جهود سويسرية لتهدئة الأوضاع في نيبال

تمارس السلطات النيبالية حالات قمع على جميع اشكال المعارضة وبشكل خاص على حزب المؤتمر النيبالي (الشيوعي) Keystone

اعتمدت لجنة حقوق الإنسان في جنيف مشروع قرارا أعدته سويسرا، يطالب الحكومة النيبالية بالكف عن ممارسة عمليات الإعدام العشوائية والعنف الجنسي والقبض على المعارضين بدون سند قانوني أو تهمة واضحة.

هذا المحتوى تم نشره يوم 21 أبريل 2005 - 17:06 يوليو,

هذا القرار اعتمد في الجلسة التي عقدتها اللجنة يوم 20 أبريل الجاري.

يطالب قرار لجنة حقوق الإنسان بضرورة بدء الحوار مع الأطراف السياسية المختلفة في نيبال، مع الالتزام بعدم خطف المعارضين السياسيين وإخفائهم، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لملاحقة المتسببين في انتهاكات حقوق الإنسان.

وانتقد القرار الأممي الذي اعتمدته لجنة حقوق الإنسان في دورتها الحادية والستين المنعقدة في جنيف إلى 22 أبريل الجاري، الممارسات القمعية التي تقوم بها الحكومة النيبالية ضد المعارضين، والتي تشكل خرقا واضحا لجميع المعاهدات الدولية.

كما وجه القرار اللوم إلى المعارضة الشيوعية المتمثلة في حركة ماوست، أحد أطراف الحرب الأهلية هناك، بسبب ممارساتها البشعة في عمليات الخطف والإعدام والترحيل الإجباري، وفرض التجنيد في صفوفها، بما في ذلك على الأطفال والقصر.

ويعد هذا القرار مبادرة سويسرية جديدة لمحاولة تهدئة الأوضاع المتردية في نيبال، والتي رأى الخبراء السويسريون أنها تؤثر بشكل سلبي على الحياة السياسية والاقتصادية في المملكة الآسيوية.

مكتب لمراقبة حقوق الإنسان في نيبال

وكانت الدبلوماسية السويسرية قد نجحت هذا الأسبوع أيضا في الضغط على حكومة نيبال للقبول بقرار المفوضية السامية لحقوق الإنسان، والذي يقضي بتمركز مراقبين دوليين لمراقبة الأوضاع هناك، والذي أعتبره المراقبون نجاحا سويسريا للوساطة الدولية في الحرب الأهلية هناك، التي خلفت عشرات الآلاف من القتلى وانتهاكات متعددة لحقوق الإنسان.

ومن مهام مكتب المراقبة الجديد الكشف عن المتورطين في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية والحيلولة دون وقوع انتهاكات جديدة لحقوق الإنسان.

وعلى الرغم من أن الحكومة النيبالية اعترضت على إنشاء مثل هذا المكتب واعتبرته تدخلا في شؤونها الداخلية، إلا أن بلاس غوديت السفير السويسري لدى المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف قال في حديث له مع سويس انفو، بأن الحكومة الفدرالية تعمل مع الحكومة النيبالية وليس ضدها، وأن من شأن رفض نيبال التعاون مع المؤسسات الدولية في هذا الصدد أن يزيد من تعقيد المشكلة.

في المقابل رأى شامبهو رام سينخادا الدبلوماسي النيبالي والرئيس السابق للجنة حقوق الإنسان في عام 2000 أن آلية تشكيل هذا المكتب والشخصية التي ستترأسه ستحكم على إمكانيات نجاحه، بالإضافة إلى كيفية تنفيذ القرارات الصادرة من لجنة حقوق الإنسان.

جهود سويسرية مع مختلف الأطراف

وفي نفس السياق قال الدبلوماسي السويسري جان دانيال فيغني من البعثة السويسرية لحقوق الإنسان لدى الأمم المتحدة، أن الجهود التي تقوم بها الكنفدرالية في الملف النيبالي ليست فردية، بل تأتي في إطار شبكة تعمل مع أطراف مختلفة على رأسها اللجنة الدولية لحقوق الإنسان والمنظمات المعنية بهذا الأمر، ولا تتم هذه التحركات دون التنسيق مع الحكومة النيبالية، وذلك حسب قوله في حديث مع سويس أنفو.

ويؤكد فيغني، على أنه سيتم تسجيل وفاء السلطات النيبالية بالتزاماتها وتعهداتها في وثائق دولية يمكن لجميع من يعنيهم الأمر الإطلاع عليها، وهو ما يمكن أن يكون نوعا من الضمان لجميع الأطراف.

وعلى الرغم من كل تلك التحركات على مختلف الصعد، إلا أن المراقبين لا يتوقعون استقرار الأمور في مملكة نيبال بشكل سريع، ويقول شامبهو رام سينخدا إلى سويس انفو "إن الإجراءات الحالية التي تقوم بها الأطراف الدولية، من شأنها أن تساعد على مزيد من احترام حقوق الإنسان ونهاية حالة الطوارئ ومنح مزيد من الحرية للمواطنين، مما يسمح تدريجيا لعودة الحياة السياسية بشكل طبيعي في البلاد، ويسهل الوصول إلى حل للمشكلة النيبالية".

وطالب الديبلوماسي النيبالي السابق في حديثه إلى سويس انفو المجتمع الدولي بضرورة دعم الأحزاب الديموقراطية وتقوية قلب الساحة السياسية.

وتحاول سويسرا من خلال تلك المساعي بين لجنة حقوق الإنسان من ناحية أو مع أطراف النزاع من ناحية أخرىـ وبالتنسيق مع المنظمات المعنية بالأمر سواء من داخل الأمم المتحدة أو تلك غير الحكومية أن تضع حدا لتدهور الأوضاع في نيبال.

سويس انفو

معطيات أساسية

تتواجد الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون في ممكلة نيبال منذ 50 عاما.
تعمل الديبلوماسية السويسرية على التنسيق بين مختلف الأطراف سواء في الداخل أو في المحافل الدولية لتهدئة الأوضاع واحترام حقوق الإنسان تمهيدا لعودة الحياة السياسية الطبيعية إلى البلاد.
يبلغ تعداد سكان مملكة نيبال 25 مليون نسمة، وعاصمتها كاتماندو.

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة