Navigation

Skiplink navigation

دارفور في حاجة إلى الوقت والجدية

صادق الكونغرس الأمريكي يوم الخميس 22 يوليو الجاري على لائحة تقر بأن "حرب إبادة تتم في السودان" swissinfo.ch

تتعاظم الضغوط بخصوص أزمة دارفور، بعد عرض مشروع لائحة في مجلس الأمن وتهديد بريطانيا بالتدخل العسكري، بينما سقطت ضحيتان في اشتباكات مع القوات التشادية.

هذا المحتوى تم نشره يوم 23 يوليو 2004 - 17:17 يوليو,

وقد سمح اجتماع جنيف تحت رعاية الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة بالتمهيد لاستئناف المفاوضات مع الحكومة السودانية.

سمح الاجتماع الذي تم يوم الخميس 22 يوليو في مركز هنري دينون للحوار الإنساني بجنيف، تحت رعاية مبعوث الاتحاد الإفريقي المكلف بملف دارفور السيد حامد الغابض، والسفير محمد سحنون ممثلا للأمم المتحدة، بتجاوز مشكلة الشروط المسبقة التي وضعها زعماء التمرد في غرب السودان للدخول في مفاوضات مع حكومة الخرطوم، والتي أدت إلى وقف المفاوضات التي بدأت في أديس أبابا.

وقد مثل حركات التمرد في اجتماع جنيف كل من ميني أركو مناوي، وشريف حرير، وعبد الواحد محمد أحمد عن جيش تحرير السودان، وخليل إبراهيم وعصمان فاضل عن حركة العدل والمساواة، وبحضور ممثل عن دولة تشاد.

وقد صرح ممثل الاتحاد الإفريقي السيد حامد الغابض عقب الاجتماع "بأن المفاوضات دارت في جو بناء، وسمحت بالتعبير عن إرادة لمواصلة الحوار".

مشاكل وليست شروط مسبقة

اجتماع جنيف الذي احتضنه مركز هنري دينون للحوار الإنساني، دون مشاركة الجانب الحكومي السوداني، كان يهدف لتسوية مشكلة الشروط المسبقة التي وضعها كل طرف لبداية حوار يقود إلى مفاوضات لإنهاء الأزمة القائمة في دارفور منذ عام 2003.

فقد سمح الاجتماع بالاستماع إلى مطالب ممثلي التمرد، و"بمساعدة هذه الأطراف على صياغة تلك المطالب بشكل لا يعطي انطباعا بأنها شروط مسبقة" حسبما أوضح مصدر مقرب من المفاوضات.

وفي رده على أسئلة الصحفيين بخصوص تجاوز أزمة الشروط المسبقة، قال ممثل الاتحاد الإفريقي بأنه "ليست هناك شروط مسبقة، وإنما توجد مشاكل يجب مناقشتها". وكان قد تردد من قبل بأن ممثلي حركات التمرد في دارفور كانت قد اشترطت "تحويل إقليم دارفور إلى منطقة منزوعة السلاح، وتجريد الميليشيات من أسلحتها، وتقديم مرتكبي جرام الحرب للمحاكمة".

ومن المقرر أن يجري ممثلا الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة مشاورات مماثلة مع مندوبي الحكومة السودانية في وقت لاحق بغرض الشروع فيما بعد في مفاوضات تجمع الأطراف المختلفة.

ضغوط متعاظمة

وإضافة إلى الاهتمام المتعاظم للمنظمات الإنسانية بأزمة دارفور بشكل ملفت للانتباه، بدأت المحافل السياسية هي الأخرى تهتم بتفاقم الوضع الإنساني هناك، إما بالحث على "التسريع باتخاذ خطوات عملية"، مثلما جاء في كلمة الأمين العام للأمم المتحدة، أو بالتهديد بفرض عقوبات، كما ينص على ذلك مشروع القرار الذي تنوي الولايات المتحدة الأمريكية عرضه على مجلس الأمن، بل وحتى التهديد بالتدخل العسكري، مثلما نسب في مقالات صحفية لرئيس الوزراء البريطاني طوني بلير.

ولزيادة الضغط على الحكومة السودانية، صادق الكونغرس الأمريكي يوم الخميس 22 يوليو على لائحة تقر بأن "حرب إبادة تتم في السودان". وقد توجه وزير الخارجة الأمريكي كولين باول إلى نيويورك لإجراء محادثات مع الأمين العام للأمم المتحدة بهذا الخصوص.

وكان كوفي أنان قد تطرق بإسهاب لموضوع دارفور في ندوته الصحفية في 21 يوليو، ناشد خلالها الحكومة السودانية "بالإيفاء بالوعود التي قدمتها من أجل نزع أسلحة ميليشيات الجنجويد والمجموعات الأخرى الخارجة عن القانون". ولم يرغب الأمين العام في تحديد موعد يتم بعده التفكير في فرض عقوبات مكتفيا بالقول "إن المجموعة الدولية ستحاكم الحكومة السودانية بخصوص الوعود التي قطعتها".

تحذير سوداني

الجانب الحكومي السوداني الذي كان صوته غائبا عند الحديث عن أزمة دارفور، أوضح على لسان وزير الخارجية مصطفى عثمان إسماعيل -الذي يقوم بزيارة لباريس- "رفض الحكومة السودانية للتدخل في شؤونها الداخلية"، مطالبا المجموعة الدولية "بإمهال السودان الوقت الكافي لتطبيق وعوده".

وعن محاولات إصدار قرار من مجلس الأمن، قال الوزير "إننا لسنا بحاجة إلى قرار جديد"، مشبها الضغوط الممارسة على السودان اليوم "بتلك التي خضع لها العراق قبل الحرب".

وفي حديث لوزير الخارجية السوداني مع قناة فضائية عربية، أشار السيد إسماعيل إلى خلفية الاهتمام المتزايد بمنطقة دارفور، معتمدا على ما تردده "بعض الأوساط"، مثل اعتبار أن هناك "اهتماما إسرائيليا متعاظما بالمنطقة"، او وجود "تنافس بين القوى الغربية الكبرى نظرا لوجود قواعد فرنسية في تشاد"، أو "لاحتمال وجود احتياطي نفطي" بالمنطقة.

ولكن إلى جانب ضرورة الإسراع بوضع حد لمعاناة السكان المدنيين في دارفور على اختلاف أعراقهم ودياناتهم، هناك ضرورة أيضا لتوضيح بُعد وحقيقة الصراع الدائر في المنطقة ليس بما "يقال في بعض الأوساط"، ولكن بتحليل موضوعي وشفاف. وهذا أيضا من مسؤوليات الحكومة السودانية تجاه شعبها أولا، ثم المجموعة الدولية ثانيا.

محمد شريف – سويس إنفو – جنيف

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة