The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

خطوة كبيرة لفنلندا نحو الحلف الاطلسي واضطرابات جديدة في شحنات الغاز

عمال يزيلون حطام مبنى تعرض للقصف في شيركاسكي بشرق أوكرانيا في 11 أيار/مايو 2022 afp_tickers

خطت فنلندا الخميس خطوة جديدة نحو الانضمام الى حلف شمال الأطلسي ورأت موسكو في ذلك “تهديدا”، في حين شهدت شحنات الغاز الروسي لأوروبا عبر أوكرانيا اضطرابات جديدة في دليل على التقلبات الجيوسياسية المتعلقة بالطاقة جراء النزاع الذي بدأ قبل شهرين ونصف.

أعلن رئيس فنلندا ورئيسة وزرائها الخميس أنهما يؤيّدان الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي “بدون تأخير” وأن قرارا رسميا سيتّخذ في نهاية الأسبوع، بعدما أحدثت حرب روسيا على أوكرانيا تحوّلا سريعا في الرأي العام في البلد.

وتفصل حدود يبلغ طولها 1300 كلم بين فنلندا وروسيا. والتزمت هلسنكي عدم الانحياز العسكري على مدى عقود.

وسارع الكرملين لانتقاد هذا القرار وقال المتحدث باسمه دميتري بيسكوف إن عضوية فنلندا في الاطلسي ستشكل “بالتأكيد” تهديدًا لروسيا.

كما أكدت الخارجية الروسية في بيان أنه إذا تحققت العضوية فإن موسكو “ستكون ملزمة اتخاذ إجراءات عسكرية تقنية بالمثل وغيرها من الإجراءات لإنهاء التهديدات لأمنها القومي”، داعية هلسنكي إلى “إدراك مسؤولياتها”.

وعلى الجانب الغربي، أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ والمستشار الألماني أولاف شولتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دعمهم لفنلندا، وكذلك فعل أعضاء بارزون في مجلس الشيوخ الأميركي.

وقال ستولتنبرغ “اذا قررت فنلندا الانضمام ستستقبل بحرارة داخل الحلف واعدا بعملية سلسة وسريعة”.

وهنأ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الرئيس الفنلندي خلال اتصال هاتفي، كما قال في تغريدة.

يُظهر إعلان هلسنكي – الذي يتوقع أن يتبعه قرار مماثل من السويد في الأيام المقبلة – مدى تأثير الهجوم على أوكرانيا الذي شنه فلاديمير بوتين في 24 شباط/فبراير على الرأي العام الفنلندي. وفقًا لاستطلاع نُشر الاثنين يؤيد 76% من 5,5 مليون فنلندي الانضمام، أي ثلاثة أضعاف العدد ما قبل الحرب.

وقعت ستوكهولم وهلسنكي الأربعاء إعلان حماية متبادلة مع المملكة المتحدة خلال زيارة قام بها بوريس جونسون إلى البلدين القلقين من رد فعل موسكو.

– خفض جديد في شحنات الغاز –

كما زادت حالة عدم اليقين بشأن شحنات الغاز الروسي إلى أوروبا التي تمر عبر أوكرانيا مع إعلان شركة الغاز الروسية العملاقة غازبروم خفض الشحنات بنسبة 30% اعتبارا من الخميس بعد خفضها أمس ب18%.

ويتبادل كلا الطرفين الاتهامات. وتقول كييف منذ يومين إنها عاجزة عن ضمان عمليات التسليم عبر منشآت سوخرانيفكا في منطقة لوغانسك بسبب وجود القوات المسلحة الروسية وقد طلبت من غازبروم زيادة الشحنات عبر نقطة سودجا.

لكن موسكو تؤكد أن عمليات النقل يمكن ان تتم عبر سوخرانيفكا، في حين أن إعادة توجيه التدفق نحو سودجا أمر مستحيل.

وقالت ألمانيا، أحد العملاء الأوروبيين الرئيسيين للغاز الروسي، الأربعاء انها سجلت انخفاضًا خلال يومين يناهز 40% في شحنات الغاز الروسي المنقول عبر أوكرانيا. وكانت برلين قد أشارت إلى أنها عوّضت هذا الخفض عن طريق زيادة الشحنات من النروج وهولندا.

اتهم وزير الطاقة الألماني الخميس روسيا باستخدام الطاقة “سلاحا” بعد العقوبات التي فرضتها موسكو على أكثر من ثلاثين شركة غربية للطاقة والانخفاض الواضح في شحنات الغاز إلى أوروبا.

وقال روبرت هابيك في مؤتمر صحافي إن “الوضع يسوء لأن الطاقة تُستخدم الآن سلاحا بطرق عدة”.

فضلا عن ذلك، أعلنت شركة غازبروم الروسية العملاقة للغاز الخميس أنها ستتوقف عن استخدام خط رئيسي لأنابيب الغاز يمر عبر بولندا إلى أوروبا ردا على العقوبات الغربية المفروضة على روسيا بسبب هجومها في أوكرانيا.

– “قطع أكسجين الطاقة” –

من جانبه، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الخميس أن العقوبات الاقتصادية التي فرضها الغرب في موسكو تؤثر على أوروبا أكثر من روسيا.

وقال خلال اجتماع حول الوضع الاقتصادي “من الواضح أن (…) استمرار الهوس بالعقوبات سيؤدي حتما إلى عواقب بالغة الصعوبة على الاتحاد الأوروبي ومواطنيه”.

