Navigation

حضور إسلامي مكثف في معرض الاختراعات

إحدى اختراعات معرض عام 2005: الخوذة الواقية في حالة الإصطدام. Keystone

اختتم معرض الاختراعات الدولي في جنيف دورته الثالثة والثلاثين برقم قياسي لعدد العارضين من 42 بلدا من بينهم عدد من الدول العربية والإسلامية.

هذا المحتوى تم نشره يوم 11 أبريل 2005 - 22:13 يوليو,

دورة هذا العام شهدت تركيزا للعارضين من ماليزيا وإيران إضافة إلى حصة الأسد للدول الأوربية والمشاركين من سويسرا.

اختتم المعرض الدولي للاختراعات في جنيف دورته الثالثة والثلاثين يوم الأحد، بتسجيل رقم قياسي في عدد العارضين الذي تجاوز 730 عارضا قادمين من 42 بلدا.

وتمثلت مشاركة هؤلاء العارضين في تقديم حوالي 1000 اختراع في معرض يعتبر أهم ما هو متاح عالميا أمام المبدعين والمخترعين من مختلف أنحاء العالم. ويرى مديره جون لوك فانسان، أن أهمية معرض الاختراعات الدولي في جنيف تكمن في كونه يشكل أرضية تسمح للمخترعين من جهة ، والمستثمرين والمصنعين من جهة أخرى بالتعرف على الاختراعات القادرة على التحول إلى مرحلة الإنتاج.

إذ يشكل أرباب الصناعة حوالي 55% من مجموع زوار المعرض الذين تجاوز عددهم هذا العام 70 ألف زائر خلال الخمسة أيام التي استغرقها المعرض.

تركيز على البيئة والموارد المستديمة

تساير موجة الاختراعات عموما الاهتمام السائد لدى الراي العام، نظرا لكون هؤلاء المخترعين يحاولون إيجاد حلول لمشاكل وتعقيدات يواجهها الإنسان في حياته العادية. ومن هذا المنطلق نجد أن أغلب الاختراعات تهتم بحماية البيئة او للحفاظ على الموارد الطبيعية.

وحتى الاختراعات التي تم تكريمها هذا العام، لها علاقة بشكل أو بآخر بالقطاعين المذكورين. إذ نجد أن أهم جائزة في دورة هذا العام لمعرض الاختراعات، فاز بها المخترع الفرنسي جون فيليب تيبلي، تقديرا لابتكاره لنظام محافظ على البيئة بالنسبة لتنظيف مخازن البواخر والناقلات.

كما أن هذا الاختراع يسهل عملية غسل مخازن البواخر دون إخراجها من أحواضها وباستعمال الماء فقط المنبعث تحت ضغط مرتفع. وهو ما يجنب استعمال مواد كيماوية الأمر الذي كان يتسبب في العديد من حالات التلوث البحرية.

ودائما في إطار حماية البيئة والاستخدام الرشيد للموارد الطبيعية تمت استضافة ضيفي شرف لتقديم اختراع يتمثل في منزل مزود بتقنيات مستقبلية وقابل للتكيف مع أوضاع الشمس.

وقد اشتمل معرض العام 2005 على اختراعات في العديد من القطاعات الصحية والأمن إضافة إلى اختراعات لتسهيل الحياة اليومية مثل وسيلة لحمل صبي أثناء التزلج على الثلج، أو جهاز لتتبع مكان تواجد حيوان أليف بالنسبة لمن يرون في ذلك مشكلة يجب حلها.

حضور عربي وإسلامي

ما يلاحظ في معرض اختراعات العام 2005 ، هو تواصل الحضور العربي في هذه التظاهرة الهامة عالميا، وهذا ليس فقط على مستوى المشاركة بل أيضا على مستوى الحصول على الجوائز.

فقد واصل المخترعون الخليجيون، بعد فوز السعودية والكويت العام الماضي بميداليات ذهبية، المشاركة بحضور متميز في معرض جنيف الأمر الذي توج هذه المرة بحصول المخترع الكويتي أحمد الحشاش على ميدالية ذهبية وتقدير المعرض لاختراعه وسادة هوائية لإنقاذ حياة سائقي الدراجات النارية أثناء الحوادث على غرار ما هو مستعمل لدى السيارات.

وفاز ابن بلده صادق أحمد القاسم بميدالية ذهبية لتطويره نظاما للتقليل من حوادث تصادم السيارات.

كما تم تكريم المصري إبراهيم نحلة بميدالية ذهبية على اختراعه نظاما للوقاية من حوادث سكك الحديد، والمغربي ماجد البوعزاوي لاختراعه هاتفا جوالا بالصوت والصورة يعمل على شبكات الجيل الثاني GSM ، مما يسمح بتوفير عناء ونفقات المرور عبر جيل UMTS .

وكانت ميدالية برونزية من نصيب الجزائري فرج الله الطاهر لاختراعه نظاما لامتصاص صدمات الزلازل وتجنيب المباني العالية الانهيار. كما حصل ابن بلده الطبيب أمقران حسين على ميدالية برونزية ايضا لاختراعه نظاما لامتصاص المواد الكيماوية او المحروقات التي تتسرب الى سطح البحر.

ولا يفوتنا التنويه بفوز المخترعة السعودية الدكتورة أحلام العوضي بميدالية فضية تكريما لتطويرها لعلاج ضد بعض الأمراض مثل الحساسية الجلدية والدمامل وبعض الجروح باستخدام بول الإبل.

وقد حصلت الدكتورة أحلام على فضية ثانية مقابل اكتشافها أن بيض الطيور يمكن أن يستخدم كبديل عن أوراق الترشيح المستخدمة في المخابر العلمية.

ولا شك أن الملفت للانتباه في معرض هذا العام، هو ذلك الحضور الإسلامي المكثف من خلال مخترعين من ماليزيا وإيران. فقد سجلت إيران للمرة الأولى حضورا مكثفا بمشاركة 53 مخترع. وترى الأوساط المتتبعة أن هذه المشاركة الإيرانية ناتجة عن الدعم الذي خصصته الحكومة الإيرانية للمخترعين بعد حصول البعض منهم العام الماضي على جوائز ذهبية.

ويبقى أمل العديد من المخترعين في البلدان العربية في أن تتولى الجهات الرسمية في دولهم رعاية مشاركتهم في معرض دولي ينعكس بالإيجاب على سمعة البلد، ولكنه يكلف الكثير من الجهد والمال. وهو ما يحول دون وصول العديد من الاختراعات التي لربما لها مكانتها في الحصول على مثل هذه الجوائز.

محمد شريف – سويس إنفو – جنيف

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.