تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

جمعية الإغاثة لفلسطين ترفض الإتهامات الأمريكية

يؤكد رئيس جمعية الإغاثة لفلسطين أن عملها يقتصر على تقديم مساعدات طبية وغذائية وإنسانية للفلسطينيين

(Keystone)

رفض خالد الشولي رئيس "جمعية الإغاثة لفلسطين" السويسرية الإتهامات الأمريكية بتقديم جمعيته لدعم مالي إلى حركة حماس.

وأكد الشولي في تصريحات خاصة لسويس إنفو على الطابع الخيري للأنشطة الممولة من طرف الجمعية وقال إن سجلاتنا وحساباتنا مفتوحة للسلطات.

أثار قرار الذي اتخذه الرئيس الأمريكي جورج بوش يوم الجمعة الماضية بتجميد ارصدة شخصيات بارزة في حركة المقاومة الإسلامية حماس تقيم في غزة ولبنان وسورية (من ضمنهم الشيخ احمد ياسين المرشد الروحي للحركة وعبد العزيز الرنتيسي أحد زعماءها البارزين) وجمعيات خيرية في اوروبا والبلاد العربية اعتبرها "جماعات ارهابية" ردود فعل حادة من طرف المعنيين الذين رفضوا الإتهامات الأمريكية جملة وتفصيلا.

ومن بين الجمعيات التي وردت في القرار الامريكي، الصندوق الفلسطيني للإغاثة والتنمية (انتربال)، وجمعيات عاملة في فرنسا والنمسا ولبنان و"جمعية الإغاثة لفلسطين" في سويسرا.

وتعتبر واشنطن هذه الجمعية السويسرية "واحدة من جامعي الأموال الرئيسيين لفائدة حماس في سويسرا". وورد في النص المنشور على موقع وزارة الخزانة الأمريكية أنها جمعت في المساجد والمراكز الإسلامية بسويسرا "مبالغ ضخمة" تم تحويلها فيما بعدُ إلى "مجموعات تابعة لحركة حماس الفلسطينية" حسب نفس المصدر.

شفافية

وعلى غرار كل الجمعيات التي شملتها القائمة الجديدة، رفض المسؤولون عن "جمعية الإغاثة لفلسطين" في تصريحات أدلوا بها يومي السبت والأحد إلى وسائل إعلام سويسرية رفضا قاطعاالإتهامات الأمريكية وشددوا على الطابع الإنساني البحت لأنشطة المنظمة.

وأكد السيد خالد الشولي الذي يترأس جمعية الإغاثة لفلسطين (واللجنة الخيرية لمناصرة فلسطين - فرنسا) في حديث خاص مع سويس إنفو استعداد منظمته للإجابة عن كل الأسئلة المتعلقة بحساباتها وأنشطته، وقال: "إن كل أعمالنا تتم في إطار من الشفافية".

وتقوم الجمعية المرسمة بالسجل التجاري السويسري والتي تأسست في عام 1993 بجمع التبرعات والمساعدات المالية والعينية بغرض تمويل أنشطة خيرية لفائدة الفلسطينيين.

وتتركز اهتمامات الجمعية على تمويل مشاريع طبية وتموين مستشفيات وتقديم أجهزة طبية بالإضافة إلى كفالة عشرات الأيتام الفلسطينيين وتقديم مساعدات غذائية وزراعية للسكان في قطاع غزة والضفة الغربية أو المقيمين في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان والأردن.

وقد بلغت قيمة الأموال التي حصلت عليها الجمعية في عام 2002 حوالي مليون فرنك سويسري، ويقول المشرفون عليها إنه بإمكانها الإعتماد على مئات من المتبرعين الدائمين.

"لسنا استخبارات"

وأكد رئيس الجمعية في حديثه مع سويس إنفو على "شفافية حسابات الجمعية" وعلى "عدم وجود أية ضبابية" في التحويلات التي تقوم بها إلى داخل الأراضي الفلسطينية مشيرا إلى أن "كل المشاريع التي تمولها يتم إرسال الأموال إليها عن طريق حسابات بنكية" من السهل مراجعتها.

وبعد أن تودع أموال التبرعات التي تحصُل عليها الجمعية في حساب بنكي بمصرف يو بي أس (UBS)، يتم توزيعها على عين المكان من طرف جمعيات قانونية متحصلة على الترخيص بالنشاط من طرف السلطة الوطنية الفلسطينية أو من جانب السلطات الإسرائيلية والأردنية (لفترة ما قبل عام 1993).

ولكن ألا يخشى المشرفون على "جمعية الإغاثة لفلسطين" من أن يتم تحويل وجهة الأموال المُرسلة من سويسرا – بشكل أو بآخر – عن الأهداف المعلنة؟ يقول السيد خالد الشولي: "لسنا استخبارات.. نحن جمعية خيرية تقوم بتلقي طلبات تمويل لعمليات أو لمشاريع خيرية في داخل فلسطين، نحاول أن نتأكد إلى أبعد حد ممكن أن هذه الأموال تصل إلى مستحقيها. طبعا لدينا الكشوف وهناك تقارير عن المشاريع وهناك وصول استلامات من خلال الجمعيات التي نتعامل معها".

ويضيف رئيس الجمعية قائلا: "نحن نفتح أبوابنا وسجلاتنا للحكومة السويسريةالتي لها الحق في التعرف على حساباتها والتأكد من سير العمليات التي تقوم بها داخل الأراضي الفلسطينية".

في الإنتظار

ومع أن أعضاء الجمعية ينتمون إلى جنسيات متعددة إلا أن رئيسها يصر على التأكيد على أنها جمعية سويسرية بحتة و على أن "الأفراد الموجودين فيها ليس لهم أي ارتباطات تنظيمية مع أي تنظيم فلسطيني". لذلك فان الإتهامات الأمريكية "باطلة من أساسها" وسوف تقوم "جمعية الإغاثة لفلسطين" بأخذ الخطوات اللازمة "حتى نبين أن هذه الإتهامات ليس لها أي أساس من الصحة".

ويمضي رئيس الجمعية قائلا: "إننا متأكدون بشكل عام أن هذه الأموال تذهب إلى هذه المشاريع وليس هناك أي عملية لتحويل هذه الأموال إلى جهات أخرى"، وهو أمر "ترفضه الجمعية رفضا قطعيا" على حد تأكيد السيد الشولي.

لكن في حالة وجود اتهامات محددة لجهات تتعامل معها جمعيته يُطالب رئيس الجمعية، دفعا لأي التباس، "كل المؤسسات وكل الدوائر الرسمية أن تُثبت لنا هذه المسألة وسوف نقوم بالإجراء المناسب إذا ثبت أن هذه الأموال تذهب إلى جهات أخرى".

وفي ظل شح المعلومات الواردة في البيان المنشور على موقع وزارة الخزانة الأمريكية ورفض مكتب المدعي العام السويسري التعليق على الإجراء الأمريكي، يظل مصير "جمعية الإغاثة لفلسطين" معلقا بما قد تتخذه السلطات الفدرالية من إجراءات وتحقيقات في الأيام والأسابيع المقبلة.

كمال الضيف - سويس إنفو


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×