Navigation

حمدين صباحي: "مصر على شفا ثورة شعبية"

"لا لمبارك.. نعم للحرية": إحدى الشعارات التي رُفِـعت في مظاهرات المحلة الكبرى في الأسبوع الأول من أبريل 2008 swissinfo.ch

حذر الناشط المصري والنائب البرلماني المستقل، حمدين صباحي؛ رئيس حزب الكرامة (تحت التأسيس)، من إقدام الشارع المصري على ثورة شعبية لتغيير الوضع السيئ الذي تمر به البلاد.

هذا المحتوى تم نشره يوم 14 أبريل 2008 - 03:01 يوليو,

وطالب الإعلامي حمدين صباحي في حوار خاص مع سويس إنفو، الحكومة المصرية، ممثلة في شخص وزير الداخلية، بأن يتروى في التعامل مع التظاهرات والإضرابات التي تندلع بالبلاد، حتى لا تتفاقم الأمور.

حذّر حمدين صباحي، الناشط المصري والنائب البرلماني المستقل، ورئيس حزب الكرامة "تحت التأسيس"، من إقدام الشارع المصري على ثورة شعبية، لتغيير الوضع السيِّـئ، الذي تمُـر به البلاد، جراء انتشار الفساد واستعار الغلاء وتفشي البطالة، مشددًا على أن الشعب المصري ظل بلا حِـراك على مدى رُبع القرن الماضي، غير أنه مؤخَّـرا انتفض غاضبًا، ليبحث بنفسه عن حُـلولٍ لمشاكله، التي كثُـرت عليه وأرهَـقته، ولا بديل أمامه سوى التظاهر والإضراب.

وطالب الإعلامي حمدين صباحي، رئيس تحرير صحيفة "الكرامة" في حوار خاص مع سويس إنفو، الحكومة المصرية، ممثّـلة في شخص اللِّـواء حبيب العادلي، وزير الداخلية، بأن يتروّى في التعامل مع التظاهرات والإضرابات، التي تندلع بالبلاد، حتى لا تتفاقم الأمور وتصل إلى حدّ الاشتباك مع الأمن بالأيدي والحِـجارة، مثلما حدث في إضراب المحلّـة الكبرى يوم الأحد 6 أبريل، مُـحذِّرا من أن هذه المُـواجهة الغليظة من سلطات الأمن، قد تؤدّي إلى إضراب شامِـل بالبلاد، يتطوّر لاحقا إلى ثورة شعبية جارفة، تأتي على الأخضر واليابِـس.

وأكّـد صبّـاحي، الذي يحظى بقَـبول من كافة الأطياف الفِـكرية بمصر، أن الشارع هو صاحب أهمّ دور في التّـغيير والإصلاح، وأن التاريخ يقول ذلك، وضرب مِـثالا بثَـورَتَـي عُـرابي عام 1882، وسعد زغلول عام 1919، وبالتالي، فإن جميع القِـوى والحَـركات والأحزاب السياسية تُـعوِّل عليه كثيرًا في دعم وإحداث التغيير في البلاد، التي تُـعاني من الثلاثي الخطير: المرض والفقر والجهل.

وكانت مصر قد شهِـدت إضرابًا عن العمل يوم الأحد 6 أبريل 2008 في القاهرة وعدد من المحافظات الأخرى، وإن كان اَلإضراب الذي قاده عمّـال شركات غَـزل المحلّـة قد لفت انتباه وكالات الأنباء ووسائل الإعلام المرئِـية والمسموعة والمقروءة والإلكترونية، وقد تصدّت قوات الأمن للإضراب واشتبكت مع المواطنين، واستخدمت العُـصِـي والهراوات في تفريق التّـجمعات، كما استخدمت القنابل المسيلة للدّموع في تفريق المتظاهرين، وهو ما أسفر عن مقتل اثنين وإصابة أكثر من 40 شخص، فضلا عن اعتقال أكثر من 200 من المتظاهرين.

