Navigation

رمضان في جنيف

المؤسسة الثقافية الإسلامية في جنيف، ويبدو منها المسجد المؤسسة الثقافية الإسلامية في جنيف

يشهد مسجد المؤسسة الثقافية الإسلامية في جنيف خلال شهر رمضان المبارك إقبالا كبيرا على أداء الشعائر من طرف جالية تضم أكثر من 56 جنسية.

هذا المحتوى تم نشره يوم 29 نوفمبر 2002 - 15:38 يوليو,

كما تُضفي مائدة الإفطار اليومية التي تستضيف اكثر من 250 شخصا، جوا عائليا بديلا يعوض غالبية المهاجرين صعوبات الغربة بعيدا عن الأهل والوطن

ككل عام خلال شهر رمضان المبارك، يسجل مسجد المؤسسة الثقافية الإسلامية في جنيف إقبالا كبيرا من المؤمنين، رجالا ونساء وأطفالا، رغبة في معرفة المزيد عن دينهم والقيام بشعائر شهر الله.

وككل رمضان، أوفدت مؤسسة الأزهر واعظا دينيا للإسهام في إحياء شعائر الشهر المبارك ومؤازرة المشرفين على المسجد. وقد قدم هذا العام الشيخ إبراهيم إبراهيم عبدو الذي تولى تقديم دروس دينية بعد صلاة العصر او التراويح، إما في الفقه أو في أمور الدين وشروط الصيام والمعاملة في الإسلام، وفقا لـ "تعاليم الدين الصحيحة وسنة الرسول الأكرم صلوات الله عليه وسلم"، كما يقول الشيخ إبراهيم.

الإسلام دين يسر

يتميز مسجد جنيف، بحكم أن المدينة دولية، بأن المسلمين الذين يرتادونه ينحدرون من اكثر من 56 جنسية، حسب تقديرات الناطق باسم المؤسسة الثقافية الإسلامية السيد عبد الحفيظ الورديري.

وفي هذا الصدد، يقول فضيلة الشيخ إبراهيم إبراهيم عبدو "إن هناك اخوة يقومون بترجمة الأحاديث إلى اللغتين الفرنسية والإنجليزية لكي تصل المعلومات مفهومة للجميع" لأكثر من 800 مصلي يوميا.

وتعرف الجالية الإسلامية في هذا الشهر المبارك اكثر من غيره تآزرا وتضامنا بين فئات مختلفة، كالموظف الأممي الكبير والدبلوماسي والموظف والعامل والطالب، وبين أناس ينحدرون من جنسيات مختلفة ولغات وثقافات متشعبة، وهذا عادة ما يترك انطباعا جيدا لدى العديد من غير المسلمين الذين يزورون المسجد للتعرف على حقيقة الإسلام.

ويقول الناطق باسم المؤسسة الثقافية الإسلامية عبد الحفيظ الورديري "إن أبواب المسجد مفتوحة أمام طلاب المدارس وممثلي الأديان الأخرى، وممثلي المستشفيات". كما يرى أن الحوار المتواصل بين المؤسسة الثقافية الإسلامية وسلطات جنيف، ساهم في التقليل من تأثيرات حملة العداء للإسلام التي ظهرت بعد أحداث 11 سبتمبر. ولكنه يقول "ولئـن كان هناك كره وحقد ضد الإسلام، علينا نحن كمسلمين أن نظهر لهم بأن الإسلام دين السلام والتسامح. فهل نحن قادرون على أداء هذه الرسالة ومستعدون لها"؟

تضامن يشرف الإسلام

إضافة إلى الجانب الروحي وتركيز النشاط الديني خلال شهر الصيام المبارك، يتميز مسجد جنيف منذ اكثر من عشرين سنة، بتقديم مائدة إفطار جماعية لكل من يرغب المشاركة في الإفطار، حتى لغير المسلمين.

هذه الفكرة بدأت بمبادرة من مجموعة من الشباب يتقاسمون إفطارهم في غرفة بالمسجد، تحولت بفضل محسنين، غالبيتهم لا ترغب في الإفصاح عن هويتها، إلى تقليد سنوي يسمح لما بين 200 و300 شخص بالحصول على وجبة إفطار كاملة في جو حميمي وعائلي يُنسي الغالبية مرارة الغربة.

ففي هذا العام، تعهد محسن بتقديم وجبة يومية لما بين 100 و150 شخصا. كما تلقت المؤسسة صدقات مالية في حدود الخمسين ألف فرنك ستُوزع، حسب الناطق باسم المؤسسة، على المشايخ والمتطوعين الساهرين على تحضير وتقديم وجبات الإفطار. ويذكر بالمناسبة أن الطباخ في المؤسسة شاب فرنسي اعتنق الإسلام وفخور بكونه في بداية تعلمه اللغة العربية.

الغالبية من الشباب

تقام مائدة الإفطار للرجال في ساحة المسجد، حيث يجتمع ما بين 200 و300 شخص يوميا، أغلبهم من الشباب، بينما تخصص قاعة لإفطار حوالي 50 سيدة مع أطفالهن. ما يدفع هؤلاء للمشاركة في مائدة الإفطار الجماعية، إذا كان بالنسبة للبعض الحصول على وجبة محترمة بعد يوم من الصيام، فإن الغالبية، وبالأخص من الشباب، تبحث عن تعويض الجو العائلي الذي تفتقر له خلال هذا الشهر المبارك.

آمال، شابة مغربية تعبُر الحدود الفرنسية لكي تشارك سيدات أخريات عربيات وفرنسيات وإفريقيات، في خلق الجو العائلي الذي تفتقر له، لو أفطرت لوحدها في بيتها. أما الشاب الجزائري المقعد أسامة، الذي يتنقل بواسطة كرسي، فيعتبر أن هذه هي عائلته. ونفس الشعور يردده الكردي والصومالي والبوسني، وباقي مرتادي مائدة الإفطار الجماعي في مسجد جنيف. فحتى الموظف الدولي السنغالي الذي تناول الإفطار بجانبي، والعائد لتوه من مهمة في إفريقيا، يشاطر هذا الإحساس.

إشعار الطفل المسلم بأن له عيدا دينيا

أما بالنسبة للتحضيرات الجارية لمراسيم عيد الفطر المبارك، فيتوقع الناطق باسم المؤسسة الثقافية الإسلامية مشاركة حوالي 5000 مسلم في صلاة العيد، وحفل الشاي الذي يقام بعد الصلاة. كما أن هناك نية في تنظيم حفل للطفل المسلم، يقام إما يوم السبت او الأحد الذي يلي يوم العيد.

ولإنجاح هذه التظاهرة، يوجه الناطق باسم المؤسسة الثقافية الإسلامية نداءا "لدعم هذا العمل الهادف إلى إشعار الطفل المسلم بأن له أعيادا دينية يحتفل بها كباقي الأديان الأخرى".

محمد شريف – سويس إنفو – جنيف

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.