Navigation

تحديات الرئيس السويسري الجديد لطيران الخليج

بيورن نيف حط رحاله في دافوس للمشاركة في الدورة 38 للمنتدى الاقتصادي العالمي (من 23 إلى 27 يناير 2008) swissinfo.ch

يـطمح السويسري بيورن نيف، الذي تأكد تعيينه على رأس طيران الخليج منذ بداية يناير الجاري، إلى تقويم أداء هذه الشركة العامة البحرينية التي تجتاز صعوبات مالية.

هذا المحتوى تم نشره يوم 29 يناير 2008 - 02:01 يوليو,

وفي لقاء مع سويس انفو في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، تحدث السيد نيف عن عمله وتحدياته وآماله في سياق وضع إقليمي يعتبره ملائما.

بيورن نيف، 42 عاما، سبق أن قاد طائرات شركة "كروس إير" (التي لم تعد موجودة الآن)، وأدار شركة "سويس" (التي أصبحت تابعة لشركة لوفتهانزا الألمانية) وأيضا شركة "ترانسافريك انترناسيونال" الكينية. وهاهو الآن يحاول إنعاش شركة خليجية.

سويس انفو: أنتم الآن رئيس ورئيس إدارة شركة طيران الخليج التي يوجد مقرها في البحرين. ما الذي دفعكم إلى العمل في الشرق الأوسط؟

بيورن نيف: لقد أتيحت لي فرصة شغل منصب رئيس قسم العمليات فالتحقت بطيران الخليج في أبريل من العام الماضي. ودعاني زميلي أندري دوزي الذي كان رئيس إدارة الشركة آنذاك إلى الانضمام لفريقه. وإثر مغادرته بعد ثلاثة أشهر من وصولي، تحولت لشغل منصب الرئيس التنفيذي للشركة. وبعد مضي ستة أشهر، أي في يناير الجاري، تأكد تعييني في هذا المنصب بشكل دائم.

والآن، أعيش في البحرين مع أسرتي، ونحن نحب كثيرا وضعيتنا الجديدة؛ إنها بمثابة تحد. فاقتصاد البلاد يزدهر وإدارة الشركة تحدّ ضخم. ثم إن الموقف العام إيجابي جدا إزاء طيران الخليج.

سويس انفو: كيف تعيشون هناك كمواطن سويسري؟

بيورن نيف: بطريقة مريحة جدا. بطبيعة الحال، الجو حار جدا في الصيف إذ يبلغ القيظ 45 إلى 50 درجة مئوية، إذن يجب التعود على الطقس. لكن الحياة سهلة بالنسبة للأسر إذ يتوفر كل شيء هناك: بنى تحتية عصرية جدا، مراكز للتسوق، مسارح، قاعات سينما، مطاعم ممتازة، شواطئ، فنادق، وسائل ترفيه كافية، مدارس دولية، وديمقراطية ليبرالية ومفتوحة بالأحرى.

فالبحرين تظل مملكة تتوفر على برلمان، وسكانها منفتحون جدا على الأجانب. وبصفتي سويسريا، أقول إن الحياة ممتعة جدا هناك.

سويس انفو: ما هي الجوانب الجيدة والأخرى الأقل إيجابا للعمل في بلد مثل البحرين؟

بيورن نيف: إن العمل هناك بمثابة تحد: اختلاف الثقافة واختلاف الدين - فالبحرين بلد مسلم له معاييره وقواعده الخاصة. إنه تحد أيضا بمعنى أنك يجب أن تحظى بالقبول بصفتك غربيا.

ويتمثل التحدي في الاندماج في ثقافة بهذا الثراء والتعقيد. كما يتوجب النجاح في تكوين فريق قادر على تسيير شركة تجارية تكافح من أجل البقاء في السوق الدولية.

وهذا يتطلب القدرة على الاستيعاب. يجب تعلم سير الآليات المحلية والسلوك والتقاليد، تماما مثل الأجانب الذين يقدمون إلى سويسرا ويتوجب عليهم احترام القوانين والتقاليد.

وفي واقع الأمر، ما عدى درجات الحرارة الصيفية والتكييف الهوائي المتواجد على الدوام في كل مكان، لا أرى أي جانب سلبي.

سويس انفو: ما هي طبيعة العمل الذي تقومون به كل يوم؟

بيورن نيف: يرتكز عملي على قيادة الشركة، وتطوير استراتيجية لها شبية بخارطة طريق. ويعني ذلك العمل مع فريق لتسوية كافة القضايا التي تطرح على طاولتنا. كما نطور مشاريع عدة، مثل فترات تكوين للموظفين. ونعمل أيضا على تحسين الفعالية، ونتفاوض حول عقود جديدة مع المزودين ...، إلخ. ففي الواقع، يتمثل عملي في دفع الفريق يوميا من أجل النمو والتطور.

سويس انفو: كيف تتصورون مستقبل هذه المنطقة ومستقبل طيران الخليج؟

بيورن نيف: إنني أرى مستقبل الشرق الأوسط إيجابيا جدا. فهو يشهد حاليا نموا هائلا، لأن جميع الحكومات لديها رغبة قوية فى المضي قدما وتطوير البنية التحتية وقطاع الأعمال واقتصادات مستدامة لا تعتمد فقط على النفط والغاز.

