حصري-عضوان بالكونجرس يضغطان لتخفيف العقوبات عن سوريا بعد الإطاحة بالأسد
من مايا الجبيلي
دمشق (رويترز) – أظهرت رسالة اطلعت عليها رويترز أن عضوين في الكونجرس الأمريكي حثا مسؤولين كبارا في إدارة الرئيس جو بايدن على تعليق بعض العقوبات المفروضة على سوريا لتخفيف الضغوط على اقتصادها المنهار بعد الإطاحة بالرئيس بشار الأسد.
والخطوة هي أحدث مساعي الغرب من أجل تخفيف العقوبات بعد أن سيطرت قوات من المعارضة المسلحة بقيادة هيئة تحرير الشام، وهي فرع سابق لتنظيم القاعدة، على دمشق.
وقال وزير بريطاني يوم الاثنين إن بريطانيا قد تعيد النظر في تصنيفها لهيئة تحرير الشام منظمة محظورة.
وتم توجيه الرسالة إلى وزير الخارجية أنتوني بلينكن ووزيرة الخزانة جانيت يلين ومستشار الأمن القومي جيك سوليفان.
ووقع الرسالة التي تحمل تاريخ يوم الثلاثاء كل من النائب جو ويلسون، الذي ينتمي إلى الحزب الجمهوري ويترأس لجنة فرعية للشؤون الخارجية معنية بالشرق الأوسط في مجلس النواب الأمريكي، والنائب برندان بويل المنتمي للحزب الديمقراطي ويترأس مجموعة أصدقاء سوريا الحرة بالكونجرس.
وتؤيد الرسالة التمديد المحتمل لخمس سنوات أخرى لعقوبات (قانون قيصر)، والتي تنطبق على قطاعات الأعمال السورية وعلى أي تعامل أمريكي مع سوريا أو مع كيانات روسية وإيرانية في سوريا.
وكتب ويلسون وبويل أن العقوبات حرمت الأسد من الحصول على موارد لدعم الجيش وساهمت في نهاية المطاف في انهياره، في البداية في مدينة حلب شمال سوريا في 29 نوفمبر تشرين الثاني ثم في سلسلة من الخسائر وصولا إلى دمشق في الثامن من ديسمبر كانون الأول.
وكتب النائبان أنه مع أهمية إبقاء العقوبات على المسؤولين الحكوميين السابقين فإنهما يعتقدان أن “أجزاء أخرى من القانون، مثل العقوبات المرتبطة بالقطاعات والعقوبات المتعلقة بإعادة الإعمار، يجب تعليقها”.
وجاء في الرسالة أن على الولايات المتحدة أن تصدر إعفاءات وتصاريح عامة لتشجيع التنمية الاقتصادية والاستثمار الأجنبي و”بناء حسن النوايا” دون المساس بالعقوبات المفروضة على الجماعات المصنفة إرهابية.
وتصنف الولايات المتحدة ومعظم الدول الأخرى وكذلك الأمم المتحدة هيئة تحرير الشام جماعة إرهابية.
وقادت هيئة تحرير الشام الهجوم الذي أطاح بالأسد وتم تكليف ذراع المدنية بإدارة الحكومة الانتقالية في سوريا.
وذكرت رويترز يوم الثلاثاء أن السلطات الجديدة في سوريا أبلغت رجال الأعمال بأنها ستتبنى نموذج السوق الحرة وتدمج البلاد في الاقتصاد العالمي.
وقال ويلسون وبويل في الرسالة “هناك حاجة إلى نهج مدروس وتدريجي لرفع العقوبات وقيود التصدير المفروضة ضد سوريا”، بما في ذلك “تحفيز امتثال الحكومة الانتقالية للمعايير الدولية”.
وقال مصدر مقرب من هيئة تحرير الشام لرويترز يوم الثلاثاء إنها تتواصل مع مسؤولين أمريكيين بشأن رفع البعض من عقوبات قانون قيصر.
وقال المصدر “يجب تذليل كل العقبات التي تواجه الشعب السوري ومستقبله”.
وصرح دبلوماسي أوروبي كبير لرويترز بأن دولا أخرى تضغط من أجل إعفاءات إنسانية واسعة النطاق، مثل الإعفاءات التي استمرت لشهور بعد زلزال عام 2023 المدمر للسماح بوصول المساعدات العاجلة إلى سوريا.
وقال الدبلوماسي إن “من السابق لأوانه” إسقاط جميع العقوبات تماما نظرا للدور البارز الذي تلعبه هيئة تحرير الشام في السلطة.