حماية البيئة شأن حكومي واقتصادي

التوقيع على إتفاقيات مكافحة التلوث تعكس قناعة القطاع الاقتصادي على وجه الخصوص بضرورة تلازم حماية البيئة ومتطلبات السوق Keystone

وقّعت الحكومة الفيدرالية السويسرية وممثلو القطاعات الاقتصادية على الاتفاقيات والتوجيهات الضرورية لتطبيق القوانين التي أصبحت سارية المفعول قبل عام تقريبا، لمكافحة التلوث بثاني أكسيد الكربون في سويسرا.

هذا المحتوى تم نشره يوم 03 يوليو 2001 - 15:50 يوليو,

وقّع وزير المواصلات والطاقة موريتس لوينبيرغير على تلك الاتفاقيات مع مندوبي وكالة القطاعات الاقتصادية لشؤون الطاقة من جهة، ومندوبي الوكالة السويسرية لترويج المصادر المتجددة للطاقة وزيادة فعّالية استخدام الطاقة من جهة أخرى.

وتُحدد هذه الاتفاقيات للشركات والمشاريع الاقتصادية على وجه العموم، الشروط التي يجب أن تراعيها كي تُعفى مستقبلا مما يُعرف بضريبة ثاني أكسيد الكربون الذي يعتبر من الغازات الصناعية الرئيسية المسببة لظاهرة الدفيئة والتقلبات المناخية.

وإثر التوقيع على هذه الاتفاقيات مع الوكالتين المذكورتين اللتين ستسهران على احترام القطاعات الاقتصادية للظروف البيئية، أعرب الوزير لوينبيرغير عن الارتياح لهذه التطورات التي تأتي بعد رفض الولايات المتحدة الأمريكية لاتفاقيات كيوتو.

أما رودولف رامساير الناطق بلسان رابطة الصناعات السويسرية
"ايكونومي سويس" ورئيسُ وكالتها لشؤون الطاقة، فقد أشار إشارة خاصة لرغبة الاقتصاد السويسري الواضحة في تحقيق أهداف السياسات البيئية السويسرية.

ردود الفعل

وفي ردود الفعل الأولى على هذه التطورات، أعربت تنظيمات الخضر ودعاة حماية البيئة والطبيعة عن الشك والريبة في فعّالية هذه الاتفاقيات ، بعد الإشادة بتأييد الحكومة الفيدرالية لقوانين مكافحة ثاني أكسيد الكربون والغازات الصناعية.

فالمعروف أن هذه القوانين التي أصبحت سارية المفعول في مايوـ أيار من العام الماضي، تدعو لخفض مستوى إنتاج تلك الغازات الصناعية في غضون السنوات العشر القادمة، بنسبة عشرة في المائة، عمّا كان عليه في عام 1990 .

وتقول هذه التنظيمات: إن هذا النظام الذي يعتمد غالبا على الاجتهاد الطوعي للحد من إنتاج ثاني أكسيد الكربون، ويقوم على إجراءات معقّدة للرقابة، يحمل في ثناياه مجازفة المماطلة في تحقيق أهداف السياسات البيئية عوضا عن التعجيل في تطبيقها.

وتدعو هذه التنظيمات البيئية الحكومة الفيدرالية للدفع بإجراءات حماية البيئة إلى الأمام إذا أرادت الاستجابة لاتفاقيات كيوتو، وأرادت ترويج المصادر المتجددة من الطاقة.

لكن الحكومة السويسرية تأمل في أن تفي القطاعات الاقتصادية بتعهداتها، وأن تسهر على تطبيق الاتفاقيات والتوجيهات التي تم التوقيع عليها في بيرن، بطريقة لا تستدعي مستقبلا فرض تلك الضريبة المعرفة بضريبة ثاني أكسيد الكربون.

جورج أنضوني

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة