Navigation

تقشّـــــف حكــــــومي

وزير المالية السويسري كاسبار فيليغر Keystone

طرحت الحكومة الفدرالية السويسرية أهم برنامج تقشفي في تاريخ البلاد لبحثه من طرف الأحزاب السياسية وأرباب العمل والنقابات العُمالية وغيرها.

هذا المحتوى تم نشره يوم 05 يونيو 2003 - 17:02 يوليو,

يتضمن البرنامج 70 اقتراحا لزيادة دخل الحكومة بنصف مليار فرنك، وخفض نفقاتها بقدر 2.8 مليار فرنك في عام 2006

ترمي هذه الصفقة من الإجراءات التقشفية الرامية لتخفيف الأعباء على الميزانية الفدرالية بحدود 3.4 مليار فرنك سويسري سنويا في عام 2006، ومن المقرر عرضها على البرلمان الفدرالي في برن قبل العطلة الصيفية المقبلة، تمهيدا للشروع في تطبيق المقترحات الواردة فيها جزئيا أو كليا بحلول عام 2005.
ولدى الإعلان عن هذه الإجراءات التقشفية في برن، قال وزير المالية كاسبار فيليغير، إن الذهاب أبعد من ذلك في المجهودات الرامية لخفض النفقات الفدرالية، يترك مضاعفات سلبية على الاقتصاد والمجتمع السويسريين على حد سواء.

وقصد الوزير بهذه الملاحظة، مطالب بعض الأوساط اليمينية بتوفيرات في النفقات الفدرالية تصل إلى 7 مليارات فرنك في العام، باعتبارها مطالب تنال من الطبقات الاجتماعية المتواضعة الحال، أي من العائلات والمتقاعدين في الدرجة الأولى.

وعلى الرغم من أن الإجراءات التقشفية المعلنة لا تنوّه بأية زيادات ضرائبية، إلا أن الخبراء لا يستبعدون مثل هذه الزيادات في حينه، خاصة بعد إقرار وزير المالية كاسبار فيلغير بضرورة تخفيف العبء المالي عن الحكومية الفدرالية بحوالي 1.7 مليار فرنك سويسري أخرى، فوق ما تنص عليه الإجراءات المطروحة للمشاورات، أي 3.4 مليار فرنك.

وتحظى هذه الصفقة بتأييد الأحزاب والأوساط اليمينية على وجه العموم، علما بأن بعض اليمين لا يراها صفقة كافية لمواجهة المديونية المتراكمة على الخزانة الفدرالية ولإنعاش الشركات الصغيرة والمتوسط التي تعاني أكثر من كبريات الشركات من الأزمة الاقتصادية الراهنة والمزمنة.

أما الأحزاب والأوساط اليسارية وفي مقدمتها النقابات العُمالية التي تدافع عن المكاسب الاجتماعية، فترى أن الصفقة تذهب بعيدا وبطريقة تلحق الأذى بالطبقة الكادحة، خاصة بالعائلات التي يزيد عدد أطفالها على الاثنين أو ثلاثة، وبالضعفاء والمتقاعدين.

المطلوب دولة بتكاليف معقولة!

ويلاحظ المعلقون في معظم الصحف السويسرية أن وزير المالية اختار حلا وسطا بعد المشاورات الأولية على تلك المقترحات التقشفية، أي اختار بين المعقول سياسيا واقتصاديا والمقبول اجتماعيا، وذلك بطريقة لا يقتصر معها دور الدولة الفدرالية على دور المتفرّج أو المترقب للتطورات الاقتصادية والاجتماعية.

ويبقى أن الحكومة الفدرالية تخطط للتقليل من نفقات جميع الوزارات الفدرالية السبع، أي من نفقات جميع القطاعات المدنية والعسكرية على حد سواء.

ويلاحظ الوزير كاسبار فيليغر أن صفقة الإجراءات التقشفية المقترحة لا تروق للجميع أو حتى قد لا تروق لأحد بطبيعة الحال، وتنذر بجدل صاخب بين الشركاء الاجتماعيين على وجه العموم، وفي البرلمان الفيدرالي على وجه الخصوص.

ويضيف السيد فيليغر أنها في ذلك بمثابة الامتحان أو الاختبار لمعرفة ما إذا كانت الأطراف المعنية والمسؤولة قادرة على اتخاذ الإجراءات التي لا تتمتع بشعبية كبيرة، لصالح المستقبل أي لإعفاء الأجيال القادمة من ميراث ما وصفه وزير المالية بدولة باهظة التكاليف.

جورج انضوني - سويس إنفو

باختصار

عرضت الحكومة السويسرية مجموعة من الإجراءات التقشفية على مختلف الشركاء الاجتماعيين للنقاش والمشاورة. وتعتبر هذه الصفقة التي تتضمن 70 اقتراحا أهم صفقة تقشفية في تاريخ سويسرا، وهي صفقة تثير الكثير من المعارضة في الأوساط اليسارية لكنها تحظى بتأييد اليمين على وجه العموم

End of insertion

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.