Navigation

حدود الحرب ضد الإرهاب

جاك بو، الخبير السويسري في مجال مكافحة الإرهاب ومؤلف العديد من الكتب حول الموضوع jacquesfbaud.ch

"إذا ما اعتمدت استراتيجية الحرب ضد الإرهاب على القوة فإنها تصبح أسوأ الإستراتيجيات"، حسب تقدير الخبير السويسري في مجال الإستخبارات جاك بو.

هذا المحتوى تم نشره يوم 17 أغسطس 2006 - 08:40 يوليو,

ويرى هذا الخبير في مجال محاربة الإرهاب، أن الاعتداء الذي تم إحباطه مؤخرا في لندن، لا يشكل تحولا حقيقيا في طبيعة التهديد الإرهابي.

أعاد اكتشاف مخططات اعتداءات الأسبوع الماضي ضد طائرات ركاب أمريكية الى الواجهة التهديد الإرهابي الذي لا زال موجها ضد الدول الغربية.

وقد فرض هذا الاعتداء المخطط الواسع النطاق الى فرض سلسلة إجراءات أمنية مشددة في مطارات العالم بأكمله، بما في ذلك مطاري زيوريخ وجنيف.

الخبير السويسري جاك بو، صاحب العديد من المؤلفات والدراسات المتعلقة بموضوع الإرهاب ومن بينها كتابه "الحرب اللا متكافئة أو هزيمة المنتصر".

في الحوار التالي يحلل جاك بو لسويس إنفو التداعيات المختلفة للاعتداءات التي تم إحباطها والتي كان من المزمع ارتكابها باستخدام متفجرات سائلة يمكن الحصول عليها بسهولة في المحلات التجارية العامة.

سويس إنفو: يرى الخبراء انه بالإمكان الحصول في المحلات التجارية العامة على ما يستلزم لصنع متفجرات سائلة ، كما يمكن التعرف عبر شبكة الإنترنت على طريقة استخدامها. فهل يمكن القول أن العمل الإرهابي بدأت تتغير طبيعته؟

جاك بو: في الواقع أن وصفات تصنيع مواد متفجرة انطلاقا من مواد يمكن للجميع العثور عليها بسهولة، هي وصفات متوفرة منذ عشرات السنين في الكتب المتخصصة. إذ يمكن تصنيع خليط من المتفجرات انطلاقا من مادة الأسبرين او من البول أو مسحوق الكاكاو او ماء جافيل.

لذلك يمكن القول أن مخططات اعتداء لندن لا تشكل تحولا في طبيعة العمل الإرهابي.

سويس إنفو: هل يمكن لسويسرا ان تستمر في ضمان أمنها الداخلي بنفس الطريقة التي كانت تتبعها من قبل ؟

جاك بو: اعتقد بأن هذه الوصفات او التهديدات المترتبة عنها معرفة من قبل اجهزة أمننا . ولكنا تظهر جليا مدى صعوبة التحكم التام في كل ما من شأنه أن يستخدم في تهديدات إرهابية. والسؤال المطروح هو كيف يمكن التحكم في بيع مواد ذات استخدام يومي عادي؟ هذا أمر افتراضي مستحيل.

سويس إنفو: هل بإمكان الإستراتيجية الأمنية ان تستطيع لوحدها الحد من هذا التهديد؟

جاك بو: في الواقع ان الاعتماد على استراتيجية استخدام القوة لوضع حد للإرهاب، يعد الإختيار الأسوأ ، لأن التصور الأمني يأتي دوما كرد فعل على عمل إرهابي.

وفي الواقع من أجل القيام بتصور مسبق يتطلب الأمر فهم وإدراك الدوافع التي لدى الإرهابيين ، وهذا ما يصعب تحقيقه. وفي اغلب الأحيان يتم اعتبار محاولة الفهم في حد ذاتها، قبولا للعمل الإرهابي.

ولكن مع ذلك يجب ان نشير الى أن بعض القرارات، مثل قرار مهاجمة العراق، قد شكلت "قضية " بالنسبة للإسلاميين وأدت الى إثارة مزيد من الأعمال الإرهابية.

فالقضاء على الإرهابيين لا يعني بالضرورة القضاء على الإرهاب. وكثيرا ما يتم عند القضاء على إرهابيين او على شبكات إرهابية، تشجيع إرهابيين وشبكات إرهابية جديدة على الظهور يكون التعرف عليها أكثر صعوبة .

سويس إنفو: من وجهة النظر العسكرية، ترون أن الإرهاب الذي يقوم به تنظيم القاعدة يدخل في إطار "الحروب اللامتكافئة"، وهي حروب نجدها في العراق وفي الاراضي الفلسطينية المحتلة وفي لبنان. فهل كل هذه الحروب ذات طابع واحد؟

جاك بو: مبدأ الحرب اللا متكافئة ، كما حددته في مؤلفاتي، لا يعني الاستفادة من التفوق في القوة، بل تحويل تفوق الخصم في القوة الى ضعف.

وهذا هو على سبيل المثال حال حزب الله اللبناني اوحماس الفلسطينية اللتان تمولان إعادة بناء المنازل التي تهدمها إسرائيل عقب اكتشاف احد العناصر الإرهابية.

إذ بفضل شبكاتها الاجتماعية، استطاع كل من حزب الله وحماس ، اكتساب الدعم السياسي للعائلات المعنية.

ومن العناصر الأخرى في هذه الحرب اللامتكافئة، كون الحركات الإسلامية تنظر للنصر على أنه مقرون بالمقاومة أكثر من كونه القضاء على الخصم.

وهو ما يشرح، مثلما أوضح ذلك الزعيم الدرزي وليد جمبلاط، بقوله قبل أسابيع " بأن حزب الله كسب معركته ... حتى ولو تم تدمير جنوب لبنان".

أجرى الحوار: فريدريريك بورنون – سويس إنفو

(ترجمه وعالجه محمد شريف)

معطيات أساسية

تم منذ الاثنين 14 أغسطس 2006 تعزيز الإجراءات الأمنية في المطارات السويسرية على الرحلات الجوية المتوجهة الى الولايات المتحدة الأمريكية.

إضافة الى منع حمل السوائل، أصبح التفتيش الجسدي ضروريا للجميع.

وفي مطار جنيف الذي تنطلق منه رحلتان فقط في اتجاه الولايات المتحدة في الأسبوع، لم يتم فرض تلك الإجراءات.

End of insertion

باختصار

اشار التقرير الأخير للمكتب الفدرالي للشرطة حول الأمن الداخلي في سويسرا الذي نشر في شهر مايو 2006 إلى أن أوروبا وسويسرا تحولتا إلى قاعدة عمليات للجماعات الإرهابية الإسلامية المستوحاة من تنظيم القاعدة.

في يونيو 2006 أكدت النيابة العامة الفدرالية إلقاء القبض على عدد من افراد خلية إرهابية قيل إنها كانت تخطط للقيام باعتداء ضد طائرة مدنية إسرائيلية في سويسرا.

في أغسطس 2004 تم إلقاء القبض في مطار زيورخ، على محمد أشرف، وهو عضو في خلية إرهابية، وتم تسليمه لاحقا إلى إسبانيا.

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.