سويس انفو: لو أردنا أن نشرح في كلمات موجزة للجمهور غير المصري ما يحدث في مصر الآن، فماذا يُـمكن أن نقول له؟

حمدين صباحي: الذي يحدُث في مصر الآن، هو حِـراك سياسي وطفرة شعبية، تُـحاول أن تقف ضدّ الفساد وتدافع عن مصالحها، وعن لُـقمة العيش بشكل أفضل، خاصة في ظِـل الارتفاع غير المعقول في أسعار كل السِّـلع، هذا بالإضافة إلى أن الناس بدأت تملّ غطرسة الحُـكم القائمة على الاستِـبداد والفساد والاعتقالات، وبالتالي، فهم يخرجون في تظاهرات وإضرابات تُـحاول أن تقول "نحن هنا".

وكل هذا يحدُث، لأن هذا الشعب ظلّ بِـلا حِـراك طِـوال فترة امتدّت لأكثر من رُبع قرن من الزمان، وبالتالي، فهم يبحثون عن حُـلول لمشاكِـلهم التي كثُـرت عليهم وأرهقتهم، وبات المُـواطن بمُـفرده هو المُـطالب بحلِّـها بنفسه، خاصة أن الحكومة بعيدة كل البُـعد عن هذه المشاكل ولا تسعى لحلِّـها، والأمور تزداد تعقيدًا، لكن لا زال المُـواطن المصري العادِي يبحَـث عن مَـخرَج ويسعى إليه بكلّ الطرق، لذلك، فهو يخرج في تظاهرات ويعمل إضرابات، لأن الدُّنيا تدور من حوله، بينما هو واقف "محلك سر".

سويس انفو: وفي تقديركم.. ما هي احتمالات تطوّر الأوضاع في مصر خلال الأيام المقبلة؟

حمدين صباحي: في رأيي، أن الأمور ستزداد سوءً وستزداد التوترات بين المواطنين والأمن، خاصة مع زيادة الاعتقالات بدون داعٍ، ومع استمرار زيادة الأسعار والغلاء الفاحِـش في كلّ السِّـلع والخدمات، مع ثبات وضآلة الدخول وازدياد البطالة، إضافة إلى إحساس المُـواطن العادي بأن حقّـه مهضوم، وبأن الحكومة لا تهتم بأمره، ولذلك، فهو سيخرج كثيرًا للإضراب والتظاهر، مطالبا بهذا الحقّ.

وأنا أحذِّر من أن يظَـل الأمن على موقِـفه في التّـعامل مع أيّ إضراب بالقُـوة المُـفرطة، كما رأينا في إضراب 6 أبريل في مدينة المحلّـة الكبرى، لأن ذلك قد يؤدّي لتهوّر المواطنين، وبالتالي، حدوث صِـراعات لن تتحمَّـلها مصر، كما أطالب وزير الداخلية اللِّـواء حبيب العادلي بأن يتروّى في التعامل مع أية تظاهرات، حتى لا تتفاقم الأوضاع وتصل لحدّ الاشتباك، مِـثلما حدَث في المحلّـة، ولكن بشكل أكبر قد يؤدّي لثورة تأتي على الأخضر واليابس.

سويس انفو: إذن أنت تحذِّر من وُقوع ثورة شعبية في مصر؟

حمدين صباحي: رغم أن العديد من الخُـبراء يستبعِـدون حدوث ثورة جماهيرية ضدّ النظام، إلا أنّـني أحذّر من أن الاستخدام المُـفرط للقوّة من قِـبل الأمن، قد يؤدّي إلى هذا الأمر وربّـما أكثر، لأن الناس باتت تُحارِب في أكْـل عيشها ولا تفكِّـر الآن في كيفية الحِـفاظ على هذا الحق الذي تسلِـبه منها حكومة غير واعية بأحوال المواطن العادي.

سويس انفو: بمناسبة الحديث عن الحكومة.. ما تقييمكم للأداء الحكومي قبل وأثناء الأزمة الطاحنة التي يمر بها شعب مصر؟

حمدين صباحي: الأداء الحكومي سيّء للغاية وغير مسؤول ومُـتهوِّر بشكل لافِـت، وربّـما كان تهوّره هذا، السبب في إحداث حالة الغَـليان التي شهدتها مدينة المحلة الكبرى، وبالتالي، فأنا أحذِّر من تِـكرار الأمر في بقية المحافظات، وخاصة محافظة القاهرة المكتظّـة بالسكان، لأن الناس بالفعل على صفيح ساخِـن، كما أنهم بدؤوا يستشعِـرون أن الخطر يُـداهِـمهم وأن الحكومة هي سبب مشاكِـلهم التي تلاحقهم من فساد لبطالة لغلاء فاحش لسوء تعليم وصحة وإدارة، وبالتالي، فهُـم على وشك الانفجار، وإذا حدث ذلك، لن يردعهم رادِع، لأن الشعب في كل دول العالم يكون أقوى من الأمن إذا فقَـد صبرَه.

وأنا استغرب أن الحكومة انتظرت طوال الفترة الماضية دون أن تفعل شيئًا، وكان كل همّـها كيفية منع التظاهر، ولم تفكِّـر لِـلَـحظة واحدة في كيفية حلّ مشاكل الناس وتخفيف مُـعاناتهم من نقص الخبز والفساد الإداري، فالحكومة مهتمّـة بالاعتقالات، أكثر من اهتمامها بحلّ أزمات المواطنين، ولذلك، فإنها فقدت شرعِـيتها، بعدما فقدت قُـدرتها على حلّ مشاكل المواطنين، وهي الوظيفة الأولى لها، وسبب وجودها.

سويس انفو: ولكن.. هل تتوقّـع حلّ هذه الحكومة قريبًا؟

حمدين صباحي: مسألة حلّ الحكومة ليست حلا في حدّ ذاتها، والأهمّ أن يتغيّـر النظام المعمول به، وهو التستّـر على الفساد، في مقابل عدم الاهتمام بأحوال المواطنين، وعلى الحكومة، إن أرادت أن تحلّ المشكلة، أن تعود لوظيفتها الأساسية، وهي حل مشاكل المواطنين وتيْـسير الحياة وتوفير العَـيش الكريم لهم.

ورغم هذا، فإنني أعتقد أن هذه الحكومة فشلت في أداء مهامِّـها وأنها في طريقها للرحيل، خاصة وأنها كانت سببًا مُـباشرًا في الغضب الجماهيري الحاصل، وإن كان هذا الغضب يرجِـع لسنوات، إلا أنه ظهر في عهْـدها، وبالتالي، فأنا لا أستبعِـد أن يطيح النِّـظام بالحكومة، وأن يقدّمها ككبش فداء، وعليه، فإن نهايتها قد أوشكَـت.

سويس انفو: ما تقييمكم لأداء المعارضة المصرية (الأحزاب والقِـوى الأخرى) خلال فترات الإضراب وما قبلها؟

حمدين صباحي: إذا اعتَـبرنا أنّ أداء الحكومة كان سيِّـئًا في التّـعامل مع الأزمة، فإن أداء أحزاب المعارضة كانت أسوَأ، لأنها بالفعل خَـذلت الناس، ولم تكُـن الحِـصن الذي يلجؤون إليه، ولم تُـساندهم في شيء. ففي الوقت الذي خرج فيه آلاف المواطنين في المحلّـة للمطالبة بحقوقهم، لم نرَ أي منظمات حقوقية أو أحزاب معارضة في شوارع العاصمة لدعم هذه الحقوق أو حتى للمشاركة الرّمزية والوِجْـدانية.

والحقيقة، أنني كنت أعتقِـد أن دَور هذه المنظمات ودور أحزاب المعارضة، سيكون أقوى وأكبر، لكني ذُهِـلت عندما لم أرَ شيئًا مِـن هذا، وإن كانت تصرّفات الأمن أكبَـر منهم، إلا أن هذا لم يعُـد مُـبرِّرًا لغِـياب هذه الأحزاب عن حِـراك الشارع المصري، الذي يئِـن من تصرّفات حكومة غير مسؤولة ولا تسعى للحلّ.

وفي اعتقادي أن غياب المعارضة عن الشارع يطرح سؤالا مُـهمًا، وهو: أين هذه الأحزاب؟ وأين دورها؟، وهل هي فقط تقِـف خلف الصفوف؟ ولماذا أصلا تقِـف خلف الصّـفوف ولا تكون في المقدّمة؟ على أساس أنها عين الشعب على الأداء الحكومي، وأتمنّـى أن ينمُـو دورها في المستقبل، لأن مصر مقبل على أحداث أكثر إثارة.

سويس انفو: وما هو رأيكم في موقف جماعة الإخوان المسلمين من هذه الأزمة؟

حمدين صباحي: سبق وانتقدت موقِـف الإخوان من هذه الأزمة، بل واعتبَـرته موقِـفًا انتهازيًا، لأنه لا يصحّ إلا الصّـحيح، فكيف يهاجِـمون النظام، وعندما يحتاج الشعب مشاركتهم في إضراب سِـلمي يهربون؟! وحتى لو كانت دوافعهم هي الخوف من زيادة معتقليهم، فهذا ليس مبرِّرًا، خاصّـة وأن النظام لا يتَـساهل معهم، ويوميًا نسمع عن اعتقالات جديدة في صفوفهم، إذن مِـن أين الخوف إذا كان الاعتقال سيحُدث في كل الأحوال، سواء شاركوا أم لا؟!!

فقد كان لابدّ عليهم أن يشاركوا في الإضراب الأخير، خاصة وأنهم قوّة تنظيمية كبيرة ولهم تواجد ومُـناصرين، وأعدادهم كبيرة، ولو كانوا شاركوا، لكانت هناك نتائج أخرى، وفي رأيي هذا يحدُث، لأن الشعب "غلبان"، ولا يملِـك سوى الوقوف خلف جماعة قوية، ليُـطالب بحقوقه، فإذا كانت الجماعة تبحث دائمًا عن مصلحة الوطن، فأين هذه المصلحة من الهُـروب من المشاركة في إضراب الأحد؟

سويس انفو: يرى البعض أن حركة كفاية قد أطلقت الشّـرارة الأولى وحرّكت الشارع مع تأسيسها، إلا أن دورها اليوم أصبح خافِـتا وغير ملحوظ؟

حمدين صباحي: الحركة تمُـر بشيء من التّـجديد، ولا يجب أن ننْـسى أن الأمن يقِـف لها بالمِـرصاد، لأنها أول حركة تعبِّـر عن نبض الشارع بجدّ، وتركت أثرا فعليا، ولذلك، فإن الأمن يُـعاملها بمُـنتهى القُـسوة، ونحن الآن في إطار تجديدها لتعود كما بدأت، وأنا لا أخشى على "كفاية"، لأنها حركة وُلِـدت لتعيش ولتُـدافع عن حقوق المواطنين العاديين، الذين لا حَـوْل لهم ولا قوّة.

سويس انفو: بعد خروج الناس للشارع، مُـعلنة رفضها واعتراضها وغضبها، ما هو - في تقديرك - دور الشارع في التغيير والإصلاح المنشود في المستقبل القريب؟

حمدين صباحي: في رأيي أن الشارع صاحِـب أهمّ دور في التّـغيير، والتاريخ يقول ذلك، مثلما حدث في ثورتَـيْ عرابي وثورة 19، والأخيرة خاصة، كان لها دور كبير في الإفراج عن الزعيم سعد زغلول، ومع مرور الأيام، أدّت إلى خروج المحتل الإنجليزي، حيث استمرّ تأثيرها حتى بعد انتهائها بسنوات، ولذلك، أنا دائمًا أعَـوِّل على الشارع في حُـدوث أي تغيير هو الأهم والأقوى، لأنه صاحب الشّـرعية ولا يستطيع أي فساد أن يقِـف في وجهه إذا غضب وثار.

أجرى الحوار في القاهرة - همام سرحان

من هو حمدين صباحي؟

هو حمدين عبد العاطي عبد المقصود صباحي، من مواليد بمحافظة كفر الشيخ (شمال القاهرة) - مدينة بلطيم. بدأ مسيرته منذ أن كان طالبا في مدرسة الشهيد جلال الدّسوقي الثانوية، حيث أسّـس رابطة الطلاب الناصرِيين وتولّـى موقع الأمين فيها. وعقب التحاقه بكلية الإعلام، ساهم مع رفاقه في تأسيس اتحاد أندية الفِـكر الناصري بجامعات مصر. كان مسؤولا عن إصدار جريدة "الطلاب"، التي كانت صوتا للطلاب الوطنيين والناصريين في الجامعة، وكانت واحدة من أهم أدوات الحركة الطلابية المعارضة للسادات في السبعينيات. تخرّج في قسم الصحافة بكلية الإعلام جامعة القاهرة عام 1977، ثُـمّ حصل على الماجستير في موضوع (إعلام الوطن العربي).

شغِـل منصب رئيس اتحاد طلاب كلية الأعلام، ورئيس اتحاد طلاب جامعة القاهرة، ثم نائب رئيس إتحاد طلاب جامعات مصر، كما ساهم في وضع اللائحة الطلابية لعام 1979، التي ألغِـيت فيما بعد، والتي كانت تمنح الطلاب حَـصانه وحُـرية داخل حَـرَم الجامعة. أتاح تولية منصب نائب رئيس اتحاد الطلاب أن يلتقي بالرئيس المصري الراحل أنور السادات في حوار تلفزيوني، انتقد فيه بجُـرأة أداء السادات في أمور عدّة، منها السّـعي لتوقيع اتفاقية كامب ديفيد قبل أن تُـوقَّـع. حُـرم حمدين من التعيين في الجامعة أو الصحف القومية أو الإذاعة والتلفزيون، بقرار من السادات، ورفض تقديم التِـماس للمسؤولين لرفع قرار حظر تعيينه، كما رفض عروضًا كثيرة للسّـفر للخارج، وفضّـل أن يُـناضل داخل الوطن. اكتسب حمدين صباحي شعبية جارفه داخل مصر، وعلى امتداد الوطن العربي بمواقفه الوطنية وجُـرأته في الحق ونظافة يده.

في أحداث 17 و18 يناير 1979، والتي عُـرفت بانتفاضة الشعب المصري ضد حكم السادات، كان حمدين أصغر مُـعتقل سياسي في تلك الآونة، وكان بصُـحبته في الزنزانة الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل. اعتُـقل مرات عديدة، منها عند قيامه بقيادة مظاهرة سنة 1997 مع فلاحي مصر، الذين أضيروا من قانون العلاقة بين المالك والمستأجر، وهو القانون الذي شرّد ملايين الفلاحين الفقراء من أرضهم، في عودة صريحة لنظام الإقطاع من جديد. تكرر اعتقاله وهو نائب في مجلس الشعب، وبدون رفع حصانته سنة 2003، في انتفاضة الشعب المصري ضدّ النظام المصري المؤيِّـد لغزو العراق، وقد قاد حمدين تلك المظاهرات في ميدان التحرير وحرّض على ضرب المصالح الأمريكية، حتى تتوقّـف ضربها هي عن ضرب الشعب العراقي.

وهو الآن نائب في مجلس الشعب (الغرفة الأولى للبرلمان في مصر) منذ 8 سنوات، (دورة 2000 - 2005)، ثم الدورة الحالية (2005 - حتى الآن)، عن دائرة البُـرُلُّـس والحامول ورئيس تحرير جريدة الكرامة الأسبوعية، التي تصدُر كل ثلاثاء ووكيل مؤسسي حزب "حركة الكرامة العربية"، تحت التأسيس. يُـعد الآن في مصر واحدًا، من ركائز وقيادات الحركة الوطنية المصرية، التي ترفع شعار التغيير والإصلاح في مصر، وهو عضو سابق في مجلس نقابة الصحفيين المصريين.

ساهم صباحى في تجربة تأسيس الحزب الاشتراكي العربي، مع المرحوم فريد عبد الكريم، ثم تأسيس الحزب العربي الناصري، الذي كان ورِفاقه من أهمّ سواعِـد بنائه وقيادته لسنوات، حتى اصطدموا بالخِـلاف مع السيطرة على الحزب وعدم ديمقراطيته، إضافة إلى سعيهم لتقديم الفكرة الناصرية من خلال منظورها الوطني، للأشمل والأعمق، فقرّروا تأسيس حزب الكرامة، الذي رغم عدم الموافقة عليه من جانب لجنة "الأحزاب" الحكومية، إلا أنه نجح في أن يكون له وزنه ووجوده وشرعيته على الساحة السياسية في مصر.

شارك رِفاقه في مسيرة نِـضال قانوني طويلة من أجل تأسيس جريدة الكرامة، التي صدرت أخيرا في نهايات عام 2005، ويتولى صباحي موقع رئيس تحريرها. كان أول نائب برلماني مصري يكسِـر الحصار الذي تفرِضه قوات الاحتلال الإسرائيلي على غزة، ودخل والتقى بعض قيادات حماس وأبلغهم دعم الشعب المصري لهم.

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.