The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

توسك يشترط لإرجاء بريكست موافقة البرلمان البريطاني على اتفاق الخروج

رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي في لندن في 20 آذار/مارس 2019 afp_tickers

قال رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك الأربعاء إن قادة الاتحاد الأوروبي يمكن أن يوافقوا على تأجيل قصير لخروج بريطانيا من هذا التكتل شرط موافقة البرلمان البريطاني على اتفاق بريكست الذي رفضه مرتين.

وصرح توسك للصحافيين قبل يوم من اجتماع قادة الاتحاد في بروكسل لعقد قمة حاسمة “أعتقد أنه من الممكن تأجيل (بريكست) لفترة قصيرة، ولكن ذلك سيكون مشروطا بتصويت في مجلس العموم لصالح اتفاق الانسحاب”.

وفي وقت سابق من الاربعاء طلبت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي من الاتحاد الأوروبي إرجاء موعد بريكست حتى 30 حزيران/يونيو وسط استمرار الأزمة السياسية في لندن، إلا أنها واجهت تحذيرات من أن بريطانيا يمكن أن تخرج من الاتحاد دون اتفاق بعد عشرة أيام.

وانخفض سعر الجنيه الاسترليني في الأسواق، بعد أن رد قادة الاتحاد الأوروبي والنواب البريطانيون على طلب ماي بالتشكيك.

وبعد مرور ألف يوم بالتمام على الاستفتاء الذي أجرته بريطانيا في 2016 وقرر فيه البريطانيون الخروج من الاتحاد الأوروبي، رفض البرلمان البريطاني الاتفاق الذي أبرمته رئيسة الوزراء تيريزا ماي مع التكتل لتنظيم عملية بريكست، ما أغرق البلاد في أزمة سياسية كبيرة.

وفي محاولة لتفادي صدمة اقتصادية قد يسببها الخروج من دون اتّفاق من أكبر شريك اقتصادي لبلادها، قالت ماي إنها ستحاول مرة أخيرة تمرير اتّفاقها في البرلمان الأسبوع المقبل.

والأربعاء حذرت المفوضية الأوروبية من أن إرجاء موعد بريكست إلى 30 حزيران/يونيو سيحمل “مخاطر قانونية وسياسية شديدة” للاتحاد الاوروبي، وذلك في مذكرة داخلية اطلعت عليها وكالة فرانس برس عشية قمة للاتحاد الأوروبي.

وأضافت المفوضية أن “أي تأجيل يتم تقديمه للمملكة المتحدة يجب أن يستمر حتى 23 أيار/مايو أو يجب أن يمتد فترة أطول ويتطلب انتخابات أوروبية”.

ويجب أن يوافق قادة الاتحاد الأوروبي جميعهم على إرجاء بريكست، إلا أن رئيس المفوضية الأوروبية جان-كلود يونكر قال إنه من غير المرجح أن يتم اتخاذ قرار بشأن التأجيل إلا بعد أن تطرح لندن خطة واضحة، ملمحا إلى إمكانية عقد اجتماع آخر الأسبوع المقبل.

ورحب متحدث باسم المستشارة الألمانية انغيلا ميركل ب”طلب لندن” الواضح، وقال إن المستشارة “ستبذل كل جهد” للتوصل إلى اتفاق في قمة بروكسل.

إلا أن وزير خارجيتها هايكو ماس قال إن رسالة ماي “تؤجل الحل”.

وفي باريس صرح وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان الأربعاء أن بلاده يمكن ان تعارض تأجيل الخروج. وقال إن عدم تقديم ماي “ضمانات كافية إلى المجلس الأوروبي بشأن مصداقية الاستراتيجية سيؤدي عندئذ إلى رفض طلب التمديد وتحبيذ الخروج دون اتفاق”.

– “عزيزي دونالد” –

استغرق التوصّل إلى اتفاق ينظّم خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سنتين ونصف من المفاوضات بين ماي والتكتل، لكن البرلمان البريطاني رفض هذا الاتفاق مرتين وبغالبية ساحقة.

إلا أن بريطانيا تعاني حاليا من أزمة، وتواجه الاحتمال الكارثي بالخروج من الاتحاد، أكبر شركائها التجاريين، بعد 46 عاما من العضوية، دون اتفاق.

وقبلت ماي هذا الاسبوع بأن تأجيل بريكست بات ضروريا، وأبلغت النواب الأربعاء أنها بعثت رسالة إلى توسك.

وفي رسالة بدأتها ب”عزيزي دونالد ..”، قالت ماي إن بريطانيا تسعى إلى “تمديد بريكست .. حتى 30 حزيران/يونيو”.

إلا انها ووجهت بوابل من الانتقادات من مؤيدي بريكست الراغبين في الخرج من الاتحاد في 29 آذار/مارس بغض النظر عما سيحدث، وكذلك النواب المؤيدين للاتحاد الأوروبي الراغبين في تأجيل أطول بهدف وضع استراتيجية جديدة.

وواجهت ماي صيحات “استقيلي” بينما اتهمها زعيم حزب العمال المعارض جيرمي كوربن بجر بريطانيا إلى “أزمة وفوضى وانقسام”.

– “تهديد الاستقالة؟-

في رسالتها قالت ماي أنها تعتزم إعادة الخطة إلى مجلس العموم “بالسرعة الممكنة” مؤكدة أنه إذا وافق عليها، فإنها ستحتاج غلى تأجيل حتى 30 حزيران/يونيو لتنفيذ الاتفاق.

وقالت ماي إنه في حال رفض النواب للمرة الثالثة اتفاقها سيتعيّن على البرلمان أن يقرر بشأن الخطوة المقبلة، لكنّها اعتبرت أن أي تمديد أطول (من الفترة المطلوبة في الرسالة) سيعني “الفشل في تنفيذ قرار الشعب في الاستفتاء”.

وألمحت إلى أن مستقبلها السياسي على المحك بقولها “بصفتي رئيسة للوزراء لست مستعدة لإرجاء موعد بريكست إلى ما بعد 30 حزيران/يونيو”.

وقالت ماي “أعتقد أنها فكرة غير مقبولة أن يُطلب من الشعب البريطاني انتخاب أعضاء جدد في البرلمان الأوروبي بعد ثلاث سنوات من استفتاء قرر بموجبه الخروج من الاتحاد الأوروبي”.

– نهاية الطريق –

تبخّرت آمال ماي بإجراء تصويت ثالث هذا الأسبوع بعد معارضة رئيس مجلس العموم البريطاني جون بيركو الذي رفض إعادة طرح الاتفاق على التصويت ما لم يتم إدخال تعديلات عليه.

ويطالب القادة الأوروبيون بريطانيا بتوضيح ما تريده من الاتفاق.

وقال يونكر لإذاعة “دويتش لاند فونك” الألمانية “طالما أننا لا نعرف ما الذي يمكن أن توافق عليه بريطانيا، لا يمكن اتخاذ قرار من جانبنا أيضا”.

وتابع أن الاتفاق المبرم مع ماي هو “العرض الأخير” من قبل الاتحاد، وتابع “لا يمكن القيام بأكثر من ذلك، لقد وصلنا إلى نهاية الطريق”.

بورز-ار/اش/ص ك

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية