تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

تجارب على فيروس من نوع خاص

الأستاذ جيوزيبي بنتالييو يحذر من الإفراط في التفاؤل تجاه اللقاح الجديد ضد مرض إيدز

(Keystone)

تُـجرى منذ أشهر تجارب مخبرية في كل من لندن ولوزان على الصيغة الأولى من لقاح أوروبي ضد مرض إيدز يعتمد على فيروس اختباري لا يستطيع التكاثر.

الهدف من هذه التجارب الأوروبية هو إيجاد لقاح وقائي يضع حدا لانتشار مرض نقص المناعة المكتسب، خاصة في البلدان النامية.

يحذر البروفيسور جوزيبيه بَنتاليو Giuseppe Pantaleo الذي يشرف على سلسلة التجارب الميدانية الجارية منذ هذا الصيف في المستشفى الجامعي في لوزان بسويسرا، من كبير التفاؤل بإمكانية نضوج مثل هذا اللقاح ضد مرض إيدز قبل عدة سنوات.

ويقول هذا العالِم المسؤول عن أبحاث المناعة والالتهابات في المركز الطبي الجامعي في لوزان، إن الهدف من الأبحاث الجارية بصفة آنية مع المتطوعين في كل من لندن ولوزان هو استطلاع أية مضاعفات ثانوية للفيروس الإختباري، وما إذا كان هذا الفيروس العاقر الذي لا يستطيع التكاثر بنفسه، يؤثر بطريقة أو بأخرى على نظام المناعة في جسم الإنسان.

وفي حديث مع مراسل سويس إنفو، قال البروفيسور جوزيبيه
بَنتاليو إن وسائل العلاج المعروفة حتى الآن والمستخدمة في الكفاح ضد نقص المناعة المكتسب لا تؤدي للشفاء تماما من هذا المرض العضال، وإنما للتخفيف من تأثيره على الجسم ولإرجاء تحوّله إلى فيروس مفترس يفتك بحامله.

إن التجارب الميدانية الجارية حاليا في لندن ولوزان تحت إشراف طبّي مكثف، وفي إطار برنامج " أويروفاك" EuroVac الأوروبي لا تمثل إلا المرحلة الأولى من سلسلة التجارب المخططة في غضون السنوات القليلة المقبلة والتي ترافق عمليات تطوير اللقاح النهائي المقترح ضد إيدز.

أما الاستراتيجية المتبعة في تطوير اللقاح الأوروبي، فترمي لإيجاد لقاح مُنشط لنظام المناعة للحد من تكاثر الفيروس أو للقضاء عليه بعد دخوله الجسم، وليس لمنع تسرّبه للجسم الإنساني منذ البداية.

وقد وقع الاختيار على هذه الاستراتيجية في تطوير اللقاح الأوروبي، لأن العلماء والباحثين لم يهتدوا حتى الآن إلى وسيلة أو طريقة لإدخال الجُسيمات المضادة لفيروس نقص المناعة في الجسم، كي تتصدّى للفيروس وتمنعه من دخول الجسم منعا باتا.

إيدز: مرض مزمن لا غير!

لذا، فان اللقاح المقترح لا يمنع العدوى بفيروس إيدز، لكنه يعزز أو ينشّط خلايا المناعة بطريقة تساعدها على الحد من تكاثر الخلايا الحاملة للفيروس في الجسم أو القضاء على مثل تلك الخلايا المريضة إذا أمكن.

ويلاحظ البروفيسور جوزيبيه بَنتاليو أن وسائل المعالجة المتوفرة حاليا قد حوّلت مرض نقص المناعة المكتسب من مرض قاتل لا محالة كما كان الحال لدى انتشار العدوى الأولى من هذا الوباء، إلى وباء مُزمن يستطيع حامله التعايش معه والبقاء لمدة 15 عاما أو أكثر.

لكن هذا "التعايش" مع المرض يتطلب المعالجة اليومية والباهظة التكاليف، خاصة بالنسبة لملايين المصابين في البلدان الفقيرة. ومن هذه الزاوية، تبرز مزايا لقاح يسهل تناوله وتداوله لمكافحة الوباء بعد الإصابة به عن طريق تسليح خلايا المناعة ضد الخلايا المريضة بفيروس إيدز.

ويقول البروفيسور جوزيبيه بَنتاليو إنه ضرب من التناقض أن يصبح البحث عن لقاح ضد إيدز أمرا ملحا هذه الأيام، بسبب إمكانية "التعايش" مع المرض زمنا طويلا نسبيا.

وبعد تحليل المضاعفات الثانوية المحتملة للقاح الأوليّ المقترح على المتطوعين، ومعرفة تأثير هذا اللقاح على أنظمة المناعة في الأجساد السليمة، ينتقل الباحثون للمرحلة التالية، أي لتجريب الفيروس الاصطناعي على مجموعات من حملة فيروس نقص المناعة المكتسب، في كل من لندن ولوزان مرة أخرى.

جورج انضوني - سويس إنفو

باختصار

تجرى تجارب ميدانية منذ أشهر على عدد من المتطوعين في كل من لندن ولوزان، على صيغة أولية من فيروس اختباري لا يستطيع التكاثر بنفسه، في إطار التجارب الأوروبية على لقاح للحد من انتشار فيروس نقص المناعة المكتسب إيدز.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×