ترامب يزور كوريا الجنوبية بعد قمة العشرين
يتوجّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في عطلة نهاية الأسبوع إلى كوريا الجنوبية، بعد قمة مجموعة العشرين، للقاء مع نظيره الكوري الجنوبي مون جاي-ان يبحث خلاله المفاوضات المتعثرة بشأن برنامج بيونغ يانغ النووي، وفق ما أعلن المكتب الرئاسي في سيول.
يغادر ترامب إلى سيول السبت بعد نهاية قمة مجموعة العشرين في اليابان. وتأتي الزيارة بعد تبادل للرسائل بين الرئيس الأميركي والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ-اون الذي وصف مضمون رسالة ترامب إليه بأنه “ممتاز”، وفق وكالة الأنباء الكورية الجنوبية الرسمية.
وأكد دونالد ترامب في 11 حزيران/يونيو أنه تلقى رسالة “مذهلة” و”وودية جداً” من كيم جونغ أون، مضيفاً أنه لا يزال لديه ثقة في الزعيم الكوري الشمالي رغم عدم حصول تقدم ملموس في المفاوضات حول نزع السلاح النووي.
وأعلن مسؤول كوري جنوبي لصحافيين أن ترامب “يعتزم” زيارة المنطقة المنزوعة السلاح، لكن لا خطط لقمة ثلاثية بين ترامب وكيم والرئيس الكوري الجنوبي مون جاي-اين.
وشهدت شبه الجزيرة الكورية انفراجاً في عام 2018 بعد سنوات من التوتر المرتبط بالبرامج الصاروخية والنووية لبيونغ يانغ، انعكس في سلسلة لقاءات دبلوماسية بينها قمتان بين ترامب وكيم.
غير أن القمة الثانية بين الرجلين في شباط/فبراير في هانوي انتهت بالفشل، ولا تزال المفاوضات بين الأميركيين والكوريين الشماليين متعثرة منذ ذلك الحين.
واستقبل كيم في زيارة دولة الأسبوع الماضي الرئيس الصيني شي جينبينغ وهو أول رئيس صيني يزور كوريا الشمالية منذ 14 عاماً.
ورأى خبراء في هذه الزيارة التي تأتي قبل لقاء شي لترامب على هامش قمة مجموعة العشرين، مؤشراً إلى رغبة الرئيس الصيني إظهار النفوذ الذي لا تزال الصين تتمتع به في كوريا الشمالية.
وأعلن المتحدث باسم الرئاسة الكورية الجنوبية كو مين-جونغ أن ترامب ومون سيقومان “بمحادثات معمقة حول كيفية بناء نظام سلام دائم من خلال نزع كامل للسلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية”.
وبشكل عام، يتحدث المسؤولون الأميركيون خصوصاً عن “نزع سلاح كوريا الشمالية النووي”.
وهذا اللقاء سيكون الثامن بين مون وترامب الذي زار كوريا الجنوبية آخر مرة في تشرين الثاني/نوفمبر 2017. ولم يتمكن حينها من زيارة المنطقة المنزوعة السلاح بسبب الضباب الكثيف.
وقال أستاذ الدراسات الكورية الشمالية في جامعة دونغوك في سيول، كو يو-وان لوكالة فرانس برس إن “ترامب سيذهب بالتأكيد إلى المنطقة المنزوعة السلاح إذا سمح الوقت لأنها المكان الذي يمكن من خلاله مباشرة ملاحظة انخفاض التوتر العسكري بين الكوريتين”.
وأضاف “يمكن أن تكون زيارة المنطقة المنزوعة السلاح طريقةً لإعادة التأكيد على أهمية عملية نزع السلاح النووي”.
لكن سيكون “مفاجئاً” أن يلتقي ترامب بكيم، وفق كو، بسبب “المأزق في المحاثات حول النووي”.
كجك-سلب/لو/ص ك