The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

جلسة طارئة لمجلس الأمن حول ليبيا والمعارك تشتد حول طرابلس

مقاتلون من مصراتة موالون لقوات حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دولياً أثناء تحضرهم للمعارك المتواصلة مع قوات خليفة حفتر في محيط طرابلس في 8 نيسان/أبريل 2019 afp_tickers

يجتمع مجلس الأمن الدولي الأربعاء لبحث الأوضاع في ليبيا حيث تشتدّ المعارك بين قوات المشير خليفة حفتر التي تتقدم نحو العاصمة الليبية، وقوات حكومة الوفاق الوطني المتمركزة في طرابلس.

ويعقد مجلس الأمن جلسة مغلقة بدعوة من بريطانيا وألمانيا لمناقشة مشروع قرار يدعو لوقف إطلاق النار في وقت تشتد المعارك قرب طرابلس، بحسب دبلوماسيين أمميين.

وأكد “الجيش الوطني الليبي” بقيادة حفتر، الذي يقود منذ الخميس الماضي عملية عسكرية باتجاه طرابلس، السيطرة على معسكر تابع لقوات حكومة الوفاق الوطني يقع على بعد 50 كيلومتراً من العاصمة.

ويبدو أن قوات حفتر تتقدم باتجاه طرابلس عبر محورين، من الجنوب ومن الجنوب الشرقي. ومن الجهة الغربية للعاصمة تدافع قوات موالية لحكومة الوفاق عن الطريق الساحلي، فيما تواجه قوات حفتر في الشرق مقاومة مقاتلي مصراتة الموالين لحكومة الوفاق الوطني.

ويشهد مطار طرابلس الدولي، الخارج عن الخدمة منذ عام 2014، والواقع على بعد 30 كيلومتراً جنوب طرابلس، معارك أيضاً، بحسب صحافيين في وكالة فرانس برس.

– معارك عنيفة –

وقالت مواطنة من سكان عين زارة في اتصال مع فرانس برس “عادت المعارك من جديد وبقوة. لا نجرؤ على مغادرة البيت لأنهم قطعوا جميع الطرق بسواتر ترابية. نسمع الآن أصوات قصف قوية جداً”.

وأعلن الهلال الأحمر الليبي أن “فريق التدخل أثناء الطوارئ قام صباح اليوم (الأربعاء) (…) بعملية إخلاء للمدنيين المقيمين داخل مناطق الاشتباكات”. وحتى الآن، لا يمكن للمنظمة الوصول إلا إلى المناطق التي تسيطر عليها حكومة الوفاق الوطني وبشكل متقطع.

وأكد الهلال الأحمر على فيسبوك أنه “تمّ إخلاء 30 عائلة” من بلدتي عين زارة ووادي الربيع الواقعتين نحو الجنوب، “وتمّ نقل البعض منهم إلى مركز إيواء والبعض الآخر إلى ذويهم بسلام”.

وينشر سكان على مواقع التوصل الاجتماعي أرقام هاتف فرق الانقاذ أو الفرق المكلفة إخلاء المدنيين المعرضين للخطر.

وتخشى المنظمات الدولية أن يتحمّل السكان من جديد نتائج العنف في بلد غارق في الفوضى منذ سقوط نظام معمر القذافي في عام 2011. ونزح نحو 3400 شخص حتى الآن بسبب المعارك، وفق الأمم المتحدة.

وبحسب آخر حصيلة لوزارة الصحة في حكومة الوفاق الوطني أعلنت عنها الاثنين، قتل حتى الآن 35 شخصاً على الأقل منذ الخميس.

وتقوّض هذه المعارك التسوية السياسية، فيما بدا الثلاثاء أن إرجاء المؤتمر الوطني الليبي الذي كان مقرراً بين 14 و16 نيسان/أبريل في غدامس أمر لا مفر منه.

وكان مفترضا أن يسمح هذا المؤتمر، الذي تحضّر له الأمم المتحدة منذ أشهر، بوضع “خريطة طريق” لإخراج البلاد من الفوضى.

وأكد الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي في اتصال هاتفي مع كل من المبعوث الأممي غسان سلامة والسراج على “ضرورة تجنّب التصعيد العسكري في ليبيا وإنهاء الاقتتال بين أبناء الشعب الواحد”، داعيا جميع الأطراف إلى “التزام التهدئة وضبط النفس وتغليب الحوار”.

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ من جهته إن الحلف “قلق للغاية” بشأن تصاعد العنف في ليبيا، داعياً جميع الأطراف إلى “إنهاء القتال كما دعت الأمم المتحدة”. وأضاف “العملية العسكرية الحالية والتقدم نحو طرابلس يزيدان معاناة الشعب الليبي ويضعان حياة المدنيين في خطر”.

-“كارثة إنسانية” –

يريد حفتر، الذي تدعمه إدارة مقرها في شرق البلاد وغير معترف بها دولياً، مَدّ سيطرته إلى غرب هذا البلد النفطي، فيما يبسط سيطرته أصلاً على الشرق، وسيطر مؤخراً أيضاً على جنوب ليبيا.

لكن بمواجهة قوات حفتر، تؤكد القوات التابعة لحكومة الوفاق الوطني برئاسة السراج أنها عازمة على شن هجوم مضاد واسع.

واتهم المتحدث باسم “الجيش الوطني الليبي” أحمد المسماري حكومة الوفاق الوطني بـ”التحالف مع مجموعات مسلّحة إسلامية”.

وقال المسماري في مؤتمر صحافي في بنغازي إنّ “المعركة لم تعد في أيدي السراج، بل أصبحت الآن في أيدي الإرهابيين”، ذاكراً خصوصاً جماعات مسلحة قادمة من مصراتة (200 كيلومتر شرق طرابلس).

وحذّرت مجموعة الأزمات الدولية من أن يؤدي “انتشار المقاتلين” أو “تدخل عسكري خارجي” في ليبيا إلى “كارثة إنسانية”.

واعتبرت المجموعة أن “الجيش الوطني الليبي ليس باستطاعته أن يسيطر على طرابلس ما لم ينشق خصومه أو يهربوا كما حصل في وسط البلاد وجنوبها”.

وذكّرت المفوضة السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة ميشال باشليه “كلّ الأطراف” بـ”ضرورة التزامهم، بموجب القانون الدولي، بضمان حماية المدنيين والبنى التحتية المدنية”.

من جهته دعا مفوض شؤون اللاجئين في الأمم المتحدة فيليبو غراندي إلى “تجنُّب (استهداف) المدنيين، خصوصاً اللاجئين والنازحين العالقين” في ليبيا.

بدورها قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) إنّ “نحو نصف مليون طفل في طرابلس وعشرات آلاف الأطفال في المناطق الشرقية” مهدّدون “مباشرة”.

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية