تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

تقنية جديدة وأفكار شابة

أصحاب الشركات الفائزة بجوائز المنتدى الإقتصادي السويسري لعام 2006

(swissinfo.ch)

حصلت شركة "وود ويلدينغ" على جائزة المنتدى الإقتصادي السويسري المخصصة للشركات المتميزة تقنيا، تقديرا لنشاطها في تحويل فكرة علمية إلى إختراع، ثم إلى مشروع تجاري صغير الحجم كبير الأرباح.

وحصلت شركتان على جائزتي الإدارة والإبتكار، إذ نجحت الأولى في ابتكار فرص عمل وحالت الثانية دون إفلاس الشركة.

لعلها الصدفة هي التي ساقت مارسيل أشليمان إلى التفكير في استخدام الموجات فوق الصوتية في لحام المواد غير المتجانسة، ولأن كل فكرة يمكن أن تتحول إلى حقيقة فقد جرب مارسيل بعض المحاولات لتطبيقها في الواقع، حتى عرض ما توصل إليه على غيرهارد بلاسونيغ، فأكتشف أن وراء تطبيقها عمليا ربحا كبيرا ومشروعا لم يتشكك في نجاحه.

استخدام الموجات فوق الصوتية في لحام المعادن تقنية معروفة منذ فترة طويلة، لكن الجديد الذي توصل إليه أشليمان ودعمه فيها بلاسونيغ هي لحام المواد غير المتجانسة، التي لا يصلح اللصق التقليدي فيها، مثل الأسنان الإصطناعية أو بعض الوسائط المستخدمة في البناء أو تثبيت مكونات آلية دقيقة أوماكينة بسيطة.

ولأن التطبيق الجيد يعتمد على التخطيط المنطقي، فقد أسس أشليمان وبلاسونيغ شركة لتوفير الغطاء القانوني أولا والشكل التجاري للتواصل مع زبائن المستقبل، وبالتوازي مع هذه الخطوات طور الشريكان الفكرة وخطواتها الأولية، بالإستعانة بفريق من الباحثين الشبان، فلم يمض سوى 3 أعوام حتى تبلورت الفكرة إلى مشروع قائم وحصلت الشركة على براءة الإختراع بل وباعت تصاريح تصنيعه إلى بعض الشركات المتخصصة في تجهيز الأسنان الإصطناعية مثلا، فبفضل هذا الإختراع يمكن لحام بعض الأجزاء التعويضية في عظام الفك مباشرة، واظهرت تجربته نجاحا كبيرا في علاج ضحايا الحوادث الصعبة.

ولعل أبرز نجاحات هذا الإختراع كان تطبيقه في علاج التشوهات الخلقية لدى الأطفال حديثي الولادة، وهو ما جعل له بعدا إنسانيا عالميا كبيرا، ولاسيما وأن هذه التقنية قللت من زمن العمليات الجراحية في علاج الأطفال إلى الثلث تقريبا، وهو ما يقلل من احتمالات حدوث أعراض جانبية أو تفاقم حالة الرضيع أو الطفل أثناء الجراحة، فضلا على أنها تقلل من تكاليف العملية الجراحية بشكل عام.

وحتى عام 2006، توسعت تطبيقات الشركة بشكل شمل مجالات عديدة، ومن شخصين اثنين بدأت بهما الشركة وصل عدد العاملين فيها إلى أكثر من 15 تقنيا متخصصا في الطب والجراحة والمعمار، وأصبحت تحقق مبيعات سنوية لا تقل قيمتها عن 15 مليون فرنك.

من حظيرة مواشي إلى ورشة ومركز مبيعات

الجائزة الثانية كانت من نصيب توماس بينغللي الذي تغلب على البطالة المنتشرة في قريته مثلما هو الحال في أغلب الريف السويسري بعد تراجع الإهتمام بالزراعة.

طور توماس هوايته في ركوب الدراجات إلى مباشرة إصلاحها، ثم تطويرها لفائدة هواة قيادة الدراجات في المناطق الجبلية أو الريفية البرية، ولأنه اتجه إلى تلبية احتياجات المتعاملين معه، اعتمد على نفسه في بناء دراجة مميزة تحمل علامة تجارية خاصة به.

وبدلا من أن تظل الحظيرة الكبيرة فارغة في بيته الريفي الكبير، ملأها بالمعدات الميكانيكية لإصلاح الدراجات الفاسدة، وتركيب وتجهيز الجديدة منها حسب رغبات المشترين، فمن يحتاج الدراجة للتسلية على ضفاف بحيرة، يحتاج إلى مواصفات أخرى غير تلك التي يحتاجها لنزهة جبلية أو لخوض مسابقة رياضية.

