Navigation

Skiplink navigation

تحفظات عربية بخصوص شارة ثالثة

ترى المجموعة العربية أن الهلال الأحمر والصليب الأحمر هما الشعاران الرئيسيان للحركة Keystone

أبلغت المنظمة العربية للهلال والصليب الأحمر ممثلي الاتحاد الدولي والحكومة السويسرية والجهات المعنية بتحفظات المجموعة العربية بشأن عقد مؤتمر دبلوماسي بخصوص اعتماد شارة ثالثة.

هذا المحتوى تم نشره يوم 11 مايو 2005 - 08:58 يوليو,

وأوضح عبد الله محمد الهزاع، الأمين العام للمنظمة، بأن ظروف انعقاد المؤتمر الدبلوماسي مرهونة بتحسن الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

قام السيد عبد الله محمد الهزاع، أمين عام المنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر التي تضم كامل الجمعيات الوطنية للهلال والصليب الأحمر العربية، بزيارة لجنيف ما بين 26 و28 أبريل الماضي، تقابل خلالها مع مسؤولي الاتحاد الدولي لجمعيات الهلال والصليب الأحمر الذي مقره في جنيف، ومع مسؤولي المنظمات ذات العلاقة بالعمل الإنساني، مثل المفوضية السامية لحقوق الإنسان والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، وكذلك بالمسؤولين في الحكومة السويسرية المعنيين بالترتيب للمؤتمر الدبلوماسي الخاص بالبروتوكول الثالث لاتفاقية جنيف.

الهدف من هذه الزيارة، كما أوضح السيد الهزاع في حديث خص به سويس إنفو، هو "مناقشة موضوع انعقاد المؤتمر الدبلوماسي لحركة الهلال والصليب الأحمر المعني ببحث موضوع البروتوكول الثالث الخاص بإضافة شارة ثالثة الى جانب الهلال والصليب الأحمر".

رغبة في التأجيل

وكان المؤتمر الدبلوماسي لحركة الهلال والصليب الأحمر الذي انعقد في جنيف عام 2003، اقر مبدأ إضافة شارة ثالثة يمكن استخدامها من قبل الدول المعارضة لاستخدام شارتي الهلال والصليب الأحمر. ومن ضمن هذه الدول، إسرائيل التي كانت تدفع في اتجاه الاعتراف بنجمة داود كشارة مميزة لجمعيتهاالوطنية.

ويرى السيد عبد الله الهزاع بأن هناك "إجماعا دوليا، ومن ضمنه إجماع عربي، على قبول البروتوكول الثالث والذي ينص على إضافة شارة جديدة في شكل ماسة حمراء، وهي الماسة التي يمكن لأي جمعية وطنية يصعب عليها استخدام الهلال او الصليب الأحمر، أن تضع بداخلها شارتها الخاصة، وهذا ما حصل بشأنه قبول، بما في ذلك من قبل الدول العربية".

لكن الدول العربية في رسالتها الى هيئات حركة الهلال والصليب الأحمر، ومن خلال اللقاءات التي تمت مع ديديي بيفريتي، السفير السويسري المكلف بالإعداد لعقد المؤتمر الدبلوماسي، حرصت على التعليل، كما جاء على لسان السيد عبدالله الهزاع، "بأن المجموعة العربية لديها بعض الملاحظات، وتربط عقد المؤتمر الدبلوماسي، بملائمة الظروف الإنسانية في الشرق الأوسط وبالتحديد في الأراضي الفلسطينية المحتلة".

وعما إذا كان ذلك بمثابة طلب تأجيل لعقد المؤتمر الدبلوماسي، يرى السيد الهزاع "أن المؤتمر لم يحدد له موعد معين، حتى نقول إنه سيتم تأجيل انعقاده. ولكن كما يعلم الجميع، خاصة من يعمل في الحركة الدولية وفي المنظمات الإنسانية والمجال الدبلوماسي، أنه كان هناك مقترح لعقد مؤتمر دبلوماسي في اقرب وقت ممكن بدون تحديد موعد لاعتماد البروتوكول الثالث، وهو الإجراء القانوني الذي يتطلب انعقاد مؤتمر دبلوماسي للحكومات الأطراف المتعاقدة لاعتماد بروتوكول جديد يركز في الحقيقة على موضوع استخدام شارة إضافية لشارات الحركة الدولية، وهي الصليب الأحمر والهلال الأحمر".

