تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

تشديد عقوبة سوء إستغلال الدعم الإجتماعي

(Keystone)

إقترح كانتون زيورخ معاقبة من يسيء استخدام المساعدات الاجتماعية المقدمة إليه، بفرض غرامات مالية عليه، في سابقة قد تنتقل إلى كانتونات أخرى.

في الوقت نفسه وصف المؤتمر السويسري للمساعدات الاجتماعية هذه الخطوة بأنها غير ضرورية، ويعتقد بأن المشكلة ليست في العقاب ولكن في الاسباب.

أصبح الفقر في سويسرا ظاهرة لا يمكن تجاهلها، فطبقا لبيانات المؤتمر السويسري للمؤسسات الاجتماعية، وصل عدد من يعتمدون بشكل أساسي على المساعدات قرابة نصف مليون شخص، بينما رأت جمعية كاريتاس الخيرية أنهم في حدود المليون شخص، أي ما يعادل سبع سكان سويسرا.

والنتيجة الطبيعية لهذه النسبة المتزايدة من الفقراء هي الاعتماد أكثر فأكثر على خزينة الدعم الاجتماعي في الكانتونات، التي شارفت مواردها المالية على الانتهاء، وبالتالي لم يكن أمام كانتون زيورخ إلا فرض رقابة صارمة على من يتلقون المساعدات الاجتماعية، بعدما قامت بلدية إيمن في كانتون لوتسرن بتعيين مفتش اجتماعي، للتأكد من أن الإعانة تذهب بالفعل إلى مستحقيها ويتم إنفاقها بشكل جيد، أما في مدينتي أولتن وكرينخن فيقوم بتلك المهمة، مفتشون تابعون لشركات خاصة، يكون عملهم أشبه بالمخبر السري الذي يتلصص على الآخرين ويرصد إنفاقهم اليومي.

ويأتي قرار كانتون زيورخ كسابقة جديدة في مجال المساعدات الاجتماعية، فبموجب القرار الجديد، ستفرض السلطات غرامة مالية على من تثبت إدانته بأنه تقاضى معونة اجتماعية من دون وجه حق، حيث وافق عليه 89 عضوا في جلسة الإثنين 6 فبراير الجالي لبرلمان كانتون زيورخ، في مقابل 58 صوتا رفضوه، ليتحول هذا القرار إلى جزء من قانون المساعدات الاجتماعية في الكانتون سيتطلب تطبيقه عمليا إلى قرابة العام بعد استيفاء الخطوات المناسبة.

بين مؤيد ومعارض

ليس من المستغرب أن تكون الأحزاب البرجوازية هي التي دعمت مشروع هذا القرار، حتى وصلت به إلى الموافقة، إذ قام تكتل المسيحيين الديمقراطيين مع الراديكاليين وحزب الشعب اليميني بتقديم مشروع القرار الجديد، مع تأييد من حزب الشعب البروتستانتي.

في المقابل، يرى الحزب الاشتراكي الديمقراطي أن وضع هذا القرار المتشدد في القانون أمر غير مبرر، إذ أن الأساليب الحالية لمعرفة من هو المستحق الفعلي للمساعدات الاجتماعية كافية للتفريق بين المتضرر الفعلي والمتلاعب، كما أن فرض الغرامة المالية قد لا تكون مثمرة، ولذا رفض أعضاء الحزب في برلمان كانتون زيورخ التصويت لصالح القرار.

أما المؤتمر السويسري للمؤسسات الاجتماعية، ( وهو أهم هيئة تضم تحت سقفها جميع المنظمات والإدارات المعنية بالمساعدات الاجتماعية على الصعيد المحلي والفدرالي)، فقد أعرب عن عدم سعادته بهذا القرار، وقال أوللي تيكلنبورغ مدير الهيئة في حديثه إلى سويس انفو، "لسنا متفائلين بهذا القرار، لأن هناك إجراءات كافية ضد سوء استغلال المعونات الاجتماعية" وأشار إلى قوانين العقوبات، التي تترصد لكل من يقدم شهادات مزورة أو يدلي ببيانات وأقوال غير صحيحة.

كما أشار تيكالبورغ إلى الصعوبات التي ستواجه تطبيق هذا القرار، ويقول "سيكون الحبس في أغلب الأحيان بديلا مفروضا عن الغرامة المالية، لأن من يحصل على المساعدات الاجتماعية ليست لديه أموال على الإطلاق".

دعوة إلى البحث عن الاسباب

وقد تلقى كانتون بازل–المدينة القرار بنفس بالتشاؤم، على الرغم من أن بعض الكانتونات الأخرى تعد صياغة مشابهة له وتدرس كيفية تطبيقه عمليا، فقد رأى رولف شورمان من الإدارة الاجتماعية للكانتون بأن المشكلة هي في الإيحاء بأن ارتفاع أعداد المستفيدين من المساعدات الاجتماعية مرتبط بسوء الاستغلال، مضيفا في حديثه إلى سويس انفو "إن المشكلة الرئيسية في كانتون بازل ليست في سوء استغلال هذه المساعدات بل في أسباب انتشار الفقر، وكيف يمكن التغلب عليها".

ولا يعني هذا بالطبع أن المسئولين في بازل يحاولون التقليل من شأن سوء الاستغلال لأنه أمر موجود بالفعل ولكن في إطار محدود، حسبما أكدته تجربة بلدية إيمن في كانتون لوتسرن، إذ اكتشف المفتش الاجتماعي هناك وجود 7 حالات مخالفة ( أي تتقاضى إعانات اجتماعية من دون وجه حق)، ويعتقد شورمان بأن تجربة زيورخ مهمة وجديرة بالمتابعة للوقوف على ما يمكن أن ستفر عنه.

سويس انفو

معطيات أساسية

طبقا لتعريف "المؤتمر السويسري للمؤسسات الإجتماعية" يعتبر فقيرا في سويسرا من يربح شهريا أقل من 2480 فرنك، أو عائلة من 4 أشخاص لا يتجاوز دخلها عن 4600 فرنك شهريا.
يتراوح عدد المستفيدين من المعونات الاجتماعية في سويسرا ما بين 250 و300 ألف شخص.
يعتقد الخبراء أن العدد الحقيقي يناهز مليون شخص، لكن أغلبية منهم تفضل عدم التسجيل رسميا لدى المصالح المعنية كمتضرر اجتماعي.

نهاية الإطار التوضيحي

باختصار

يضمن الدستور السويسري المعونة الإجتماعية لكل محتاج يعيش تحت سماء الكنفدرالية، ولا يتمكن من إطعام نفسه هو أو عائلته، إلا أن تطبيق هذه السياسة يختلف من كانتون إلى آخر، وتشمل المساعدات الممنوحة تسديد تكلفة إيجار منزل بسيط والتأمين الصحي الإجباري، والحد الأدنى من الطعام والشراب.
ترغب الكانتونات في تشديد الرقابة على المستفيدين من الدعم الإجتماعي لمنع سوء الإستغلال وتوفير أموال للفقراء الجدد.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×