ومن خلال هذا التنوع والمرونة مع عملائه، وبدعم من السلطات الإدارية في القرية توسعت "دراجات تومساللي" وتحولت إلى أشبه ما يكون بناد رياضي لهواة ركوب الدراجات، واصبح له شعاره الخاص وملابسه التي تحمل علامته التجارية المستقلة.

وفي معرض شرحها لمبررات إسناد الجائزة، قالت لجنة التحكيم إن توفير فرص عمل لخمسة وثلاثين شخصا في مجالات مختلفة في قرية كانت تعاني من تراجع عدد السكان، وتحقيق دخل سنوي يصل إلى ستة ملايين فرنك سنويا، هو نجاح لشركة شابة كسرت القواعد، التي ترى أن مغادرة القرية والبحث عن العمل في المدينة هو الحل الوحيد.

النجاح المعنوي أهـم

أما الجائزة الثالثة فذهبت إلى شركة لورينزيني للمطاعم، حيث رأت لجنة التحكيم أن مديرها ريمو نويهاوس نجح في تحويل مقهى فاشل مهجور يعاني أصحابه من الديون، إلى شركة لخدمات المطاعم، وجدد فيها حتى تحولت إلى أهم ملتقى للساسة ورجال الأعمال في الصباح، وإلى بقية قطاعات الرأي العام في المساء.

لجنة التحكيم رأت، أن الافكار الشابة في تطوير هذا المطعم في برن، بشكل يتناسب مع موقعه في قلب العاصمة، كان من أهم أسباب النجاح، وبدلا من إغلاقه وتحويله إلى اثر بعد عين، نجح نويهاوس وفريقه في الوقوف مجددا في فترة زمنية قصيرة، حتى أنه توسع واصبح له فروعا في مدن سويسرية أخرى، اعتمادا على أفكار جديدة وجريئة في تطوير خدماته للزبائن المترددين عليه.

وتقول كارولينا موللر مول رئيسة لجنة التحكيم لسويس انفو، بأن الإختيار كان موزعا على 3 مجالات محددة، هي التقنية الحديثة وتطبيقاتها، وقطاع الخدمات، وقطاع الإنتاج وابتكار فرص العمل، وأن دراسة ملفات الشركات التي تمت دراستها بعانية لم يكن عملا سهلا، لأن هناك العديد من الشركات السويسرية الشابة الناجحة والمتميزة، فكانت نسبة الوظائف التي تقدمها كل شركة، وحجم مبيعاتها وارباحها السنوية وقيمة الإبتكار الذي توصلت إليه هي العوامل المحددة في اختيار الشركة الفائزة.

وتقدم الشركات ذات الحجم المالي الكبير والمؤسسات المالية المشاركة في فعاليات المنتدى الجوائز الرمزية التي تقدر بخمسة وعشرين ألف فرنك لكل شركة فائزة، وهي تهدف لتشجيع الشباب على الإبتكار والعمل، وكان لافتا أن جميع الفائزين أعلنوا أنهم سيحولون قيمة الجائزة إلى شركاتهم، إما للإستثمار في ابحاث جديدة أو تطوير مجال معين أو توزيعها على العمال لأنهم ساهموا في هذا النجاح.

وتشجع هذه الجوائز الشركات الأخرى على السعي للحصول عليها ليس لقيمتها المالية، ولكن للشهرة التي تحصل عليها وتسليط الأضواء الإعلامية على أنشطتها، مما تعتبره العديد من الشركات مرجعية هاما في سجلها التجاري، فالترشح في حد ذاته مكافأة لها، وحافز على البحث عن الجديد والتميز من عام إلى آخر.

سويس انفو - تامر أبوالعينين - تون

باختصار

استغرق اختيار الفائزين الثلاثة بجائزة المنتدى الإقتصادي السويسري لهذا العام 500 ساعة عمل، لفحص ملفات 70 شركة رشحت نفسها، وصولا إلى 9 منها، ثلاثة في كل من مجال التقنية والخدمات والإنتاج، حيث تم اختيار 3 منها للجائزة النهائية.

تبلغ قيمة الجائزة الواحدة 25000 فرنك، تتبرع بها الشركات الغنية أو المؤسسات البنكية.

من أهم العوامل التي تراعيها لجنة التحكيم، أن تكون الشركة حديثة التأسيس، مبنية على تطبيق اختراع أحد أعضائها، أو تنفيذ فكرة لتطوير وتحديث الأداء وتوفير فرص العمل.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×