تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

تقييم إيجابي من صندوق النقد الدولي لسويسرا

يعتمد التقييم الجيد لصندوق النقد الدولي على ارتفاع معدلات التصدير السويسرية في أكثر من قطاع حيوي هام.

امتدح صندوق النقد الدولي سياسة سويسرا الاقتصادية في عام 2007، وتوقع محافظة الكنفدرالية على نموها الاقتصادي الذي وصفه بالصلب وينمو بصورة ثابتة لا ترفع من معدلات التضخم، وتوفر سوق عمل ديناميكي.

كما امتدح الصندوق في تقريره السنوي سياسة المصارف السويسرية، ودورها في تعزيز الحركة الاقتصادية.

تفاعلت وزارة المالية بشكل جيد مع هذا التقرير الذي سلمه صندوق النقد الدولي إلى الحكومة السويسرية في 5 مارس، حيث رأت فريدريكه بولينتس المتحدثة الإعلامية باسم الوزارة أن "هذا التقييم الدوري يعزز مكانة سويسرا الاقتصادية في العالم، ويعكس مدى حرص الأجهزة المعنية بالأمر من مؤسسات مالية وشركات وصناعية على الحفاظ على هذا المستوى، وان الساحة السياسية الاقتصادية تتفاعل بشكل إيجابي مع المتغيرات الدولية"، مثلما صرحت في حديثها مع سويس انفو.

التقرير أشاد بمعدلات القضاء على البطالة التي انعكست على القدرة الشرائية في البلاد، كما أوضح أن الاستثمارات في البنية التحتية ستساعد على الوصول بالنمو الاقتصادي إلى حوالي 2%، وستنعكس ايجابيا على الحالة الاقتصادية للبلاد.

وقال تقرير الصندوق إن سويسرا استفادت من اتفاقياتها الثنائية مع الإتحاد الأوروبي، حيث سمحت بدخول شركات منافسة في مجال تجارة السلع الاستهلاكية، مما ساهم في تخفيض الأسعار، وأدى ذلك إلى زيادة حجم التجارة في هذا المجال بنسبة تتراوح بين 1.5 و 2%. كما اقترح التقرير المزيد من التعاون التجاري المتبادل بين سويسرا ودول الجوار حيث سيعود ذلك بفوائد متعددة على الشركات المحلية والمستهلكين على حد سواء.

ومن أهم انعكاسات هذه الإيجابيات الاقتصادية على سويسرا - وفقا للتقرير - أن سياسة البلاد الضريبية قد ساهمت بشكل كبير في انخفاض الديون الداخلية، وفي تعديل السلبيات التي ظهرت بعد عجز بعض الميزانيات في السنوات الماضية، مما أعطى صورة طيبة للبلاد، وجذبت إليها العديد من المستثمرين وكبريات الشركات الأجنبية.

إشادة بالبنوك وتوصيات هامة

كما أشاد التقرير بسياسة البنك الوطني السويسري في الحفاظ على سعر العملة ومواجهة ما وصفه بالتحديات المالية المستقبلية، وقيم التقرير أداء المصرف الوطني بالجيد، كما يرى أن فكرة اعتماد خبراء مستقلين لمراقبة أداء الأسواق المالية ستعزز من الشفافية في أداء الساحة المالية السويسرية، ويشار في هذا السياق إلى أن الدورة البرلمانية الحالية (5-27 مارس) ستناقش مثل هذا القانون.

ولم تقف المصارف الأخرى ايضا بعيدا عن تلك الإشادة، حيث يرى التقرير أن وجود اثنين من اكبر 10 مصارف العالم في سويسرا، دليل على قوة الساحة المالية، مما يعزز مكانتها في مجال المعاملات البنكية والإستثمارات الخاصة والمضاربة في أسواق المال العالمية.

ويرى التقرير أن سياسة وضع سعر الفرنك السويسري مقابل العملات الأجنبية الرئيسية الهامة يجب أن تبقى كما هي مرنة، وعزا تراجع سعر صرف الفرنك مقابل اليورو إلى ما وصفها بعوامل اقتصادية خارجية دولية.

ولم يخل هذا الإطراء والمديح من انتقادات وجهها تقرير صندوق النقد الدولي إلى سويسرا، حيث يرى الخبراء أن هناك إنفاقا بدون وجه حق ومبالغة في بعض النفقات.

أما المقترحات التي قدمها التقرير، فتمثلت في دعوة سويسرا إلى المزيد من الإصلاحات الاقتصادية البعيدة النظر، لمواجهة تحديات التركيبة الديموغرافية للكنفدرالية، إذ يحث على رفع سن التقاعد للرجال والنساء على حد سواء، لضمان الحصول على تمويل كاف لتأمينات المعاشات، والحصول على نسبة جيدة من الضرائب أيضا، ومن المعروف أن سن التقاعد لدى النساء في سويسرا يبدأ بعد الرابعة والستين، ولدى الرجال بزيادة عام واحد.

وقد علق بيتر سيغنتالر مدير المكتب الفدرالي للمالية على هذ التقرير قائلا "إن أهم رسالة بعث بها هو أن خبراء الاقتصاد في سويسرا يدركون تماما ماذا سيفعلون في وقت الأزمات".

سويس انفو مع الوكالات

باختصار

زار خبراء صندوق النقد الدولي سويسرا في الفترة ما بين 24 فبراير و 5 مارس 2007، والتقوا بممثلين عن الحكومة الفدرالية والدوائر الاقتصادية الرسمية الخاصة ومندوبين عن المجتمع المدني.

يقدم تقرير صندوق النقد الدولي صورة الاقتصاد السويسري في شكل صلب ومتماسك، يحافظ على معدلات النمو الاقتصادية ثابتة ولا يسمح إلا بنسبة ضئيلة من التضخم، مما ساهم في وضع الاقتصاد السويسري على قاعدة قوية تسمح له بالانطلاق بخطوات ثابتة نحو المستقبل، مما سيعزز مكانة سويسرا التنافسية وسط دول الجوار.

لكن التقرير يحذر من مشكلة تراجع معدلات النمو البشري وانعكاساته على تمويل صناديق المعاشات، ويطالب برفع سن التقاعد.

نهاية الإطار التوضيحي

صندوق النقد الدولي

تأسس عام 1945 في الولايات المتحدة الأمريكية مع البنك الدولي، كأحد الأجهزة الخاصة للمراقبة المصرفية والمالية في العام، يوصفان بأنها مؤسستا (بريتون وودز) نسبة إلى المنطقة التي تم الإعلان فيها عن ميلادهما.

يبلغ عدد أعضائه 184 بلدا، وتساهم فيه كل دولة بنسبة مالية محددة تتوافق مع حجمها الاقتصادي، وهذه النسبة أيضا هي أحد العوامل التي تحدد قوة التصويت على قرارات الصندوق.

يوصف بأنه أقوى مؤسسة مالية في العالم؛ إذ يحرص على مراقبة الحالة المالية للدول، إذ يمكنه التدخل لإنقاذ الميزانيات العامة من الانهيار أو الإفلاس والتدخل في الصعوبات المالية التي تعترض الدول الأعضاء، ويمكنه تقديم القروض والمساعدات العملية والاستشارات.

تسدد الولايات المتحدة أعلى نسبة في ميزانية الصندوق (17%) تليها اليابان (6.1%) ثم المانيا (6%)، أما سويسرا فنسبتها لا تتجاوز 1.6%.

تهاجم المنظمات الدولية المناهضة للعولمة الصندوق، وترى فيه أداة لتحقيق اهداف الدول الرأسمالية فقط، فهو – حسب رأي المنتقدين – لم ينقذ دولة من فقر و لم يساعد بلادا على النمو بدليل انتشار الفقر في العالم، بل يكتفي بإنتقاد سياسة الدول النامية فقط ومطالبتها بمعايير لا تتفق مع نظمها الإقتصادية المتواضعة، حسب رأيهم.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×