Navigation

تكنولوجيا جديدة لتجبير العظام

عينة من المسامير المُلولبة وصمولة للتجبير الداخلي للعظام Keystone

عرض خبراء الوكالة الفضائية الأمريكية "نازا" وخبراء الرابطة السويسرية الموجود مقرها في دافوس للأبحاث على التجبير الداخلي للعظام، تقنيات جديدة لتجبير العظام دون الجص وقوالب الجص التي تشل حركة الطرف المكسور عادة فترات طويلة.

هذا المحتوى تم نشره يوم 12 ديسمبر 2001 - 15:16 يوليو,

طوّر خبراء جراحة العظام الأمريكيون والسويسريون نظاما للتجبير الداخلي لكسور أو تهشم العظام، يعتمد على التوجيهات بالحاسب الإلكتروني، تمهيدا للرحلات الفضائية الطويلة الأمد أو لمواجهة احتياجات المناطق النائية والمعزولة على كوكبنا الأزرق.

وقد تم تطوير هذا النظام على أساس الخبرات الطويلة التي جنتها الرابطة السويسرية لجراحي العظام في فنون التجبير الداخلي للعظام، باستخدام المسامير اللولبية والقضبان ووسائل تثبيتها وشدها بالعظام المكسورة داخل الجسم، عوضا عن طرق التجبير التقليدية بالجص الخارجي لتصحيح الكسور العظمية.

ويستخدم الأطباء لهذه الغاية مواد مصنوعة من الفولاذ المسقي المقاوم للصدأ أو من التيتانيوم لتجنب الالتهابات الداخلية في الجسم بعد زرع المسامير أو شد العظام بالقضبان المعدنية الداخلية المشدودة بصمولة أو رتاج من الفولاذ المسقي أو التيتانيوم أيضا.

وتقول الرابطة السويسرية للأبحاث على التجبير الداخلي للعظام: إن خبراءها دربوا حتى الآن أكثر من ثلاثمائة ألف جراح من جراحي العظام حول العالم على بعض التقنيات الجديدة لتقويم العظام دون قوالب الجص الخارجية، وأن هذه التقنيات تصلح لعلاج الكسور العظمية في ثمانين في المائة من الحالات تقريبا.

الاستشفاء في أيام عوضا عن أسابيع

ويؤكد خبراء الرابطة أن الجراحة الداخلية لمعالجة الكسور تستغرق بين الساعة الواحدة وأربع ساعات، تبعا لنوعية الكسر ولموقعه في الجسم. لكن الأهم من ذلك هو أن هذه التقنيات الجديدة هي أقل تكاليف من الطرق التقليدية لتقويم العظام وتسمح باستعادة الحركة في غضون أيام من العملية الجراحية الداخلية.

علاوة على ذلك، لا تُسبب العمليات الجراحية الداخلية على ما يبدو مثل ذلك التورّم وتلك الآلام والتشنجات أو الالتهابات التي تتسبب أحيانا عن حمل قوالب الجص أسابيع عديدة..

أما اهتمام "النازا"، الوكالة الأمريكية للأبحاث الفضائية، بهذه التقنيات الجديدة فيعود لمخططات زيارة المريخ في غضون السنوات العشر أو العشرين القادمة، مما يعني إرسال رواد الفضاء في مهام فضائية تستغرق ما بين الستة أشهر والعامين في كل مرّة.

وفي حالة تعرضوا للحوادث وتكسير العظام خلال هذه الرحلات الفضائية أو خلال التجوال على سطح الكوكب الأحمر في يوم من الأيام، فإنهم يتمكنون من تجبير عظامهم بأنفسهم دون الحاجة لغرف العمليات الجراحية التي تحتاج لحيّز لا تملكه المراكب الفضائية، ودون الحاجة للجراحين الأخصائيين الذين قد لا يكونوا في عين المكان في كل مرة.

وكل ما هنالك هو أن "النازا" ستكون في حاجة لتدريب رواد الفضاء على طرق التجبير الداخلي للعظام، باستخدام الأدوات المعدنية المعقّمة على أي حال التي ابتكرها الجراحون السويسريون لهذه الغاية.

سويس انفو

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.