تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

تونس والصندوق العالمي للتضامن

(swissinfo.ch)

تحولت تجربة تونس لقضاء على الفقر إلى مبادرة دولية اعتمدتها الأمم المتحدة من بين الخطط العديدة الرامية إلى التخفيف من مستوى الفقر في العالم

وقد استضافت جنيف المعرض السنوي "التجارة والساعدة الإنسانية" تحدث خلاله السفير علي حشاني عمّـا يُتوقّـع تحقيقه عالميا من التجربة التونسية.

كثرت المبادرات الرامية للقضاء على الفقر، سواء على المستوى الوطني او الدولي. لكن المثير للانتباه أن هذه المبادرات كثيرا ما كانت تتعثر في الانطلاق لتحقيق النتائج المرجوة بقطع النظر عن النوايا الحسنة التي تقف وراءها.

وتكفي الإشارة إلى المبادرات المتتالية التي اقرتها الأمم المتحدة للتخفيف من مستوى الفقر في العالم، او "العشريات" التي خصصت لتطوير آليات قادرة على مساعدة الطبقات المحرومة في العالم على تحسين مستوى معيشتها.

وانطلاقا من هذه التجارب السابقة، قد ينظر بنوع من الشك إلى إقدام الجمعية العامة للأمم المتحدة في شهر ديسمبر الماضي على إقرار مبدأ تأسيس صندوق عالمي للتضامن يضاف إلى آليات الأمم المتحدة الرامية في محاربة الفقر في العالم.

غير أنه يبدو أن اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة لهذا القرار نابع من النتائج التي حققتها التجربة التونسية في مجال محاربة الفقر من خلال ما يعرف بصندوق التضامن الوطني أو صندوق 26-26.

تجربة سمحت " بتخفيض مستوى الفقر إلى 4%"

لتقديم هذه التجربة التونسية ضمن المعرض الدولي "التجارة والمساعدة الإنسانية" الذي يقام سنويا في جنيف، حضر وفد تونسي برئاسة المدير العام للمنظمات الدولية بوزارة الخارجية التونسية السفير علي حشاني، الذي استعرض النتائج التي حققتها تونس في مجال محاربة الفقر من خلال تجربة الصندوق الوطني للتضامن. ويؤكد السفير حشاني أن "تراجع الفقر في تونس الى حدود 4%، هو بمثابة معجزة".

ومن الأمثلة العملية التي سمح صندوق التضامن بتحقيقها "إيصال المرافق الحيوية للطبقات المحرومة أو ما يعرف بسكان مناطق الظل، كالكهرباء والماء الصالح للشرب والمدارس والطرقات".

كما أن صندوق التضامن الوطني، والى جانبه مؤسسات تضامن أخرى مثل بنك التضامن ساهمت في تقديم قروض صغيرة تسمح للعائلات "بالحصول على دخل منتظم او بتمويل مشاريع إنتاجية صغيرة". ويعتمد تمويل صندوق اللتضامن الوطني على مساهمة كل فئات المجتمع من أفراد ومؤسسات تابعة للقطاعين الخاص والعام.

تطوير التجربة إلى صندوق عالمي للتضامن

وكانت تونس اقترحت عام 1999 على الأمم المتحدة اعتماد التجربة التونسية من أجل إقامة صندوق عالمي للتضامن بهدف القضاء على الفقر في العالم. وهو الإقتراح الذي صادقت عليه الجمعية العامة في شهر ديسمبر الماضي، وكلفت مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي السيد مارك مالوك بروان بدراسة إجراءات إنجازه.

وستعقد في شهر يوليو القادم في جنيف جلسة تقييم يقدم خلالها تقريرا حول كيفية تطبيق فكرة إقامة الصندوق العالمي للتضامن. كما قد يتم خلال هذا الاجتماع الإفصاح عن أسماء الشخصيات الدولية التي سيتم اختيارها من قبل الأمين العام للأمم المتحدة كأعضاء في اللجنة التي ستشرف على هذا الصندوق.

وقد ساهم النقاش الذي جاء بعد استعراض التجربة التونسية في جنيف في إثارة مخاوف بعض المشاركين ممن يعرفون النظام الأممي من الداخل، والذين حذروا من مخاطر ترك هذا الموضوع بين أيدي خبراء الأمم المتحدة الذين قد يؤدي الثقل البيروقراطي السائد في معاملاتهم إلى إجهاض المشروع.

محمد شريف – سويس إنفو – جنيف


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×