Navigation

جهود الأمم المتحدة في العراق.. رغم الصعوبات

ممثل الأمين العام في العراق سيرجيو فيرا د يمللو والى جانبه مستشارته لحقوق الانسان منى رشماوي Keystone

تمكن برنامج الغذاء العالمي من إيصال حوالي مليون طن من المواد الغذائية للعراق، في أكبر عملية تقوم بها الأمم المتحدة في تاريخها.

هذا المحتوى تم نشره يوم 01 يوليو 2003 - 17:31 يوليو,

وفي هذه الأثناء، تعقد مفوضية حقوق الإنسان اجتماعا لخبراء حقوق الإنسان غرضه بناء قواعد مؤسسات المجتمع المدني العراقي

تقوم الأمم المتحدة منذ عودتها للعراق في بداية شهر أبريل، بعد الإطاحة بنظام الرئيس العراقي صدام حسين، بأكبر عملية إنسانية تتمثل في إيصال برنامج الغذاء العالمي لحوالي مليون طن من المواد الغذائية والتموينية.

وتقول الناطقة باسم برنامج الغذاء العالمي في جنيف، كريستيان بيرتيوم "إنها أكبر عملية يقوم بها البرنامج في تاريخه"، إذ يتعلق الأمر بتوزيع المواد الغذائية على كافة الشعب العراقي، أي على 27 مليون نسمة.

وتمكن برنامج الغذاء العالمي من إيصال هذه المواد الغذائية التي تكفي لتموين الشعب العراقي لمدة شهريين بفضل مساهمة الدول المانحة التي بلغت 493 مليون دولار، وبفضل إعادة صياغة عقود شراء مواد غذائية ضمن ما يعرف ببرنامج النفط مقابل الغذاء بما قيمته مليار دولار أمريكي.

رغم التخريب وانعدام الأمن

وقد نجح برنامج الغذاء العالمي في تزويد اغلب نقاط التوزيع التابعة لوزارة التجارة والتي كانت في حدود 44 ألف نقطة توزيع، بالمواد الغذائية التي تفي بحاجيات المواطنين لفترة الشهريين القادمين وهذا رغم إتلاف الملفات بعد حرق ونهب الوزارة.

كما أن استعمال أكثر من 900 شاحنة لنقل هذه المواد عرض العملية لبعض التعقيدات نتيجة انعدام الأمن في بعض المناطق. وقد اضطرت مخازن برنامج الغذاء العالمي للاستعانة بالعديد من الحراس غير المسلحين.

لكن الناطقة باسم برنامج الغذاء العالمي تعتبر "أن انعدام الأمن لم يؤثر على نشاط البرنامج داخل العراق، ولو أن هناك مخاوف من أن يؤدي تزايد الاعتداءات إلى إثناء سائقي الشاحنات الخواص عن المشاركة في العملية.

الماضي والمستقبل

وفي جهود لبناء نواة مجتمع مدني عراقي قادر على المساهمة في محاسبة أقطاب النظام السابق على الجرائم التي ارتكبت، وبناء نواة منظمات أهلية قادرة على الإسهام في التعبير عن تطلعات الشعب العراقي في بناء مؤسساته في ترسيخ العدالة وحقوق الإنسان، يسهر ممثل الأمين العام سيرجيو فيرا دي ميللو بالاشتراك مع المفوضية السامية لحقوق الإنسان على تنظيم يومين من النقاش في العاصمة بغداد.

ويضم الاجتماع المنعقد منذ 30 يونيو وحتى 1 يوليو إلى جانب ممثلين عن سلك القضاء العراقي من مختلف المحافظات، ونشطاء للدفاع عن حقوق الإنسان، عددا من ممثلي المنظمات الدولية غير الحكومية العاملة في ميدان حقوق الإنسان وخبراء في الطب الشرعي التابع لقوات حفظ السلام الدولية.

ويهدف هذا الاجتماع الأول من نوعه في عراق ما بعد صدام حسين لبحث وسائل محاسبة أقطاب النظام السابق على الانتهاكات التي ارتكبوها، خصوصا على ضوء اكتشاف العديد من المقابر الجماعية، وكذلك إلى إيجاد سبيل لتعويض عائلات الضحايا.

كما ناقش الاجتماع أيضا، كيفية بناء قواعد القضاء في عراق ما بعد الحرب وفقا للمعايير الدولية الرئيسية. ومن طموحات منظمي اجتماع بغداد، إرساء قواعد بناء مؤسسات المجتمع المدني العراقي القادرة على الإسهام في بناء المؤسسات الديموقراطية في عراق المستقبل.

لكن مبادرة الأمم المتحدة في هذين المجالين، الغذاء والقضاء، لا يعني استفرادها كليا بالملفين لأن قوى الاحتلال البريطانية الأمريكية تصر على تولي ذلك بنفسها، وأنها لم تقبل عودة الأمم المتحدة للعراق إلا تحت ضغط باقي دول مجلس الأمن، ولكن مع إبقائها ملف تشكيل النظام العراقي القادم من ضمن صلاحيات الحاكم الأمريكي في العراق.

محمد شريف – سويس إنفو – جنيف

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.