تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

جولة مهمة لوزيرة الخارجية

جنود كوريون شماليون وكوريون جنوبيون يتبادلون النظرات عبر خط الفصل العسكري القائم بين البلدين منذ عام 1953

(Keystone)

بدأت وزيرة الخارجية السويسرية جولة في أقصى شرق آسيا تستمر عشرة أيام تشمل الكوريتين الشمالية والجنوبية والصين.

وسوف تصبح ميشلين كالمي-راي أول مسؤول حكومي أجنبي يعبر الخط الفاصل بين كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية منذ حوالي خمسين عاما!

لن يتردد البعض في وصف الثلاثاء المقبل بيوم "العبور التاريخي"! ففي العشرين من مايو ستعبُـر وزيرة الخارجية السويسرية الشريط الحدودي المنزوع السلاح الفاصل بين كوريا الشمالية والجنوبية باتجاه بلدة بانمونجون (Panmunjon).

من جانبهم يرى المتابعون لمسار العلاقة الدبلوماسية القائمة منذ عام 1974 بين سويسرا وكوريا الشمالية أن زيارة أول عضو في الحكومة الفدرالية لبيونغ يانغ تمثل تتويجا لجهود استمرت لسنوات طويلة السنين بعيدا عن الأضواء.

ويقول المحلل السياسي هانس هيرتر في حديث خاص لسويس لإنفو إن كالمي - راي تريد استغلال الزيارة من أجل تعزيز إشعاع الحضور الديبلوماسي لسويسرا في العالم.

وأضاف: "إنها تريد لعب دور نشط وإقامة الدليل، ليس فقط للمواطنين السويسريين بل لكل شخص في العالم، أن بإمكان سويسرا أن تكون شريكا نشطا في مسار البحث عن السلم والحرية".

تأثير محدود

في المقابل يشـكّـك هانس هيرتر في مدى التأثير الذي بإمكان وزيرة خارجية الكنفدرالية إحداثه في مجال تعزيز العلاقات بين الكوريتين. ويقول إن عبورها للمنطقة المنزوعة السلاح ليس سوى خطوة رمزية تعود جذورها إلى الدور التقليدي الذي لعبته سويسرا كمراقب للهدنة التي توصل إليها البلدان في عام 1953 بعد حرب ضارية استمرت ثلاثة أعوام.

ويُضيف: "الأغلب على الظن أن الولايات المتحدة والصين والكوريتين فحسب هم الذين يتوفرون على القدرة التي تسمح بتغيير أي شيء هناك".

يُشار إلى أن سويسرا والسويد هما البلدان المُحايدان الوحيدان اللذان يحتفظان - بدون انقطاع - بمراقبين في بانمونجون منذ نهاية الحرب الكورية في إطار "لجنة الدول المحايدة لمراقبة الهدنة في كوريا".

الجدل "النووي"

وسوف تلتقي السيدة ميشلين كالمي-راي في العاصمة الكورية الشمالية بيونغ يانغ، المحطة الأولى في جولتها الآسيوية، بنظيرها الكوري الشمالي لكن لم يتأكد إلى حد الآن ما إذا كانت ستجري مُحادثات مع زعيم البلاد كيم يونغ إيل.

وفيما شكك البعض في احتمال تطرق وزيرة الخارجية إلى ملف الأسلحة النووية التي يُشتبه في أن كوريا الشمالية تقوم بتطويرها، لم يصدر في برن أي تأكيد رسمي بهذا الخصوص إلا أن المحلل السياسي هانس هيرتر قال إنه "لن يُفاجأ إذا ما أثارت كالمي-راي القضية" مع مُضيّفيها.

وأضاف: "إذا ما أُتيحت الفرصة فإنها سوف لن تُفلتها وذلك على الرغم من أن حظوظ انخراط سويسرا في الملف ضئيلة".

من جهة أخرى سوف تقوم الوزيرة بزيارة بعض المشاريع التي تُشرف عليها وكالة التعاون والتنمية السويسرية في كوريا الشمالية. وكانت سويسرا من أول البلدان التي استجابت لنداءات المساعدة العاجلة الصادرة من بيونغ يانغ عام 1995 لمواجهة المجاعة التي ضربت البلاد بشدة.

رصيد من الثقة!

ولم تكتف سويسرا حينها بإرسال مئات الأطنان من اللحوم وبذور الذّرة والبطاطس والإشراف على توزيعها ولكنها أطلقت برنامجا للمساعدة الغذائية شمل العديد من المجالات من بينها تأهيل عدد من المهندسين الزراعيين على تربية الأرانب وتوفير البذور للمزارعين وتحسين مردودية القطاع الفلاحي. وتخصص الكنفدرالية ما بين 4 و5 ملايين فرنك سنويا من المساعدات التنموية لهذا البلد الشيوعي.

وفي تصريحات صُحفية نُشرت يوم الخميس في برن قال السفير رودولف إيمهوف، أحد الدبلوماسيين السويسريين المطلعين على سجل العلاقات الثنائية، إن هدف زيارة وزيرة الخارجية يتمثل في بناء علاقة على أساس رصيد من الثقة".

ومن المؤكد أن انخراط سويسرا في مساعدة كوريا الشمالية من أجل مواجهة آثار المجاعة وتركيز دائرة التعاون والتنمية التابعة لوزارة الخارجية على تحسين مردودية القطاع الزراعي يُمثل أهم الأسباب التي ساهمت على بناء هذه الثقة بين الطرفين.

سيول وبايجينغ..

على صعيد آخر، ستشكل المحطة الثانية من الجولة مناسبة "تاريخية" أخرى حيث ستكون زيارة السيدة كالمي-راي إلى كوريا الجنوبية (بعد عبورها للمنطقة المعزولة من السلاح بين شطري شبه الجزيرة الكورية) أول زيارة عمل رسمية يؤديها وزير خارجية سويسري إلى سيول.

وسوف تتعرف الوزيرة على الإدارة الجديدة التي استلمت السلطة في شهر فبراير الماضي كما يُنتظر أن تتطرق في لقائها بالرئيس روه مو هيون إلى الأزمة التي تمر بها شبه الجزيرة الكورية إثر استئناف بيونغ يانغ – المُصنّـفة من طرف الإدارة الأمريكية ضمن بلدان "محور الشر" - لبرنامجها النووي.

أخيرا، ستكون بايجينغ المحطة النهائية للجولة حيث ستُجري كالمي-راي محادثات مع عدد من أعضاء الحكومة الصينية من بينهم رئيس الوزراء وان جياباو. وقد تم تقليص فترة الإقامة في الصين إلى الحد الأدنى بسبب وباء الإلتهاب الرئوي الحاد الذي يُـعاني منه العملاق الآسيوي.

يُشار إلى أن آخر زيارة أداها وزير خارجية سويسري إلى الصين يعود تاريخها إلى عام 1994 عندما كان السيد فلافيو كوتي رئيسا للدبلوماسية الفدرالية.

كمال الضيف - سويس إنفو

معطيات أساسية

تدوم زيارة كالمي – راي عشرة أيام وتشمل كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية والصين
يوم الثلاثاء 20 مايو ستكون الوزيرة أول مسؤول حكومي أجنبي يعبر الخط الفاصل بين الكوريتين منذ نهاية الحرب
منذ عام 1953 شارك سويسريون في "لجنة الدول المحايدة لمراقبة الهدنة في كوريا" (NNSC) الموجود مقرها في موقع بانمونجوم الحدودي
يؤدي حاليا خمسة سويسرين وخمسة سويديين واجبهم في إطار "لجنة الدول المحايدة لمراقبة الهدنة في كوريا" (NNSC)

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×