Navigation

بين سويسرا وسوريا شوط من التعاون

Keystone

ضمن إطار برنامجها في منطقة الشرق الأدنى، افتتحت الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون في مطلع شهر سبتمبر الجاري مكتباً لها في دمشق.

هذا المحتوى تم نشره يوم 19 سبتمبر 2005 - 06:01 يوليو,

الخطوة، كما تقول مديرة مكتب الوكالة الإقليمي في الأردن في حديث مع سويس انفو، تعبر عن "التزام سويسرا الجدي والمتواصل بهذا الإقليم" و "اهتمام أكبر به".

كلما كان الحديث عن علاقات سويسرا التعاونية مع بلدان الشرق الأوسط، تقفز إلى الأذهان أسماء بلدان عديدة، نادراً ما تتصدرها دولة سوريا. وهو أمر مفهوم في ظل ما يمكن وصفه بالهدوء الإيجابي الذي يشوب العلاقة بين البلدين، تماماً كما يمكن فهم ذلك في إطار أولويات سياسات التعاون الخارجية للبلدين على حد سواء.

لكن ذلك لا يعني غياب علاقات التعاون والتنمية بين الجانبين. هي متواجدة، ولسنوات عديدة وطويلة، تدور بصمت وبهدوء، وتؤدي مبتغاها دون ضجيج إعلامي.

"ننظر إلى الإقليم ككل"

علاقات سويسرا التنموية والتعاونية بمنطقة الشرق الأدنى تحديداً تأخذ طابعاً إقليمياً. فقد أوضحت السيدة سانتي فيجي مديرة مكتب الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون الإقليمي في الأردن في حديث مع سويس انفو بالقول "برنامجنا خاصة في المجال الإنساني وكذلك التنموي هو برنامج إقليمي".

وتكمل قائلة "نحن ننظر إلى الإقليم ككل، ليس لدينا برامج خاصة بالبلدان، كما هو الحال في أجزاء أخرى من العالم. نحن ننظر إلى الشرق الأدنى - وبالشرق الأدنى أعني الأردن و سوريا و ولبنان و والمناطق الفلسطينية المحتلة - في هذه المناطق الأربع لدينا ثلاث مكاتب للوكالة السويسرية للتنمية والتعاون. لدينا واحد في القدس، وأخر في عمّان، ومن سبتمبر الجاري سيكون لدينا مكتب جديد في دمشق".

توزيع أفضل للمهام

افتتاح الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون مكتباً لها في دمشق يعد مؤشراً على الأهمية التي توليها سويسرا للمنطقة ككل، وهي تظل نقلة نوعية، تؤدي إلى توزيع أفضل للمهام بين مكاتب الوكالة الثلاث.

السيدة سانتي فيجي فسرت لنا ذلك قائلة "علينا أن ننظر إلى هذا المكتب على أنه علامة على الالتزام الجدي والمتواصل للوكالة السويسرية للتنمية والتعاون بهذا الإقليم". وتضيف إن الخطوة "تعبر (أيضاً) عن اهتمام أكبر بالإقليم".

وتشرح في موضع أخر، بأن افتتاح المكتب الثالث في دمشق أدى إلى توزيع المهام بين العاملين في الوكالة في المنطقة وفقاً لتخصصاتهم.

برامج تنموية وأخرى إنسانية

الطابع الإقليمي لعلاقات سويسرا بالمنطقة لا يعني غياب برامج تعاونية مع سوريا تحديداً. على العكس من ذلك، تتنوع مجالات التعاون والشراكة القائمة بين البلدين في قطاعين أساسيين: إنسانية وتنموية.

يندرج ضمن القطاع الإنساني مشروع إصلاح مخيم نيراب للاجئين الفلسطينيين في حلب، بالتعاون مع وكالة أونروا للاجئين الفلسطينيين، والتي تهدف إلى "تحسين أوضاع الحياة للاجئين... إلى أن يتم التوصل إلى حل شامل وعادل" لقضيتهم، على حد تعبير السيدة فيجي.

على حين يتمثل القطاع التنموي في برنامج "نظام فاليراني" الهادف إلى إقامة نظام جديد للري في المناطق الصحراوية، ومشروع ترميم وإحياء "القنوات"، وهو نظام بيزنطي للري تحت الأرض في مدينة قارة شمال دمشق، ويعود تاريخه إلى 1500 عام.

يشمل هذا الجانب مشروع "مراكز التقاء العائلات"، المتواجد في عدة مدن، والذي يتيح للأطفال، الذين أنفصل آباؤهم إمكانية لقاء ذويهم في مكان محايد.

كما يتضمن أيضاً مشروع الحديقة البيئية في قلعة دمشق، التي سيديرها الإتحاد البيئي السوري، ويستغل عائداته في بعض النشاطات الهادفة إلى حماية البيئة.

أما الجديد الحديث في علاقات التعاون بين البلدين فيتمثل في توقيعهما شهر يونيو الماضي على معاهدة تعاون في مجال الكوارث والاستعداد لها. وتوضح السيدة فيجي بالقول إن هذه المعاهدة "هي في العادة تمثل الأساس لأي نوع من التعاون في هذا المجال. (و) هي اتفاقية تحدد كيفية دعم سويسرا لسوريا في حال حدوث كارثة طبيعية" (كزلزال طبيعي مثلاً).

بقي أن نشير إلى أن هذا العرض لنسيج علاقات التعاون بين برن ودمشق يأتي تمهيداً لزيارة ميدانية ستقوم بها سويس انفو إلى سوريا في الفترة بين 18-25 سبتمبر، وذلك ضمن سلسلة الملفات التي تعدها هيئة التحرير حول بانوراما العلاقات السويسرية العربية.

إلهام مانع - سويس انفو

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.