وأضاف السيد الهزاع: "ومن رصد الأحداث والوقائع في الوقت الحاضر، نشعر نحن كمجموعة عربية بان الوضع لم يتحسّـن بالشكل المطلوب. هناك أراض محتلة، وهناك معاناة للشعب الفلسطيني من سوء المعاملة ومن انتهاك لحقوقه داخل أراضيه. وبالتالي، البيئة والمناخ غير مناسب لعقد المؤتمر الدبلوماسي، ونحن نحرص مثلما يحرص غيرنا على ان ينعقد المؤتمر في ظروف مناسبة جدا حتى نضمن نجاح المؤتمر، ونجاح المؤتمر هو حتما نجاح الحكومة السويسرية، لأنه يعقد على ارض سويسرا ومكان الإيداع للاتفاقيات جنيف".

لقاء مع السلطات السويسرية

سويسرا، وبحكم أنها الدولة الراعية لمعاهدات جنيف، تقع على عاتقها مسؤولية الإعداد لتنظيم المؤتمر الدبلوماسي الذي يجمع كل الدول الأعضاء في معاهدات جنيف، والذي تعود له صلاحية اتخاذ قرار بإضافة بروتوكولات جديدة للقانون الإنساني الدولي.

ولهذا الغرض، تقابل السيد عبد الله محمد الهزاع، الأمين العام للمنظمة العربية للهلال والصليب الأحمر مع ممثل الحكومة السويسرية المكلف بهذا الملف، السفير ديديه بيفريتي.

وعن هذا اللقاء يقول السيد الهزاع: "ابلغنا الجانب السويسري بالموقف العربي من خلال مقابلتنا مع مبعوث الكنفدرالية السفير ديدي بيفريتي، وأكدنا بأننا مع التوجه للبروتوكول الثالث، ومع وحدة الحركة الدولية للهلال والصليب الأحمر، ولكننا حريصون على أن ينعقد المؤتمر، وأن يكون ناجحا، وألا ينعقد في ظروف غير مناسبة تؤدي إلى فشله".

وعن تقييم الجانب السويسري لوجهة النظر العربية، أوضح السيد الهزاع بأن "السفير السويسري تفهم وجهة نظرنا، وأكد لنا على ان الحكومة السويسرية تعمل فقط على التحضير والتهيئة، حتى إذا ما اصبح المناخ مناسبا لعقد المؤتمر، تكون الأمور جاهزة للدعوة لعقده".

التحفظات العربية

يجدر التذكير أن الحديث عن البروتوكول الثالث يعني التطرق إلى مسألة اعتماد شارة ثالثة تضاف الى شارتي الهلال والصليب الأحمر، توضع داخلها أية شعارات لدول لا تقبل استخدام شعاري الهلال والصليب الأحمر.

ومن بين هذه الدول التي كانت ترغب في إضافة شارة جديدة، إسرائيل وإيران. وإذا كانت إيران قد سحبت طلبها، فإن إسرائيل لازالت مُـصرة على الاعتراف بنجمة داود كشعار لحركتها الوطنية.

ولئن أوضح السيد عبدالله محمد الهزاع بأن الدول العربية مع الإجماع الدولي من أجل إضافة هذه الشارة الثالثة، فإنه يرى أن للدول العربية بعض التحفظات، سواء فيما يتعلق بكيفية استخدام هذه الشارة الثالثة او فيما يتعلق بالاعتراف بأية جمعية وطنية تحمل شارة أخرى غير الهلال والصليب الأحمر.

وأوضح امين عام المنظمة العربية للهلال والصليب الأحمر بأن "بنود البروتوكول الثالث حدّدت أيضا بأن هذه الشارة يجب ان تكون فقط للدلالة وليست للحماية، لأن الصليب الأحمر هو للدلالة والحماية. كما نصّـت بنود البروتوكول الثالث على أن تستخدم فقط داخل البلد الذي يستخدمها، وليس خارج حدوده".

وأضاف أيضا "نحن في المجموعة العربية نرى أن الهلال الأحمر والصليب الأحمر هما الشعاران الرئيسيان للحركة، ونرى أيضا ان الاتحاد الدولي يجب ان يحتفظ باسمه الحالي، أي اتحاد جمعيات الهلال الأحمر والصليب الأحمر".

كما يرى ممثل المنظمة العربية للهلال والصليب الأحمر أن "هذه الشارة يجب أن تُـستعمل فقط من قبل العاملين في الميدان الإنساني، لأن هناك طرحا آخر للسماح للأمم المتحدة باستعمال هذه الشارة أو بعض الهيئات العسكرية التي تلحق بها بعض الهيئات الدينية".

وفي الختام قال السيد الهزاع "هذا ما شعرنا من خلاله بأنه من الممكن ان ينجم عن ذلك خلط وسوء استخدام للشارة الجديدة، وهذا ما يدفعنا كمجموعة عربية الى تقديم التعديلات المقترحة".

محمد شريف – سويس إنفو – جنيف

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة