Navigation

تعبئة دولية ضد إنـفـلونـزا الطـيور

يتوقع الخبراء في حال انتشار واسع لوباء الإصابة بإنفلونزا الطيور، أن يذهب ضحيته في المرحلة الأولى ما بين 5 و70 مليون شخص Keystone Archive

حثت منظمة الصحة العالمية المجتمع الدولي على اتخاذ الإجراءات لمواجهة انتشار وباء إنفلونزا الطيور، والتصدي لاحتمالات انتقال العدوى للإنسان.

هذا المحتوى تم نشره يوم 26 أغسطس 2005 - 12:01 يوليو,

وقد بادرت شركة روش السويسرية لصناعة الأدوية بالتبرع بثلاثة مليون جرعة تطعيم ضد المرض لمنظمة الصحة العالمية، في حين تدرس السلطات السويسرية كيفية مواجهة أي طارئ.

تظهر الأوبئة عادة بغير سابق إنذار، إلا في حال وباء إنفلونزا الطيور التي دفعت احتمالات انتشاره - وخاصة إمكانيات تطور فيروسه بحيث يصبح قادرا على الانتقال من إنسان إلى إنسان- الدول إلى التحرك لاتخاذ الإجراءات الضرورية لمواجهة أي طارئ.

وما يزيد في تأكيد ضرورة اتخاذ هذه الإجراءات على المستوى القاري أو الوطني تصريح المديرة التنفيذية لبرنامج مراقبة الأمراض المعدية بمنظمة الصحة العالمية في الندوة الصحفية التي عقدت يوم الأربعاء 24 أغسطس الجاري في مقر المنظمة في جنيف، حيث قالت "إن الأعراض الأولية لوقوع وباء عام له علاقة بأنفلونزا الطيور متوفرة بالفعل، وقد يكون بمثابة الجريمة عدم اتخاذ الإجراءات الضرورية للاستعداد لذلك".

أمر وارد، لكن متى وكيف؟

وأوضحت منظمة الصحة العالمية في بيان لها بأن السؤال لا يتعلق "بوقوع أو عدم وقوع انتشار وباء جديد، بل متى سيقع وبأي حجم من الضراوة؟". وتعود التحركات المكثفة لمواجهة احتمال انتشار وباء إنفلوانزا الطيور بعيدا عن البؤر التي ظهرت فيها، أي الصين وفيتنام، إلى ظهور حالات إصابة في مناطق من روسيا، يعتقد أنها نُقلت عبر الطيور المهاجرة.

وهذا ما دفع بلدانا بعيدة جغرافيا إلى اتخاذ إجراءات وقائية صارمة، مثل هولندا التي فرضت على مربي الطيور من دجاج وغيره، عدم تركها حرة في الهواء الطلق.

وكان هذا الإجراء الهولندي محط نقاش خبراء الصحة بالاتحاد الأوربي في اجتماعهم الذي انعقد يوم الخميس 25 أغسطس في بروكسل، والذي صدرت عنه توصيات لتعزيز طريقة مراقبة احتمال انتشار المرض إلى المناطق الأوربية.

وكانت دول الاتحاد الأوربي قد فرضت حظراً على استيراد الطيور من روسيا ومن دول مجاورة لها، بعد ظهور حالات إصابة بفيروس إنفلونزا الطيور من طراز H5N1 في 12 منطقة من أريافها.

مخاوف من تطور الفيروس

وما يثير قلق الأوساط الصحية ويدفعها إلى اتخاذ كل هذه الإجراءات بشكل لم يسبق له مثيل، احتمال تطور الفيروس - الذي ظل لحد الآن ينتقل بين الطيور أو من الطيور إلى الإنسان - بحيث يصبح قادرا على الانتقال من إنسان إلى آخر.

وهذه الحالة الأخيرة، أي الانتقال من الإنسان إلى الإنسان، "لم تتأكد لحد الآن"، حسب أقوال مارجاريت تشان، المديرة المسؤولة عن قسم الأمراض المعدية بمنظمة الصحة العالمية.

ويتوقع الخبراء في حال انتشار واسع لوباء الإصابة بإنفلونزا الطيور، أن يذهب ضحيته في المرحلة الأولى ما بين 5 و70 مليون شخص.

هدية روش السويسرية

وفي إطار مساعي التصدي لاحتمال انتشار وباء إنفلونزا الطيور، وقعت شركة روش السويسرية الدولية لصناعة الأدوية اتفاقا ستمنح بموجبه هبة لمنظمة الصحة العالمية تتمثل في ثلاثة ملايين جرعة تطعيم ضد الفيروس في شكل 30 مليون حبة من دواء تاميفلو "Tamiflu"، الذي يعتبر أنجع دواء ضد المرض لحد الآن.

وصرح المدير العام لمنظمة الصحة العالمية الدكتور لي يونغ ووك بالمناسبة بأن "تسلم منظمة الصحة العالمية لهذه الحصة من التطعيم سيمنحها حيزا من الوقت لتطوير لقاح في حال انتشار الوباء".

كما تعهدت روش بإنتاج وتخزين هذه الأدوية لصالح منظمة الصحة العالمية خلال خمسة أعوام. وأخذت على عاتقها مهمة تطوير وتعزيز شبكة إنتاج دواء تاميفلو، الذي أصبح متداولا في أكثر من 30 دولة، وخلف مردودا بلغ 580 مليون فرنك سويسري لفترة الستة أشهر الأولى من هذا العام فقط، لكونه أنجع علاج معروف لحد الآن ضد كل أنواع فيروسات الإنفلونزا.

سويسرا تتخذ إجراءاتها

وفي سويسرا التي عرفت آخر حالة للإصابة بإنفلونزا الطيور في عام 1930، بدأت الاستعدادات على عدة جبهات لمواجهة احتمال انتشار هذا الوباء، وذلك بدون إثارة أو تهييج.

فقد صرح فريدريك إينارد، البيولوجي بالمكتب الفدرالي للصحة بأن "احتمال نقل المرض عبر الطيور المهاجرة أمر مستبعد، نظرا لعدم قدرة الطيور على نقل الفيروس لمسافات بعيدة".

رغم ذلك، شرعت سويسرا منذ عام 1995 في حث الأطباء على جمع المعلومات عن حالات الإصابة بمرض الإنفلونزا، وتحليل تلك المعلومات عبر لجنة خبراء، وإصدار التوصيات الضرورية لتحضير اللقاح الفعال قبل موسم الإصابة القادم.

يضاف إلى ذلك أن المكتب الفدرالي المكلف بشراء الأدوية الضرورية للبلاد، شرع منذ عام 2004 في تأمين مخزون كاف من دواء تاميفلو لمواجهة أي انتشار لوباء الإنفلونزا.

وبما أن مواجهة انتشار وباء واسع تتطلب تنسيقا بين مختلف الإدارات، خضعت عدة مصالح في شهر يوليو الماضي لتجربة ميدانية سمحت لها باختبار مدى قدرتها على التنسيق فيما بينها في حال حدوث انتشار فعلي لأي وباء.

وتتوقع سويسرا إلى غاية نهاية العام اكتمال عمليات تخزين الأدوية الضرورية لمواجهة انتشار هذا الوباء، وتطعيم الموظفين الساهرين على العلاج في البلاد، وحوالي 25 % من مجموع السكان.

محمد شريف – سويس إنفو - جنيف

معطيات أساسية

1878:اول ظهور لوباء إنفلونزا الطيور.
1918: وباء "الانفلونزا الإسبانية" يؤدي الى إصابة 25% من مجموع سكان العالم ومقتل 40 مليون شخص.
1997: أول ظهور لإنفلونزا الطيور الآسيوية التي أصيب بها لحد الآن 112 شخصا، توفي منهم 57.

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.