Navigation

Skiplink navigation

تشديد الأمن على مقر الأمم المتحدة في جنيف

تدرس السلطات السويسرية تعزيز الترتيبات الأمنية الخاصة بالمقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف Keystone

طلبت الأمم المتحدة من الحكومة السويسرية تشديد إجراءاتها الأمنية حول مقرها الأوروبي بجنيف وذلك لضمان حمايتها من هجمات إرهابية محتملة.

هذا المحتوى تم نشره يوم 13 سبتمبر 2004 - 10:59 يوليو,

الحكومة الفدرالية وحكومة كانتون جنيف بدأتا فعلاً في تطبيق معايير أمنية جديدة في مباني الأمم المتحدة بالمدينة الدولية.

شعر مسؤولو الأمم المتحدة بالمخاطر التي يمكن أن تتعرض لها مقراتها في العديد من بلدان العالم إثر التفجيرات التي لحقت بمكتبها العام الماضي في العراق والتي أسفرت عن مقتل 22 شخصاً بمن فيهم مبعوث الأمم المتحدة الخاص فييرا دي ميلو.

فقد كشفت تلك الحادثة الأليمة عن تراخي الإجراءات الأمنية المعمول بها في المباني التابعة للأمم المتحدة، وأدت في تداعياتها إلى استثمار المنظمة الدولية لمبالغ مالية طائلة بهدف توفير أمن أفضل للعاملين لديها ولمواقعها.

وبعد أن وضع المسؤولون حداً أدنى للمعايير الأمنية المطلوبة، بدؤوا فعليا في تطبيقها على مقرات المنظمة في كافة أنحاء العالم، وانعكست على الفور وبشكل ملموس في المقر الأوروبي للأمم المتحدة بمدينة جنيف غربي سويسرا.

فقد أكدت مديرة المكتب الإعلامي في الأمم المتحدة بجنيف، ماري هويزه، وجود "خطر متوسط" على المقر، وأفادت بأن "الأمم المتحدة طلبت رسمياً قبل عدة أشهر من الحكومة السويسرية تطبيق إجراءات أمنية مشددة".

وضمن هذا الإطار، ناقشت وزيرة الخارجية السويسرية ميشلين كالمي–راي، خلال اجتماعٍ عقدته الشهر الماضي مع المدير العام للمقر الأوروبي للأمم المتحدة سيرجي اوردزهونيكيدزيه، نوعية الخطوات والإجراءات المحتملة التي يجب اتخاذها.

خطوات أولى!

وفي الأسبوع الأول من شهر سبتمبر الجاري، اتفق مسؤولون من وزارة الخارجية ومن كانتون جنيف على السلسلة الأولى من تلك التدابير التي تشمل "تحسينات هيكلية عاجلة لمباني مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والمفوضية العليا لحقوق الإنسان"، وذلك وفقاً لتصريح صادر عن لورو نموتينو، السياسي المعروف في جنيف.

وكانت القناعة السائدة حتى وقت قريب، أن المبنيين الواقعين خارج قصر الأمم (الذي يمثل المجمع الرئيسي لمقر الأمم المتحدة في جنيف) ليسا معرضين لهجمات إرهابية على غرار بقية المكاتب التابعة للمنظمة الأممية.

ومن المتوقع أن تتخذ الحكومة السويسرية في الأسابيع القادمة قرارا بدفع نحو مليوني فرنك سويسري لتمويل وضع حواجز إسمنتية ضخمة أمام تلك المكاتب التي يطل المبنيان اللذان يحتضنانها على الشوارع بصورة مباشرة، وهو ما يزيد من مخاطر تعرضهما لهجمات بسيارات مفخخة.

يجدر بالذكر أن مجموعة من الخبراء الأمنيين يجرون حالياً عملية تقييم للاحتياجات الأمنية لعدد أخر من المباني المتواجدة في المدينة. وتشير بعض المصادر إلى انعقاد اجتماع مع مسؤولين في منظمة التجارة العالمية بهذا الشأن حديثاً.

لكن المتحدث باسم وزارة الخارجية السويسرية ديفيد فوجيلسانجر صرح - تعقيبا على هذه المعلومات - قائلا: "باستثناء الأمم المتحدة، لم تطلب أية منظمة أخرى زيادة التدابير الأمنية".

مـن سيدفع الفاتورة؟

ومع أن حجم التكاليف التي سيتكبدها دافع الضرائب السويسري لا زال غامضا، إلا أن المؤكد هو أن الفاتورة النهائية لن تقل عن ملايين الفرنكات السويسرية.

وفي هذا السياق يقول السيد نموتينو:"هناك تباعد كبير بين مقداري الحد الأدنى والحد الأقصى الذي يجب أن ندفعه. ونحن غير قادرين على تلبية كل طلب يقدم لنا".

وكانت الأمم المتحدة قد دعت السلطات السويسرية في شهر مايو الماضي إلى مساعدتها في تمويل جهودها الرامية إلى تحويل قصر الأمم في جنيف إلى منطقة أمنية مشددة.

وقد خصصت الأمم المتحدة (التي تمتلك مباني قصر الأمم والأرض التي يقع عليها) مبلغ 43 مليون دولار لتعزيز الإجراءات الأمنية حول الموقع، التي ينتظر أن يتم تطبيقها بشكل كامل العام المقبل.

يشار إلى أن متحدثا باسم وزارة الخارجية السويسرية صرح في الآونة الأخيرة بأن "الحكومة الفدرالية وحكومة كانتون جنيف على استعداد لتحمل المسؤوليات الملقاة على عاتقهما كدولة مضيفة (للأمم المتحدة)، لكننا سنرفض أية مطالب للمساعدة لا يوجد أساس قانوني لها".

سويس إنفو مع صحيفة نويه تسورخر تسايتونغ

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة