تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

حقوق الإنسان.. بين الواقع المرير والسينما الكاشفة

أعلنت لويز آربور المفوضة السامية لحقوق الإنسان رسميا عن معادرتها للمنصب في 30 يونيو 2008

(Keystone Archive)

تزامن افتتاح الدورة السادسة لمهرجان الفيلم والمنتدى العالمي لحقوق الإنسان في جنيف، مع إعلان لويز آربور، المفوضة السامية لحقوق الإنسان، عن عدم رغبتها في ترشيح نفسها للمنصب لفترة ثانية.

هذا الشغور في أعلى منصب لحقوق الإنسان في العالم يأتي في وقت يعرف فيه مجلس حقوق الإنسان مواجهة حادة بين الشمال والجنوب.

أعلنت المفوضة السامية لحقوق الإنسان السيدة لويز آربور صباح الجمعة 7 مارس عن نيتها في عدم ترشيح نفسها لفترة ثانية على رأس مفوضية حقوق الإنسان، مؤكدة بذلك الشائعات التي ترددت في جنيف منذ أسابيع.

عدم الترشيح لفترة ثانية يترك مجالا لعدة تساؤلات عن الأسباب الحقيقية التي دفعت المفوضة السامية لعدم تولي فترة ثانية ومغادرة المنصب في 30 يونيو القادم.

أسباب شخصية...

تعليل السيدة آربور لعدم الرغبة في تولي فترة ثانية يعود لأسباب شخصية على حد قولها، ولكنها اعترفت في نفس الوقت بأنها "تعرضت لضغوط وانتقادات علنية غير عادلة بالمرة". وعلى الرغم من إقرارها بتلك الانتقادات، فإنها بررت بان تخليها عن تولي فترة ثانية لا علاقة له بتلك الانتقادات.

وقد عبرت المفوضة السامية عن الشعور بـ "الألم بسبب الهجمات الشخصية وخصوصا تلك التي شككت في مصداقيتي أو مصداقية الموظفين العاملين في الميدان".

وقوبل هذا الإعلان بتعبيرات عن الأسف وردت من عدة جهات من بينها سويسرا التي عبر سفيرها بليز غودي عن "الأسف العميق لفقدان مفوضة سامية لحقوق الإنسان، ملتزمة ونزيهة".

شغور هذا المنصب يأتي في وقت لم يكتمل فيه عمل مجلس حقوق الإنسان لبناء آلياته، وفي الوقت الذي يستعد فيه للبدء بتجربة أهم آلية تعرفها محافل حقوق الإنسان أي "الاستعراض الدوري الشامل" التي ستباشر عملها في شهر أبريل القادم.

وأثناء تلميحها لمن سيخلفها في هذا المنصب، عبرت السيدة آربور المنحدرة من كندا عن أملها في أن يتولى هذا المنصب "ممثل من البلدان النامية لتأكيد عالمية حقوق الإنسان".

مهمة تعيين مفوض سام لحقوق الإنسان تقع الآن بين أيدي الأمين العام الذي سيتولى تصفية ملفات المترشحين لتقلد المنصب بعد استشارة للقوى المؤثرة قبل أن يتم عرض من سيقع اختياره لتزكية الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة.

وما هو معروف لحد الآن هو أن هناك من يرغب في أن يكون الترشيح من إفريقيا. وقد تردد اسم السوداني فرانسيس دينغ أو الكينية فانغاري ماتهاي. ولكن هناك أسماء أخرى مثل الباكستانية هينا جيلاني، وقد تضاف لهم ترشيحات أخرى بعد هذا الإعلان الرسمي عن مغادرة السيدة آربور لمنصبها في يونيو القادم.

وقد سارعت منظمة العفو الدولية إلى مطالبة الأمين العام للأمم المتحدة بضرورة ضمان استقلالية مهمة المفوضة السامية عن باقي الآليات الأممية مثل مجلس حقوق الإنسان، والقيام بعملية الاختيار بطريقة شفافة وبإشراك ممثلي المجتمع المدني.

إدانة الانتهاكات بدون انتقائية

من المحافل المهتمة بحقوق الإنسان والتي تعرف تعزيزا لموقعها على الساحة، مهرجان الفيلم والمنتدى العالمي لحقوق الإنسان الذي انطلقت دورته السادسة مساء الجمعة 7 مارس وتستمر حتى 16 منه.

هذه الدورة التي افتتحت من قبل وزيرة الخارجية السويسرية ميشلين كالمي - ري إلى جانب 50 شخصية بارزة في مجال حقوق الإنسان، والتي تتزامن مع الذكرى 60 لصدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان يُراد بها أن تكون تسليطا للأضواء على قضايا تصمت عنها محافل أخرى لحقوق الإنسان. وهذا ما عبر عنه أحد مؤسسي المهرجان ليو كانيمان بقوله "إننا سنتطرق للقضايا التي تثير غضب الناس، وهذا في مواجهة صمت بعض المحافل مثل مجلس حقوق الإنسان".

وسيخصص المهرجان مكانة بارزة لتكريم المناضلة من أجل حقوق الإنسان في ميانمار (بورما سابقا) والحائزة على جائزة نوبل للسلام في عام 1991 أوونغ سان سو تشي.

اهتمام كبير بقضايا العالم العربي

تصفح برنامج عروض المهرجان يسمح بأخذ نظرة عن اختيار واسع اشتمل على أفلام تاريخية مثل استعادة محاكمة أقطاب النظام النازي في نورمبرغ أو افلام معاصرة مثل استعراض تنامي ظاهرة التيارات الشعوبية في أوروبا.

وبما أن المهرجان يتزامن مع اليوم العالمي للمرأة، خصص المشرفون عليه حيزا وافرا لقضايا مثل حقوق المرأة أو دور المرأة في محاربة الإفلات من العقاب. وكالعادة يواضل مهرجان الفيلم حول حقوق الإنسان تقليده المتمثل في عرض شريط وإتباعه بنقاش مفتوح تشارك فيه شخصيات بارزة.

وقد أولى المهرجان هذه المرة عناية كبرى بأفلام أو برامج تلفزيونية تعنى بقضايا العالم العربي مثل التحقيق التلفزيوني الذي أعدته التلفزة السويسرية عن صفقة الممرضات البلغاريات، أو الصورة المسيئة للعرب التي تروجها سينما هوليوود.

من الأفلام التي تعالج قضايا العالم العربي والمعروضة في مهرجان الفيلم والمنتدى العالمي لحقوق الإنسان، شريط "التحول الديمقراطي في موريتانيا، أو الانقلاب الضروري"، وسيتبع بنقاش مع الجمهور يشارك فيه الرئيس الموريتاني السابق أعلى ولد محمد فال الذي نفذ الانقلاب على الرئيس معاوية ولد محمد الطايع في أغسطس 2005.

كما سيخصص المهرجان حيزا وافرا لمناقشة موضوع أزمة دارفور عبر عدة افلام مثل "أزمة دارفور، ما العمل؟" بمشاركة المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية مورينو أوكامبو، أو فيلم "دارفور، تشريح مأساة" بمشاركة صحفي سوداني والسيد يان برونك، ممثل الأمين العام السابق في السودان الذي أطردته سلطات الخرطوم.

سويس إنفو – محمد شريف – جنيف

لويز آربور في سطور

ولدت في مونريال ، كندا في 10 فبراير 1947.

رابع مسئول يتولى منصب مفوض سام لحقوق الإنسان منذ تأسيس مفوضية حقوق الإنسان قبل 15 سنة وهذا بعد الإيكواتوري أيالا لاصو ما بين 1994-1997، والإيرلندية ماري روبنسون ما بين 1997-2002، ثم البرازيلي سيرجيو فيرا دي ميللو الذي قتل في انفجار ببغداد يوم 19 أغسطس 2003.

اشتهرت السيدة آربور في عام 1999 عندما وجهت كنائب عام للمحكمة الجنائية الدولية حول يوغسلافيا السابقة، تهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية للرئيس اليوغوسلافي السابق سلوبودان ميلوزيفيتش.

اشتغلت من قبل كقاضية بالمحكمة العليا الكندية في أوناتريو منذ عام 1987 ثم في محكمة الاستئناف في عام 1990، قبل ان تلتحق بالمحكمة العليا الكندية ابتداء من سبتمبر 1999 بعد مغادرتها للمحكمة الجنائية الدولية.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×