تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

رجـال الأعـمـال يتوجـّهـون إلى لـيـبـيـا

منذ رفع العقوبات الأممية عن ليبيا، تتنافس العديد من الشركات الأمريكية والأوروبية والآسيوية على السوق الليبية الواعدة في مختلف المجالات النفطية منها والصناعية والتجهيزية

(Keystone)

يبدأ وفد من رجال الأعمال السويسريين زيارة لليبيا بهدف الاطلاع على امكانيات الاستثمار في هذا البلد بعد رفع العقوبات الأممية عنه وانفتاحه مجددا على العالم.

وتأتي هذه الزيارة بعد كسر الجليد بين برن وطرابلس وفي اعقاب توقيع الجانبين على اتفاق لحماية الاستثمارات.

شجعت التطورات المتلاحقة التي عرفتها ليبيا في علاقاتها مع العالم الخارجي خلال الأشهر الأخيرة ومنذ قرار رفع العقوبات الأممية، رجال المال والأعمال السويسريين على تنظيم زيارة إلى عين المكان تحت إشراف الغرفة التجارية العربية السويسرية وكتابة الدولة للإقتصاد السويسرية.

وتبدأ زيارة الوفد السويسري الذي يضم حوالي عشرين ممثلا لقطاعات مختلفة تشمل السياحة والمصارف وصناعات الأدوية وقطاع الخدمات، يوم الجمعة 30 ابريل وتستمر حتى 4 مايو.

كما تأتي هذه الزيارة في الوقت الذي تشهد فيه مختلف العواصم الأوربية تطبيعا متسارعا لعلاقاتها السياسية والإقتصادية مع طرابلس، وبعد أيام قليلة من استقبال المفوضية الأوربية المتميز للزعيم الليبي معمر القذافي في أول زيارة رسمية له منذ 15 سنة إلى الغرب.

خطوات تمهيدية

لكن الزيارة التي يقوم بها وفد رجال المال والأعمال السويسري لليبيا برئاسة السفير يورغ ريدينغ من كتابة الدولة للإقتصاد، سبقتها خطوات تمهيدية عملت على كسر الجليد القائم في العلاقات بين برن وطرابلس.

ولا يُعزى الجمود الذي كان قائما في العلاقات الثنائية إلى العقوبات الأممية المفروضة على ليبيا في أعقاب تفجير طائرة بانام الأمريكية فوق لوكربي فحسب، بل إلى الإستياء الذي نجم عن منع نجل الزعيم الليبي، سيف الإسلام القذافي، من إكمال دراسته في أحد المعاهد الخاصة القريبة من جنيف في التسعينيات.

وقد مهد القرار التي اتخذته سويسرا منذ عام 1999 بتعليق تطبيق العقوبات الأممية ثم إلغائها كلية في العام الماضي، وتسوية الخلافات الشخصية مع نجل القذافي من خلال استقباله بشكل رسمي في عام 2003، الطريق أمام زيارات رسمية متتالية من طرف المسؤولين في البلدين.

فقد استقبل وزير الخارجية الليبي عبد الرحمن محمد شلقم في شهر ديسمبر الماضي من قبل نظيرته السويسرية ميشلين كالمي راي كما وقع مع وزير الاقتصاد جوزيف دايس اتفاقا لحماية الاستثمارات في البلدين في نفس الفترة.

ومثل المنتدى الإقتصادي العالمي الذي انعقد في منتجع دافوس السويسري في موفى شهر يناير الماضي، فرصة ثمينة أتاحت للوزير الأول الليبي شكري غانم، إمكانية عرض تصورات الانفتاح الذي تنوي ليبيا بلورتها.

وقد سبق هذا الحدث الضجة التي أثارها قرار تخلي طرابلس عن كامل برامجها لتصنيع الأسلحة غير التقليدية، وتهافت العديد من قادة بعض الدول الغربية على التطبيع مع من كانوا يصفونه بالأمس القريب بـ "مشجع الإرهاب الدولي".