من المنتظر أن تكون اضطرابات شحنات الغاز على جدول أعمال زيارة وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا إلى ألمانيا حيث من المقرر أن يشارك يومي الجمعة والسبت في اجتماع مع نظرائه في مجموعة السبع (كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة).

وقال كوليبا الخميس “على أوروبا قطع أكسجين الطاقة” عن روسيا و”التخلص من اعتمادها على الغاز الروسي”.

تحاول دول الاتحاد الأوروبي ال27 تقليل اعتمادها على المحروقات الروسية منذ بداية النزاع، لكنها فشلت حتى الآن في الاتفاق على حظر تدريجي على النفط الروسي.

وطالب كوليبا في وقت سابق الخميس بالإسراع في ضم بلاده إلى الاتحاد الأوروبي.

وصرح للتلفزيون الألماني “غالبا ما نسمع ان اوكرانيا تنتمي الى الاسرة الاوروبية وحاليا بات من المهم تخصيص هذه المكانة لها” في الاتحاد الاوروبي، مع اقراره بأنه لا يأمل في “حصول عملية الانضمام بسرعة”.

قدمت كييف طلبها لانضمام الى الاتحاد الأوروبي في 28 شباط/فبراير، لكن بعض الدول الأعضاء مشككة بما في ذلك منح اوكرانيا وضع الدولة المرشحة الانضمام وهي مسألة سيتخذ قرار بشأنها في حزيران/يونيو.

بموازاة اجتماع مجموعة السبع، سيلتقي وزراء خارجية الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي الجمعة والسبت للبحث في الدعم العسكري لأوكرانيا، وربما أيضًا لمولدافيا.

وكانت رئيسة الاستخبارات الأميركية أفريل هينز أشارت الثلاثاء إلى أن فلاديمير بوتين لا ينوي احتلال فقط مناطق دونباس وجنوب أوكرانيا – حيث قال مسؤول محلي بمدينة خيرسون الأربعاء إنه يريد أن يطلب ضم هذه المنطقة إلى روسيا.

ووفقًا لهينز فإنه يريد نقل الصراع إلى منطقة في مولدافيا انفصلت في عام 1990.

– تحقيق أممي حول الفظائع في أوكرانيا –

في جنيف، وافق مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة على بدء تحقيق في الفظائع في أوكرانيا المنسوبة لقوات الاحتلال الروسي.

وطلب قرار المعتمد بأغلبية 33 صوتا مقابل صوتين رافضين (الصين وإريتريا) وامتناع 12 دولة عن التصويت بينها الهند والسنغال والكاميرون، من لجنة خاصة شُكلت مطلع آذار/مارس إجراء “تحقيق” في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المنسوبة إلى القوات الروسية في مناطق كييف وتشرنيهيف وخاركيف وسومي نهاية شباط/فبراير وآذار/مارس 2022 “بهدف محاسبة المسؤولين”.

يضاف هذا التحقيق إلى التحقيقات التي تجريها المحكمة الجنائية الدولية والسلطات الأوكرانية.

ووفق المدعية العامة الأوكرانية ستبدأ مقاضاة جندي روسي عمره 21 عاما بتهمة قتل مدني اوكراني أعزل في ال62 كان على دراجة هوائية.

وأوضح مكتب المدعية العامة في كييف إيرينا فينيديكتوفا في بيان أن فاديم شيشيمارين متهم بإطلاق النار ببندقية كلاشنيكوف من نافذة سيارة كان فيها، ما أدى إلى مقتل مدني عمره 62 عاما لم يكن مسلحا.

وجاء في البيان أن الجندي كان ينتقل مع أربعة جنود روس آخرين بعد تعرض موكبهم لهجوم في 28 شباط/فبراير، وهم سرقوا سيارة قرب قرية شوباخيفكا.

كما دعا الخميس ممثلون للامم المتحدة في نيويورك إلى وقف قصف المدارس في أوكرانيا، وشجبوا استخدامها لأغراض عسكرية.

– عودة إلى كييف –

ميدانيا، يستمر القتال في شرق البلاد وجنوبها.

يواصل الجيش الروسي هجومه في دونباس حيث يتقدم ببطء، ويحاول خصوصا “السيطرة كليا” على روبيجني وسفيرودونيتسك، وفق الرئاسة الأوكرانية.

ويتعاطف قسم كبير من سكان المنطقة مع موسكو وقد رفضوا إجلاءهم. وقال مقاتل يستخدم الاسم الحركي “زاستافا” التقته وكالة فرانس برس على خط الجبهة في نوفومييكولايفكا “إنهم يمدون الروس بإحداثياتنا، هذا مؤكد”.

وقال مسؤولون محليون إن الضربات الجوية الروسية قتلت أيضا ثلاثة أشخاص على الأقل وأصابت 12 خلال ليل الأربعاء الخميس قرب تشيرنيهيف في شمال شرق أوكرانيا.

في محطة كييف، تضاعفت عودة الأوكرانيين الذين لجأوا إلى الخارج منذ 9 أيار/مايو خشية إقدام روسيا على عمل عسكري بمناسبة ذكرى الانتصار على ألمانيا النازية.

وارتفعت صيحات الفرح مع دخول قطار إلى المحطة آتيا من بولندا.

وقالت دانا بيرفالسكا (27 عاما) وهي ترحب بابن عمها على الرصيف “اعتدنا على الحرب والخطر. المخاوف التي كانت لدينا قبل شهرين مختلفة عن تلك الموجودة اليوم”.

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية