The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

جوردان بارديلا مرشح اليمين المتطرف للرئاسة الفرنسية في غياب لوبن

afp_tickers

في الـ29 من عمره، يجد رئيس حزب التجمّع الوطني اليميني المتطرّف جوردان بارديلا نفسه مرشحا محتملا للانتخابات الرئاسية الفرنسية للعام 2027، بعدما أعلن القضاء عدم أهلية مرشدته مارين لوبن للترشح.

ودانت المحكمة رئيسة المجموعة البرلمانية لحزب التجمع الوطني الإثنين في قضية اختلاس، كما منعتها من الترشّح لمدّة خمس سنوات، ما يعني عدم قدرتها على خوض الانتخابات الرئاسية المقبلة التي تبدو الأوفر حظا للفوز فيها بعد ثلاث محاولات فاشلة.

وتعليقا على الحكم الصادر على مارين لوبن، قال بارديلا الذي أصبحت تتجه الأنظار إليه، “إنّها الديموقراطية الفرنسية التي تمّ إعدامها بحكم جائر”. وخاض بارديلا مسيرة سياسية لامعة منذ انضمامه إلى حزب الجبهة الوطنية (قبل تغيير اسمه إلى التجمّع الوطني) في العام 2012، عندما كان عمره 17 عاما. وكان جان ماري لوبن والد مارين لوبن قد أسّس هذا الحزب في العام 1972.

في العام 2019، عندما تخلّت مارين لوبن عن قيادة قائمة التجمّع الوطني في الانتخابات الأوروبية، تصدّى هذا الشخص المغمور لهذه المهمّة، في حين لم يكن يحمل أي شهادة، باستثناء البكالوريا.

وبتقدّمه على معسكر الرئيس إيمانويل ماكرون، بدأ جوردان بارديلا مسيرته السياسية بقوة في أيار/مايو 2019.

الآن، يعتزم بارديلا تمثيل الوجه الجديد لليمين المتطرّف المحدَّث. وعاش جوردان الذي استُوحي اسمه من المسلسلات التلفزيونية المستوردة من الولايات المتحدة في تسعينات القرن الماضي، طفولته في ضواحي باريس مع والدته التي تعمل في مدرسة ووالده الذي كان صاحب شركة صغيرة وكان يراه كلّ عطلة نهاية أسبوع. أما اسم عائلته بارديلا، فيتحدّر من إيطاليا التي هاجرت منها عائلته في القرن العشرين.

– فئات انتخابية جديدة –

أثبت جوردان بارديلا عندما كان متحدثا باسم الحملة الانتخابية الثالثة لمارين لوبن في العام 2022، أنّه مخلص ولا غنى عنه، ليُنتخب في تشرين الثاني/نوفمبر رئيسا للتجمع الوطني. وهذه المرة الأولى التي لا يقود فيها أحد أفراد عائلة لوبن الحزب بشكل رسمي.

لكن في الواقع، فإنّ “ثنائية تكميلية” تجمع الشاب الجديد الذي يملك مليون ونصف مليون متابع على منصة تيك توك، مع مرشدته الزعيمة السابقة للتجمّع الوطني.

وفي إطار هذه الثنائية، تركّز لوبن خطابها على عبارة “لا يمين ولا يسار” وعلى معارضة الكتل “الشعبية” و”النخبوية”. أمّا بارديلا، فتعيّن عليه أن يُسمِع آراء “أكثر يمينية بقليل وأكثر ليبرالية بقليل”، وفقا لعضوٍ في البرلمان عن التجمع الوطني. وبناء على استطلاعات الرأي، نجح بارديلا في جذب فئات جديدة من الناخبين إلى قاعدة لوبن، وهي فئات الشباب والمديرين التنفيذيين وسكان المدن والمتقاعدين. حتى أنّ جميع الفئات الاجتماعية والمهنية المناهضة تاريخيا للحزب اليميني المتطرّف، بدأت تمنحه ثقتها تدريجا.

يتمتّع الشاب العشريني بمظهر أنيق ومهندم في كل الظروف. لكنّه ليس بمنأى عن الانتقادات، ومنها “حدود أسلوبه” الذي أشارت إليه مقالة في صحيفة لوموند.

فضلا عن ذلك، فشل الشاب الذي رشح نفسه لمنصب رئيس الوزراء بعد حلّ الجمعية الوطنية في العام 2024، في قيادة حزبه إلى الفوز في الانتخابات التشريعية، رغم أنّ التجمّع الوطني حقّق اختراقا تاريخيا في الجمعية.

ووفق استطلاع رأي بشأن الشخصيات السياسية الفرنسية نُشر الإثنين، فقد حلّت مارين لوبن (37 %) في المرتبة الأولى، بينما حلّ بارديلا في المرتبة الثالثة (37 %).

وفي أيلول/سبتمبر 2023، أعلنت لوبن أنّها إذا تولّت الرئاسة، ستجعل من جوردان بارديلا رئيسا للحكومة.

لكن الآن، بات بإمكانه أن يحلم بالوصول إلى الإليزيه.

باب-داب/ناش/الح

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية