي بالقبول في شهر نوفمبر 2006، تتضح يوما بعد يوم ملامح المطالب المالية الإضافية لفائدة البلدان التي تلتحق بالاتحاد.

فقد أدت مشاكل قانونية داخل الاتحاد الأوروبي إلى تأجيل موعد التقدّم بطلب رسمي في هذا الاتجاه، إلا أنه تمت تسويتها في بداية السنة. لذلك، ستتلقى رئيسة الكنفدرالية ووزيرة الخارجية ميشلين كالمي – ري خلال الأيام أو الأسابيع القادمة طلبا رسميا، يُـحتمل أن يصلها من جهتين مختلفتين.

وبالفعل، سيُـرسل إليها الطلب في وقت واحد من طرف مفوضة الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي بينيتا فيريرو – فالدنر ومن جانب الوزير الألماني للشؤون الخارجية فرانك فالتر شتاين مايير، الذي يرأس الاتحاد الأوروبي حاليا.

عدم إمكانية إجراء استفتاء

ومع أنه لم يتم الإعلان عن رقم محدد، إلا أن انتظارات الاتحاد الأوروبي تجاه سويسرا، ليست سرا بالمرة، حيث تتراوح الأرقام المتداولة ما بين 300 و350 مليون فرنك على مدى خمسة أعوام.

ففي منتصف شهر ديسمبر الماضي، وجّـه النائب هانس فيهر عن حزب الشعب السويسري سؤالا إلى الحكومة حول هذا الموضوع، وجاء في ردها أن كل طلب إضافي من الاتحاد الأوروبي في هذا المجال، "ستتم معالجته في إطار موازنة للمصالح"، وأضافت الحكومة الفدرالية في ردها أن "القانون الفدرالي حول التعاون مع دول أوروبا الشرقية، لا يتضمن أي إجبار بخصوص مساهمات إضافية، إلا أنه يسمح بها".

وبما أن القرار يعود هذه المرة إلى البرلمان الفدرالي، فإنه لن يكون متاحا تنظيم أي استفتاء حول الموضوع.

قرار مستقل

من جانبها، شددت وزير الخارجية ميشلين كالمي – ري على أنه من الضروري، بالنسبة لسويسرا، أن تتخذ قرارها بشكل مستقل، وأوضحت في تصريح أدلت به إلى أسبوعية سونتاغس تسايتونغ (بالألمانية): "إننا لن نترك المجال لأي إملاء. بالنسبة للمليار، لم نتفاوض، ونحن لا نعتزم القيام بذلك حول مطالب جديدة من جانب الاتحاد الأوروبي".

وبالفعل، كانت الحكومة الفدرالية الطرف الذي بادر في عام 2004 باقتراح مليار الاندماج، إذا ما نجحت المفاوضات حول الحزمة الثانية من الاتفاقيات الثنائية مع الاتحاد الأوروبي، وهو ما حدث فعلا. يجدر التذكير أن طلبا وجّـهته بروكسل في هذا المعنى قبل عام من ذلك التاريخ، تُـرك بدون جواب لمدة طويلة.

في انتظار الآخرين

هذه المرة أيضا، لن تتعجّـل برن الرد على الاتحاد الأوروبي، حيث ستنتظر الحكومة الفدرالية بالخصوص، معرفة قيمة الفاتورة التي ستقدّم من طرف بروكسل إلى البلدان الأعضاء في المجال الاقتصادي الأوروبي.

ففي الوقت الحاضر، تدفع النرويج، أكبر البلدان الأعضاء في المجال الاقتصادي الأوروبي، أكثر بكثير من سويسرا، ومع ذلك، يُـعتمد حجم المبالغ المالية، التي تدفعها، كمرجع لدى احتساب برن لمساهماتها.

من جانب أوسلو، تم التعبير عن الرغبة في دفع مبالغ أقل لفائدة بلغاريا ورومانيا، مقارنة بما تمّ تحويله إلى الأعضاء العشر الجدد السابقين، وتجري حاليا مفاوضات بهذا الخصوص.

لا علاقة بالخلاف حول الامتيازات الضريبية

في سويسرا، أعلن حزب الشعب السويسري (يمين متشدد) منذ فترة، أنه سيعارض دفع المزيد من الأموال، وألمح رئيس الحزب أولي ماورر في تصريح لصحيفة تاغعس أنتسايغر الصادرة في زيورخ إلى الحلاف الضريبي القائم بين سويسرا وبروكسل، وقال "ما لم يعترف الاتحاد الأوروبي بنظام الضرائب لدينا، فإنه من غير المنطقي التفكير في المطالبة بأموال لفائدة بلغاريا ورومانيا".

من جانبها، لم تُـقدم الحكومة الفدرالية إلى حد الآن على إقامة أية علاقة بين المسألتين، ذلك أنه يُـخشى أن يتم تفسير علاقة من هذا القبيل من جانب بروكسل على اعتباره أنها إشارة تعني أن برن ترغب في التفاوض حول الملف الضريبي.

وفي صورة ما إذا شهدت المعركة الضريبية بين سويسرا والاتحاد الأوروبي المزيد من التصعيد، فإن حظوظ حصول طلب إضافي لمساعدة مالية على موافقة البرلمان، ستتقلّـص بطبيعة الحال، خصوصا وأن 2007 سنة انتخابية في سويسرا.

سويس انفو - سيمون تونين - بروكسل

(ترجمه وعالجه كمال الضيف)

باختصار

في نوفمبر 2006، وافق السويسريون على القانون الفدرالي الجديد حول التعاون مع دول أوروبا الشرقية بـ 53،4% من الأصوات.

طبقا لهذا القانون، يمكن لسويسرا أن تساهم في مشاريع تعاون في البلدان العشرة الأعضاء الجدد (الذين انضموا إلى الاتحاد في عام 2004) على مدى الأعوام العشرة القادمة، بما لا يزيد عن مليار فرنك، مثلما تمّ الاتفاق عليه مع بروكسل في إعلان نوايا (تحول إلى مذكرة اتفاق).

بالنسبة لبلغاريا ورومانيا، اللتان التحقتا بالاتحاد يوم 1 يناير 2007، يأمل الاتحاد الأوروبي في استكمال مذكرة الاتفاق، التي ليست ملزمة من ناحية القانون الدولي ويستند في طلبه إلى مبدإ المساواة في التعامل مع بقية البلدان المستفيدة من هذه الإعانات.

لم يحدد النص أي مبلغ، إلا أن الأرقام المتداولة تتراوح بين 300 و350 مليون فرنك.

أثناء الحملة الانتخابية، التي سبقت تصويت السويسريين على مليار الاندماج، لم تستبعد الحكومة الفدرالية بشكل قاطع إمكانية تقديم مساهمة إضافية لرومانيا وبلغاريا.

البرلمان الفدرالي، هو الجهة التي ستقرر إمكانية تقديم مساعدة إضافية لبلدان أوروبا الشرقية.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×