خمس نقاط أساسية من أول تصريح للمرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي
أصدر المرشد الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي الخميس أول تصريح له منذ توليه المنصب، مهددا في بيانه المكتوب الذي تُلي عبر التلفزيون بالثأر لاغتيال والده وسلفه.
واغتيل آية الله علي خامنئي، المرشد الأعلى منذ عام 1989، في 28 شباط/فبراير في أول أيام الحرب الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإسلامية في قصف أودى أيضا بمسؤولين أمنيين كبار وأفراد من العائلة.
أصيب أيضا مجتبى خامنئي (56 عاما) في القصف، وفق تصريحات مسؤولين إيرانيين والتلفزيون الرسمي، لكن الغموض ما زال يحيط بمكان وجوده وحالته الصحية.
في ما يلي خمس نقاط رئيسية من أول تصريح له منذ توليه المنصب:
– غموض حول وضعه –
أعلن مذيع التلفزيون الإيراني الرسمي قبل أن يقرأ البيان المطول، أن هذه هي “الرسالة الأولى للقائد الأعلى للثورة الإسلامية، معالي آية الله السيد مجتبى حسيني خامنئي”.
ولم تصدر إشارات لإنهاء التكهنات حول حالة خامنئي، إذ لم يرفق البيان بفيديو أو تسجيل صوتي للقائد الجديد، أو حتى صورة جديدة.
بدلا من ذلك، تمت تلاوة البيان على خلفية صورة أرشيفية له بجانب علم الجمهورية الإسلامية.
– دعوة للثأر –
لم يُلمح خامنئي في البيان إلى أنه يسعى إلى إحلال السلام مع أعداء إيران، بل أكد رغبته في الثأر في حرب أودت بوالده وزوجته.
وقال خامنئي “لقد تحقق جزء محدود من هذا الانتقام حتى الآن، لكنه سيبقى مفتوحا حتى يتحقق بالكامل، ستظل هذه القضية من بين أولوياتنا”.
وأضاف “أؤكد أننا سنطالب العدو بالتعويضات، وإن امتنع فسنأخذ من أمواله بقدر ما نراه مناسبا، وإن لم يتيسر ذلك فسندمر من ممتلكاته بالمقدار نفسه”.
وخصّ بالذكر الضربة الدامية التي استهدفت مدرسة للفتيات في مدينة ميناب بجنوب إيران، وقالت السلطات إن الولايات المتحدة نفذتها وأسفرت عن مقتل 150 شخصا، واصفا إياها بأنها “جريمة ارتكبها العدو عمدا”.
وخلص تحقيق عسكري أميركي أولي إلى أن صاروخا أصاب المدرسة بسبب خطأ في تحديد الهدف، وفق ما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأربعاء.
– تهديدات للأعداء –
مستخدما عبارات والده الراحل، أكد خامنئي أيضا قدرة إيران على إحداث فوضى في أنحاء المنطقة من خلال تقليص إمدادات النفط وبمساعدة حلفاء من “جبهة المقاومة”.
ودعا إلى “الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز”، وهو ممر مائي استراتيجي يعبره خُمس النفط العالمي.
وتابع أن “مطلب الجماهير الشعبية هو مواصلة الدفاع المؤثر والرادع الذي يورث العدو الندم”.
وأشار إلى “دراسات بشأن فتح جبهات أخرى يفتقر العدو فيها إلى الخبرة الكافية وسيكون فيها شديد الهشاشة”، من دون خوض تفاصيل في هذا الصدد.
وأكد خامنئي أن تلك الجبهات “سيجري تفعليها” إذا استمرت الحرب.
– تحذير إقليمي –
ولفت المرشد الأعلى الإيراني إلى أن بلاده تشترك في حدود برية وبحرية مع 15 دولة “كنا دائما وما زلنا حريصين على إقامة علاقات وديّة وبنّاءة” معها.
لكنه دعا دول الجوار إلى إغلاق القواعد الأميركية على أراضيها، قائلا إن “ادعاء أميركا إقامة الأمن والسلام لم يكن سوى كذبة”.
وشدد خامنئي على أن “على هذه الدول أن تحدد موقفها بوضوح من المعتدين على وطننا العزيز ومن قتلة أبناء شعبنا”.
– مقتل زوجته ووالده –
وأشاد بوالده ووصفه بأنه “جوهرة متألقة وشخصية فريدة ليس في عصرنا الحاضر فحسب، بل في تاريخ حكّام هذا البلد”، وقال إنه رأى جثمان آية الله الراحل بعد “استشهاده”.
ووصف جثمان والده بأنه “كان جبلا من الصلابة”، مشيرا إلى أن قبضة يده السليمة “كانت مشدودة” في علامة على التحدي، وقد شُلّت ذراعه الأخرى بعد هجوم بقنبلة في الثمانينات.
وأكد مجتبى خامنئي أنه بالإضافة إلى والده، خسر في الهجوم أيضا “زوجتي العزيزة الوفية”، وأخته، وطفلها، وزوج أخته.
ولم يأت على ذكر والدته التي أوردت تقارير أنها قُتلت أيضا. لكن وكالة فارس للأنباء نفت الخميس صحة تلك التقارير، مؤكدة أنها لا تزال على قيد الحياة.
وقال خامنئي إنه علم بتعيينه من قبل مجلس خبراء القيادة “في الوقت نفسه الذي علمتم به أنتم” عبر التلفزيون الرسمي.
سجو/ح س/ب ق