تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

تقارب جديد بين سويسرا والجزائر

مشهد للميناء التجاري للجزائر العاصمة

(إيف تراينارد)

تحولت وزيرة الخارجية ميشلين كالمي ري إلى الجزائر العاصمة للإشراف على مؤتمر السفراء السويسريين في دول جنوب وشرق البحر الأبيض المتوسط، وتُوقع يوم 3 يونيو على ثلاث اتفاقيات ثنائية بين البلدين.

وتشهد العلاقات بين البلدين المزيد من التطور وخاصة في المجال الاقتصادي بعد أن أعاد وزير الاقتصاد جوزيف دايس تنشيطها في موفى التسعينات.

تُجري وزيرة الخارجية السويسرية ميشلين كالمي ري في ختام زيارتها الرسمية إلى الجزائر يوم السبت 3 يونيو مباحثات مع نظيرها الجزائري محمد بجاوي، والوزير المُنتدب المكلف بالشؤون المغاربية والإفريقية عبد القادر مساهل.

وسيكون هذا اللقاء مناسبة لتوقيع الجانبين على ثلاث اتفاقيات ثنائية: واحدة حول تنقل الأشخاص، وأخرى حول التعاون القضائي في المجال الجنائي، فيما ينص الاتفاق الثالث على إلغاء الازدواج الضريبي بين البلدين.

ويسمح الاتفاق الأخير بتعزيز نطاق الاتفاق الثنائي حول التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات، الذي أبرمه الجانبان في نوفمبر 2004 بمناسبة الزيارة الرسمية التي قام بها الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة إلى العاصمة الفدرالية برن.

مصالح اقتصادية

منذ عام 1997، أصبحت المصالح الاقتصادية تُميز العلاقات بين البلدين. ففي ذلك العام، انعقد في مدينة لوزان مؤتمر اقتصادي جزائري سويسري مهم، تلته بعد عامين زيارة رسمية للجزائر من قبل وزير الاقتصاد الحالي جوزيف دايس، الذي كان آنذاك على رأس وزارة الخارجية السويسرية.

لكن تلك المحاولات لتنشيط المبادلات بين البلدين لم تنجح في رفع تحفظات المستثمرين السويسريين إزاء بلد عانى على مدى التسعينات من حرب أهلية دموية راح ضحيتها حوالي 200 ألف شخص حسب الأرقام الرسمية.

احتياطي مالي هام ..

على صعيد آخر، يمكن القول أن الإرتفاع الكبير في أسعار النفط خلال السنوات القليلة الماضية والتوقعات المتشائمة بندرة الذهب الأسود غيرت المعطيات بشكل حاسم.

في هذا السياق، يشير السيد حسني لعبيدي، مدير مركز الدراسات والأبحاث حول العالم العربي والمتوسط "سيرمام" في جنيف، إلى أن "الاحتياطات المالية للجزائر يفترض أن ترتفع إلى 130 مليار دولار في عام 2010 حسب توقعات صندوق النقد الدولي" في ظل الأوضاع الحالية.

ويضيف لعبيدي أن "الدولة الجزائرية تسعى أيضا إلى اجتذاب المستثمرين. إذ أن أكثر من 1200 شركة جزائرية ترحب حاليا برؤوس الأموال الأجنبية في كافة المجالات".

فضلا عن ذلك، يعتقد مراقبون أن الجزائر قد تسعى - بفضل ما لديها من احتياطي ضخم من المحروقات والغاز الطبيعي - إلى "لعب دور استراتيجي كبير على الساحة الاقليمية"، ويستدلون على ذلك بالكم الهائل من مقتنياتها من الاسلحة في الآونة الأخيرة.

في المقابل، يبدو أن جزءا معتبرا من الشعب الجزائري لا يستفيد كما ينبغي من العائدات النفطية حيث يعيش زهاء 12 مليون من أبناء البلاد تحت عتبة الفقر حسبما ورد في التقرير العالمي حول التنمية الانسانية لعام 2004 الذي أنجزه برنامج الامم المتحدة الانمائي.

تركيز على العالم العربي

ويرى الباحث حسني لعبيدي أن اختيار الجزائر كبلد مستضيف لاجتماع سفراء سويسرا في دول المشرق والمغرب "يشير إلى إعادة تقييم للسياسة السويسرية إزاء العالم العربي".

ويقول في هذا الصدد: "خلال السنوات الاخيرة، راهنت الدبلوماسية السويسرية كثيرا على الشرق الاوسط، لكن بعد فوز الاسلاميين في حركة حماس بالانتخابات الفلسطينية، وجدت الدبلوماسية السويسرية نفسها في وضع حرج" حسب رأيه، إلا أنه يعتقد أيضا بأن تعزيز العلاقات مع الجزائر يدل ايضا على "إعادة تركيز الدبلوماسية السويسرية على العالم العربي".

ويظل التساؤل قائما عما إذا كان هذا التقارب يتوافق مع متطلبات سويسرا في مجال احترام الحقوق الانسانية. فعلى الرغم من بعض بوادر الانفتاح (مثل التصريح الذي حصلت عليه اللجنة الدولية للصليب الاحمر بزيارة السجون الجزائرية في السنوات الأخيرة)، مازال يُنسب لنظام الرئيس عبد العزيز بوتفليقة قدر كبير من السلبية على مستوى احترام حقوق الانسان كما أن عددا من المنظمات غير الحكومية النشيطة في هذا المجال لا تتردد في تعداد الإنتهاكات وإدانتها.

حقوق الإنسان على جدول الأعمال

من جهتها، اكدت وزارة الخارجية السويسرية أن مسألة حقوق الانسان توجد على جدول أعمال السيدة كالمي ري في إطار محادثاتها مع المسؤولين الجزائريين.

وصرحت المتحدثة باسم الوزارة كارين كاري لسويس إنفو: "ستكون أعمال مجلس حقوق الإنسان (الجديد) التابع للأمم المتحدة إطارا أيضا لهذه المباحثات. سويسرا تهنئ الجزائر على انتخابها في المجلس وتأمل أن تقوم بتعاون بناء من جهتها".

لكن الباحث لعبيدي نوه إلى أن الجزائر قامت بالفعل بدور هام في لجنة حقوق الانسان التي حل محلها مجلس حقوق الانسان الجديد "لكن في الاتجاه السلبي"، على حد تعبيره. وذكر بأن الجزائر "قادت في جنيف معارضة البلدان العربية والافريقية خاصة ضد عدد من قرارات اللجنة التي تدين انتهاك حقوق الانسان في أحد تلك البلدان".

سويس انفو

باختصار

افتتحت وزيرة الخارجية ميشلين كالمي ري يوم الخميس 1 يونيو في الجزائر العاصمة مؤتمرا إٌقليما يتواصل 3 أيام للسفراء السويسريين في دول جنوب وشرق البحر الأبيض المتوسط.

حسب وزارة الخارجية السويسرية، سيتباحث السفراء حول قضايا مرتبطة بمنح التأشيرات وبالهجرة.

توقع الوزيرة كالمي ري بالمناسبة اتفاقيات ثنائية بين البلدين حول تنقل الاشخاص والتعاون القضائي في المجال الجنائي والغاء الازدواج الضريبي.

نهاية الإطار التوضيحي

معطيات أساسية

تعد الجزائر ثالث مزود بالنفط الخام والمنتجات النفطية لسويسرا، إلى جانب إيران.
في عام 2003، قدمت 7% من الواردات السويسرية من النفط والمنتجات النفطية من الجزائر، بعد ليبيا (22%) ونيجيريا (11%) وإيران (حوالي 7%).
مثل النفط في عام 2004 أكثر من 96% من الواردات السويسرية من الجزائر.
في نفس الفترة، بلغت الصادرات السويسرية إلى الجزائر حوالي 192 مليون فرنك (لتحتل الجزائر المرتبة الثالثة في قائمة الدول الإفريقية المستوردة من سويسرا).

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×