وبطبيعة الحال، يظل عدم اليقين السياسي أمرا حقيقيا. فالشرق الاوسط منطقة سريعة التأثر، والمخاطر ليست غائبة عنها. ولكن إذا ما تمت السيطرة على هذه المخاطر، بالمراهنة على شركاء دوليين، فلهذه المنطقة، في رأيي، إمكانيات ضخمة - لأن هنالك الكثير من المال، وتعطشا للإصلاح ولإنماء الاقتصادات، وبالتالي ستبقى هذه المنطقة لفترة طويلة جدا جذابة للأعمال التجارية.

أما شركة طيران الخليج، فلديها تاريخ يعود لستين عاما؛ فهي إذن علامة قوية ولئن عانت بعض الشيء خلال العامين الأخيرين. ويقوم فريق الإدارة الآن بأقصى ما في وسعه لاستعادة زخمها. وفي سياق منطقة تشهد نموا اقتصاديا، يمكن لشركة طيران الاستفادة من مثل هذا الوضع. وهذا جانب إيجابي للغاية، وأعتقد أن المستقبل يبدو إيجابيا جدا بالنسبة لطيران الخليج أيضا.

سويس انفو: بالنسبة لطيران الخليج، وهي الشركة الوطنية التي يمتلكها بلد منتج للبترول، هل يطرح سعر الوقود أي مشكلة؟

بيورن نيف: طبعا، نحن مؤسسة تجارية. فنحن لا نتلقى أية مساعدات من الحكومة ويتعين علينا بالتالي شراء الوقود بسعر السوق. وفي السنتين الماضيتين، تضاعف هذا السعر في مناسبات عديدة. وهذا مشكل ضخم بالنسبة لنا أيضا. وبما أننا لا نستطيع التوجه إلى الحكومة من أجل مطالبتها بأسعار متهاودة، فنحن نبحث عن أفضل الأسعار الموجودة في السوق.

سويس انفو: كيف ينظر طيران الخليج إلى مسألة تغير المناخ؟

بيورن نيف: إن الأمر يتعلق بموضوع يهم الكوكب برمته، وهو موضوع هام جدا يجب أن ناخذه على محمل الجد ونبدأ بالعمل على إيجاد حلول عملية لهذه المشكلة.

وبصفتنا شركة طيران، علينا أن نقدم مساهمتنا في هذا المجال، ويجب علينا أن نكون الأفضل. لكن بمفردنا لن يكون ذلك ممكنا. فنحن نحتاج إلى محركات أفضل وطائرات أفضل ووقود أكثر فعالية.

وفي طيران الخليج، نحن نحاول أن نبدأ هذه العملية. فقد وقعنا مؤخرا اتفاقا لشراء 24 طائرة بوينغ من الجيل الجديد لـ "787 دريملاينرز". وهي طائرة تتوفر على مزايا كثيرة مقارنة مع أجهزتنا الحالية. وفي غضون عشر سنوات، سيكون لدينا أسطول كامل متجدد، يشتمل على طرازي إيرباص وبوينغ بانبعاثات أقل واستهلاك أقل للوقود.

ومن ناحية أخرى، نسعى إلى تحسين كفاءتنا التشغيلية بهدف تحسين خصوصيات الطيران لدينا - من إقلاع ومرحلة الاقتراب (قبل النزول النهائي للطائرة) وسيارات الأجرة في المطار.

ومحليا، نعمل أيضا مع المطار والموردين لتطوير أكفأ عمليات على الأرض أيضا. (...)إن تغير المناخ هو مشكلة خطيرة يأخذها طيران الخليج مأخذ الخد.

سويس انفو - بيير فرانسوا بيسون

(ترجمته من الفرنسية وعالجته إصلاح بخات)

بيورن نيف وطيران الخليج

وُلد السويسري بيورن نيف في يوليو 1965، وتابع دروسا في مدرسة هارفارد للأعمال. تلقى تكوينه في مجال الطيران في سويسرا وفي الولايات المتحدة، وعمل لدى "كروس إير" (التي لم تعد موجودة الآن) كربان طائرة وكنائب الرئيس التنفيذي، وشغل لدى "سويس" منصب نائب الرئيس التنفيذي للمنتجات والخدمات.

قاد بعد ذلك شركة "ترانسافريك أنترناسيونال" الكينية المتخصصة في رحلات الشحن الجوي والقيام برحلات إنسانية تابعة للأمم المتحدة.

منذ فاتح يناير 2008، يترأس رسميا شركة طيران الخليج التي بدأ يقودها منذ يوليو الماضي بعد مغادرة سلفه، السويسري أندري دوزي بعد مدة قصيرة من تعيينه.

نتيجة صعوبات مالية، قلصت الشركة عدد رحلاتها وموظفيها بحوالي 25% العام الماضي بعد أن أعلنت تسجيل خسائر تجاوزت مليون دولار في اليوم الواحد.

وكانت انطلاقتها في عام 1950 تحت اسم شركة طيران الخليج، وتمتلكها اليوم البحرين لوحدها بعد انسحاب المؤسسين الشركاء، أي سلطنة عمان وإمارة أبو ظبي ودولة قطر.

يعرض طيران الخليج حاليا رحلات إلى حوالي 40 وجهة في العالم، ويعتزم امتلاك أسطول جوي يتكون من 45 طائرة في عام 2013 عوضا عن 25 حاليا.

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.