خــط جوي بين جنيف وطرابلس

مدير عام شركة الطيران الليبية "الإفريقية" عبد الله صبري والى جانبه جون بيار جوبان مدير عام مطار جنيف أثناء الندوة الصحفية swissinfo.ch

دشّـنت "الإفريقية"، وهي شركة وطنية ليبية خطا جديدا لنقل المسافرين والبضائع جويا بين جنيف وطرابلس.

هذا المحتوى تم نشره يوم 23 يناير 2004 - 11:55 يوليو,

ويقول عبد الله صبري، المدير العام للشركة، إن الخط الجديد يهدف إلى الربط بين العواصم الأوروبية والقارة الإفريقية مرورا بطرابلس.

افتتحت "الإفريقية"، وهي شركة ليبية جديدة للنقل الجوي خطا جديدا يربط بين جنيف وطرابلس منذ يوم 2 يناير 2004، بمعدل رحلتين في الأسبوع تنظمان يومي الثلاثاء والجمعة.

ويأتي تدشين الخط الجوي بين جنيف وطرابلس بعد أيام قليلة من الإعلان عن تسوية الجماهيرية للمشاكل القائمة مع عدة دول غربية، وخاصة مع الولايات المتحدة وفرنسا بسبب تداعيات حادثي طائرتي بانام ويوتا.

ويشكل هذا المشروع بداية انتعاش في العلاقات والاتصالات بين ليبيا والعديد من الدول الأوروبية، ومن ضمنها سويسرا. فقد سمحت زيارة سيف الإسلام القذافي في منتصف شهر اكتوبر الماضي بكسر الجليد الذي كان قائما بين البلدين، ثم تلتها زيارة السيد عبد الرحمن محمد شلقم، وزير الخارجية الليبي إلى العاصمة الفدرالية في أوائل شهر ديسمبر 2003.

نوعيــة خاصة من الحرفاء

ويقول السيد عبدالله صبري، المدير العام للشركة إن اختيار جنيف لتكون ثالث نقطة انطلاق لرحلات الخطوط الجوية "الإفريقية" بين اوروبا وطرابلس، في إطار "استراتيجية الشركة لربط دول غرب افريقيا بالمدن والعواصم المهمة في أوروبا".

ويُـشير في تصريحات خاصة لسويس انفو إلى أن اختيار جنيف يعود إلى عوامل مختلفة، ذلك أنها قريبة من عدة مدن فرنسية هامة، ونظرا لكونها وجهة مهمة بالنسبة للمواطنين الليبيين.

وفي الندوة الصحفية التي عقدها في مطار جنيف يوم 21 يناير رفقة مديره العام، السيد جون بيار جوبان، ذكر السيد عبد الله صبري بأنه قد تم تأسيس هذه الشركة الجوية الجديدة في ليبيا عام 2001 لربط العاصمة الليبية ببقية عواصم القارة الإفريقية، وخدمة للدور الذي كانت تقوم به طرابلس على الصعيد السياسي الإفريقي.

لكن ظروف الحصار الذي كان مفروضا على ليبيا آنذاك، لم تسمح لهذه الشركة، التي اختارت أن يكون شعارها "9.9.99" في إشارة لتاريخ تبني فكرة تأسيسها، بالقيام بأي نشاط مباشر.

ومن المنتظر أن يثير إطلاق خط جوي من جنيف باتجاه طرابلس، ومن ثم إلى العديد من العواصم الإفريقية، اهتمام نوعية خاصة من الحرفاء تضم في الأغلب الموظفين الدوليين العاملين في مختلف المنظمات الموجودة في جنيف، الذين يرغبون في التوجه إلى القارة السمراء لسبب أو لآخر، إلا أن هذه الخاصية أثارت منذ الآن قضية تسهيل إجراءات الحصول على تأشيرات العبور أو الدخول إلى ليبيا.

وفي سياق التكيف مع طلبات الحرفاء، قررت الشركة العمل بنظام درجة أولى ودرجة سياحية على متن رحلاتها والسماح للمسافرين بنقل ما بين أربعين وخمسين كيلوغراما من الحقائب مجانا.

من شركة وطنية إلى خاصة

وأوضح المدير العام في تصريحات لسويس انفو أن هذه الشركة الجوية تم تأسيسها إلى جانب شركة الخطوط الجوية الليبية، وقال إنها "شركة وطنية ملك للدولة الليبية، ولكن رأس مالها مفتوح للتملك أمام الخواص، وحتى أمام الاستثمارات الأجنبية". ولا يخفي السيد عبد الله صبري أن "النية هي التحول بالشركة في المستقبل إلى شركة خاصة".

ولا يخشى السيد صبري أن تتحول "الإفريقية" إلى منافس للشركة الوطنية للخطوط الجوية الليبية التي استأنفت هي الأخرى نشاطها بعد رفع الحصار، ويقول "إن هناك تكاملا بين الشركتين، وان التنافس يقتصر على نوعية الخدمات المقدمة".

ومع احتفاظ شركة الخطوط الجوية الليبية بالأولوية في تسيير رحلات إلى وجهات محددة كالعواصم المغاربية، فإن لـ "الإفريقية" طموحات تتعدى القارة السمراء. فبعد تعزيز رحلاتها انطلاقا من باريس وبروكسل باتجاه عشر محطات إفريقية تشمل عواصم دول إفريقية فرانكفونية، تستعد لتنظيم رحلتين انطلاقا من مطاري مانشستر، ولندن - غاتويك ببريطانيا باتجاه عواصم لبلدان إفريقية ناطقة بالإنجليزية، كلاغوس وآكرا، في انتظار التوجه لاحقا إلى جنوب افريقيا.

أخيرا، تخطط "الإفريقية" لتسيير رحلتين باتجاه دبي وبيروت نتيجة لإقبال أعداد متزايدة من المسافرين الليبيين على التوجه إلى منطقة الشرق الأوسط ودول الخليج.

تطويــر السياحــة

على صعيد آخر، يعتبر المدير العام لشركة الخطوط الجوية الإفريقية، أن افتتاح خط جوي بين عواصم أوروبية وطرابلس، يمثل تمهيدا لمرحلة مقبلة ستشهد تطوير السياحة في ليبيا. ويرى أن الجماهيرية تعتبر من أغنى الوجهات السياحية في المنطقة، سواء لجهة المواقع التاريخية او الصحراوية او الساحلية.

ويبدو أن مشاكل ليبيا السابقة كانت عائقا بوجه التركيز على تطوير القطاع السياحي في البلاد، إلا أن السيد عبد الله صبري أكّـد أن "القرارات اللازمة لتطوير القطاع السياحي قد تم اتخاذها اليوم". ولا يستبعد أن تحقق بلاده خلال العشرية المقبلة طفرة كبرى، سواء في أعداد السياح المتوافدين عليها او في حجم ونوعية المنشـآت السياحية فيها.

محمد شريف – سويس إنفو – جنيف

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة