تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

تهديدٌ من نوع جديد!

زيادة أعداد المتوقفين عن العمل لأسباب نفسية لها إنعكاسات إقتصادية مقلقة

أجراس الإنذار تقرع في سويسرا، والسبب يعود إلى ظاهرة تشغل بال الأطباء والخبراء الاقتصاديين على حد سواء.

فأعداد الحاصلين على مخصصات إعاقة بسبب الأمراض النفسية تشهد زيادة غير مسبوقة، و تداعيات ذلك على الاقتصاد خطيرة.

هناك مشكلة ويجب حلها، وهي لا تتصل فقط بالزيادة التي شهدتها طلبات الحصول على علاوات الإعاقة.

تضاعفت أعداد الأشخاص المتوقفين عن العمل والحاصلين على علاوات عجز خلال عقد من الزمان من 130 ألف إلى 220 ألف شخص.

لكن المقلق في الموضوع هو أن مسببات الإعاقة، التي كان أغلبها في الماضي يعود إلى أمراض وحوادث جسدية، أصبحت نفسية في الوقت الراهن.

"ثلث الأشخاص الذين يتأهلون قانونياً للحصول على علاوات الإعاقة يفعلون ذلك لأسباب صحية عقلية"، تقول بريجيب برايتينموسر نائبة مدير المكتب الفدرالي للتأمين الاجتماعي.

يدخل ضمن ذلك أنواع من الاضطرابات النفسية التي يعاني منها العاملون، وتشمل الاكتئاب والعُصاب والأرق وهجمات الخوف.

ولأن الأشخاص الذين يحصلون على علاوات إعاقة لأسباب نفسية نادراً ما يعودون من جديد إلى سوق العمل، فإن الزيادة التي شهدتها سويسرا في أعدادهم تثقل كاهل ميزانية الدولة.

على سبيل المثال، وصل العجز في مخصصات الدولة المالية لشريحة غير القادرين على العمل إلى نحو مليار فرنك سويسري. وبلغة أكثر تحديدا، من بين 49.700 شخص أُقرت طلبات حصولهم على علاوة العجز عام 2002، لم يتمكن سوى 1.700 منهم من سحب العلاوة فعلياً.

مشكلة فعلية أم مفتعلة؟

تحولت هذه القضية وانعكاساتها الاقتصادية إلى محور لجدل سياسي حام. فالسياسي المعروف كريستوف بلوخر من حزب الشعب السويسري اليميني المتطرف يُصّر مثلاً على أن نظام التأمين الاجتماعي يتعرض للاستغلال من عاملين يتظاهرون بالمرض. لكن الأحزاب الأخرى ترفض زعمه هذا.

يدعم موقفها الزيادة التي شهدتها أعداد الأشخاص الذين يلجأون إلى منظمة برومنت سانا الخيرية، التي تعمل في مجال دعم المرضى النفسيين، والتي تقدر بنحو 63% في المناطق الناطقة باللغة الألمانية في الفترة بين 1997-2002.

بدلا من تفسير بلوخر، يقدم إيفارس أودريس عالم النفس بالمعهد التقني الفدرالي العالي شرحاً أخر:"الأمراض النفسية الصحية لم تعد تمثل وصمة عار يجب إخفاؤها، كما كان عليه الأمر قبل عشرين أو ثلاثين عاماً. اليوم، هناك وعي متزايد بهذه الأمور، وهو ما يعني أن معظم القضايا يتم بحثها علناً".

أسباب ذلك مزعجة هي الأخرى!

ترى منظمات الصحة النفسية أن زيادة أعداد العاجزين عن العمل لأسباب نفسية تعود جزئيا إلى الضغوط المتصاعدة في العمل، والتهديد المتجدد بالاستغناء عن الموظفين، إضافة إلى التركيز الواضح على الكفاءة والإنتاجية.

وعلى خلاف العقود الماضية، لم يعد العامل السويسري يأمن على وظيفته على المدى الزمني الطويل حتى في قطاعات العمل الحكومية أو الشركات المملوكة للدولة.

"ليس بمستطاع الجميع التعامل مع هذا الجو من عدم الأمان الوظيفي"، يقول السيد أودريس.

ويكمل: "فشل الكثيرون منهم في الحفاظ على موطئ قدم لهم في سوق العمل، وإلى المدى الذي أدى إلى خروجهم منها مباشرة إلى حالة إعاقة حتى قبل فقدانهم لوظيفتهم".

الصورة تبقى قاتمة بالنسبة للمستقبل. فتواصل عدم استقرار سوق العمل ومناخها المشحون (وهو المتوقع) سيؤدي حتماً إلى زيادة مقابلة في نسبة الأمراض النفسية. والخاسر في المحصلة هو العامل وميزانية الدولة على حد سواء.

سويس إنفو

معطيات أساسية

منذ عام 1990 أزداد عدد المعتمدين على علاوة الإعاقة من 130 آلف إلى 220 آلف.
يمثل هؤلاء نسبة 4.3 % من إجمالي سكان سويسرا العاملين.
أعلى نسبة زيادة في طلبات علاوة الإعاقة شهدتها الشريحة العمرية للسكان بين 35-45 عاماً.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×