ارتباط بالنفط الليبي

غير أن هذا الاهتمام السويسري بليبيا لا يدخل فقط في إطار مسايرة التيار العام، بل تمليه ضرورات اقتصادية وتجارية. فسويسرا استوردت 45% من استهلاكها النفطي لعام 2002 من ليبيا، وهو ما أهل ليبيا لاحتلال المرتبة الأولى ضمن مزودي سويسرا بالنفط، متقدمة على كل من نيجيريا والجزائر وإيران.

كما تدير شركة TAMOIL التي تملكها ليبيا، واحدة من مصفاتين للنفط في سويسرا، وأكثر من 512 محطة لتوزيع البنزين عبر الأراضي السويسرية التي تضم 3500 محطة.

ومن المتوقع أن تواصل سويسرا الاعتماد على النفط الليبي في المستقبل، نظرا لتقيدها باحترام المعايير البيئية الصارمة المفروضة على عملية التكرير في هذا البلد وبسبب توفر النفط الليبي على نسبة قليلة جدا من الكبريت.

وبحكم هذا الارتباط الكبير لسويسرا بالنفط الليبي، يسجل ميزان المبادلات التجارية بين البلدين فائضا لصالح ليبيا يزداد أحيانا ويتراجع حينا آخر وفقا لتذبذب أسعار النفط في الأسواق العالمية. وفي هذا السياق، بلغت قيمة الواردات السويسرية من ليبيا العام الماضي 755،9 مليون فرنك، تعلقت 99،9% منها بقطاع الطاقة والمحروقات.

وفي نفس العام، لم تتجاوز قيمة الصادرات السويسرية إلى ليبيا 122 مليون فرنك، وتركزت على قطاعات الأدوية والآلات والمواد الغذائية بالدرجة الأولى.

اقتناص الفرصة

ومن المتوقع أن يحاول الوفد الإقتصادي السويسري في زيارته تقصي فرص الإستثمار وتعزيز المبادلات التجارية وإمكانيات إقامة المشاريع المشتركة من أجل العمل على تعديل الخلل القائم في الميزان التجاري بين البلدين، مع الاستفادة من فرص الانفتاح الاقتصادي والسياسي الذي وعد الزعيم الليبي بتطبيقه.

لكن الإسراع بإنجاز مشاريع عملية بين البلدين يظل مرهونا بمدى قدرة ليبيا على القضاء على الثقل البيرقراطي، وتقديم الضمانات الضرورية والمستقرة للمستثمرين الأجانب إضافة الى تطبيق ما جاء في اتفاق حماية الاستثمار المبرم بين البلدين.

ومن النقاط الإيجابية ما عبر عنه معظم المشاركين في الوفد السويسري ورجال أعمال شاركوا في معرض طرابلس الدولي الأخير، من وجود رغبة حقيقية في الاستفادة من الانفتاح الليبي قبل غيرهم من المنافسين.

وبما أن الوفد السويسري الذي سيتحول إلى ليبيا يضم ممثلين عن اثنين من أكبر البنوك السويسرية فإن ذلك مؤشر جيد لأن المثل يقول: "إذا رأيت مصرفيا سويسريا يلقي بنفسه من النافذة، فاتبعه لأن هناك ربحا مؤكدا"..

محمد شريف – سويس إنفو – جنيف

معطيات أساسية

بلغت واردات سويسرا من ليبيا في عام 2003 حوالي 955 مليون فرنك
99،9 في المائة من إجمالي الواردات السويسرية من ليبيا مواد نفطية %
بلغت واردات سويسرا من ليبيا في عام 2003 حوالي 122 مليون فرنك
تعود ملكية شركة TAMOIL التي تدير عدة مصافي لتكرير النفط و512 محطة لتوزيع البنزين في سويسرا إلى الحكومة الليبية

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك