تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

تكوين لا يُواكب تطورات السوق

يتفق معدو الدراسة على ضرورة تحصيل المتدربين على المعلومات الأساسية في مجالات المعلوماتية والرياضيات واللغات الأجنبية

(swissinfo.ch)

"نظام التكوين السويسري لم يعد يُواكب التطورات التي تشهدها سوق العمل لأنه يركز فقط على تعلم المهنة دون تعزيز فرص الطلبة لاكتساب معارف مُستقلة عن تخصصهم".

هذا هو الاستنتاج الجوهري الذي خرجت به دراسة ضخمة أنجزها الصندوق الوطني السويسري للبحث العلمي على مدى أربع سنوات.

على مدى عقود طويلة، أثبت نظام التكوين المهني السويسري نجاعة أكيدة وتوافقا تاما مع متطلبات الفرد واقتصاد البلاد. فهذا النظام الذي يفتح أبوابه للطلبة بعد إنهاء سني التعليم الأساسي التسع الإجبارية، يجمع بين العمل التطبيقي في مواقع الشغل مباشرة والدروس النظرية في مؤسسات التكوين المتنوعة.

ويسمح هذا النظام للمتدربين باكتساب مهنة - من بين أكثر من 300 تخصص متوفر - في ظرف وجيز لا يتعدى ثلاث سنوات في أغلب الحالات، ثم دخول سوق الشغل في سن مبكر. ويحصل الطلبة في نهاية التكوين المهني على شهادة كفاءة فدرالية معترف بها في كانتونات البلد الست والعشرين.

لكن العالم يتغير.. وسويسرا أيضا. فبعد أن كانت مجتمعا صناعيا، هاهي الآن تتحول إلى مجتمع يعتمد على تعدد المعارف وشموليتها. وبناء على هذا التحول، لم يعد ممكنا اقتصار التكوين على اتقان المهنة فقط، بل بات ضروريا توسيع آفاق الطلبة وتلقينهم كيفية إدارة المشاريع واكتساب معارف جديدة مستقلة عن مجال تخصصهم.

هذه هي أبرز الاستنتاجات التي توصلت إليها دراسة شاملة أنجزها الصندوق الوطني السويسري للبحث العلمي على مدى أربع سنوات وبتكلفة لم تقل عن 8 ملايين فرنك.

إعادة النظر في التكوين المُستمر

الدراسة التي تحمل عنوان "التكوين والعمل" تتشعب إلى إحدى وثلاثين دراسة فرعية في مجالات البيداغوجيا وعلم الاجتماع والاقتصاد وعلم النفس والعلوم السياسية وعلم الأجناس.

ويشدد البروفيسور كارل فيبير، الذي ترأس لجنة إدارة الدراسة، على ضرورة تحديد وتوحيد كفاءات دنيا للطلبة والمتدربين على المستوى الوطني. ويقول في هذا السياق: "يجب أن يكون كل شاب قد تلقى على الأقل المعارف الأساسية الضرورية في مجالات المعلوماتية والرياضيات واللغات الأجنبية".

وتهدف هذه الخطوة إلى تحضير الطلبة بشكل أفضل لمراحل التكوين المستمر التي سيقطعونها أثناء مشوارهم المهني.

ويشار هنا إلى أن عددا كبيرا من السويسريين يستفيد من التكوين المستمر، لكن جورج شيلدون، الأستاذ في جامعة بازل يرى أنه يتعين على هذا التكوين أن "يتأقلم مع تطورات سوق الشغل"، ويضيف في هذا الصدد: "يجب على الدولة أن تركز جهودها أكثر على العمال غير المؤهلين".

من جانبه، ينوه البروفيسور كارل فيبير إلى ضرورة الحد من التنوع الكبير للإختصاصات التي تعرضها مؤسسات التكوين المهني، حيث يعتقد أنه "يجب إعادة النظر في التخصص المتزايد للتكوين المهني المستمر، كما يتعين على مؤسسات التكوين توضيح توجهاتها من أجل تفادي أي نوع من الخلط".

وفي هذا الإطار تُصبح إعادة النظر في توزيع المهام بين الجامعات والمدارس العليا المتخصصة والمدارس العليا أمرا لا مفر منه.

طاقات النساء والأجانب

ومن الجوانب التي أثارت انتقادات مُنجزي دراسة "التكوين والعمل" التمثيل غير المتكافئ للجنسين في مجال التكوين المهني السويسري.

مارتين شابونيير من جامعة جنيف تستنتج أن "الاختيارات المهنية تظل نمطية حسب الجنس" وأن قلة تواجد النساء في المجالات التقنية تظل "مشكلة مُزمنة" على حد تعبيرها.

وتعتقد الأستاذة شابونيير أنه يتعين اتخاذ "إجراءات ملموسة لتشجيع توفير التكوين المستمر للأشخاص الذين يُضطرون إلى التنقيص من ساعات عملهم أو يتوقفون عن العمل تماما لأسباب عائلية". ولا يخفى على أحد أن هذا القرار تتخذه النساء بالدرجة الأولى بعد إنجاب الأطفال.

أخيرا، يرى الأستاذ بيات هوتز هارت من جامعة زيورخ أن التدابير الإجتماعية والثقافية لها أيضا دور هام في إثراء نظام التكوين المهني السويسري حيث يقول: "إن الاندماج الناجح للشبان الأجانب في المدارس ومواطن العمل سيساهم بالخصوص في تعزيز وتشجيع الابتكار في سويسرا".

سويس انفو مع الوكالات

معطيات أساسية

أنجز الصندوق الوطني السويسري للبحث العلمي 31 دراسة مختلفة للإجاطة بالملف
شملت الدراسات ميادين البيداغوجيا وعلم الاجتماع والاقتصاد وعلم النفس والعلوم السياسية وعلم الأجناس
استغرق إنجاز هذه الدراسات 4 سنوات بميزانية ناهزت 8 ملايين فرنك

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك









swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×