تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

روش السويسرية تساهم في الحملة الدولية ضد وباء ألايدز

العالم الثالث عاجز عن تمويل تكاليف علاج وباء الايدز

(Keystone)

قررت حكومة جمهورية جنوب افريقيا مؤخرا نسخ مركّبات الأدوية الضرورية لمكافحة وبأ نقص المناعة المكتسب إيدز أو سيدا، الذي يُهدد كامل طاقاتها البشرية والإقتصادية .

على ضوء هذا القرار تواجه بريتوريا حاليا المحاكم بتهم إنتهاك براءات الاختراع وإختلاس هذه الأدوية الباهظة التكاليف، من صناعات الأدوية الدولية ومن ضمنها مجموعة روش السويسرية.

وعلى ضوء هذا القرار أيضا، أصبح العالم مقسوما على نفسه بين المدافع عن حقوق الملكية الفكرية وعن الاستثمارات العملاقة في الأبحاث على الأدوية ، وبين المدافع عن الضروريات القصوى لإنقاذ الحياة الانسانية في البلدان الفقيرة ، التي لا تستطيع تسديد فواتير العلاج كما هو الحال في سويسرا وفي غيرها من البلدان الصناعية الثرية .

فالمعروف أن أربع مجموعات دولية لصناعات الأدوية، ومن ضمنها مجموعة روش السويسرية ، تسيطر على أسواق المركبات العلاجية التي تحول سنوات عديدة دون تفجّر الوبأ عند حملة فيروس نقص المناعة المكتسب ايدز أو سيدا . لكن روش لا تزال من بين المجموعات التي تتردد في خفض أسعار أدويتِها بصفة تناسب المحافظ الصغيرة في البلدان الفقيره وتزيد من فعّالية برامج الامم المتحدة لمكافحة هذا الوبأ الخبيث. وقال ناطق بلسان روش مؤخرا : إن المجموعة السويسرية على استعداد لتقديم بعض التنازلات في إطار البرامج الدولية لمكافحة ايدز او سيدا. لكن الناطق لم يُحدد بالضبط قيمة التخفيض الذي ستمنحه روش ، على نحوي ما فعلت مجموعة ميرك الأمريكية في السادس من مارس آذار لعام 2001 .

فهذا الوبأ الذي لم يعد يتصدّر الأحداث في وسائل الاعلام الوطنية أو الدولية بسبب الإنشغال منذ حين بالأوبئة الحيوانية الخطيرة كجنون البقر والحٌُمى القلاعية، لا يزال يهدد الجنس البشري في البلدان الفقيرة والثرية على حد سواء. ففي سويسرا على سبيل المثال ، تؤكد الاحصائيات الأخيرة الصادرة المكتب الفيديرالي السويسري للشؤون الصحية أن فيروس نقص المناعة المكتسب قد فتك بأكثر من 5000 شخص في سويسرا منذ عام 1984 وأن ما يقرب من عشرين ألف شخص يحملون الفيروس حاليا، وهم غالبا من الرجال ويعيشون وفي التجمعات السكانية الرئيسية مثل جينيف أو زوريخ .

ويؤكد الخبراء الذين أعدوا هذا التقرير لدائرة الصحة الفيديرالية أن عدد الوفيات بمرض نقص المناعة المكتسب قد تراجع خلال السنوات العشر الماضية بفضل المركبات العلاجية التي تؤخّر تفجّر الوبأ في الجسم الانساني . لكن التقرير يُحذر من التغييرات التي طرأت منذ أواسط الثمانينات على سُبل إنتقال الفيروس من شخص الى آخر . ويقول : إن إستخدام أو تبادل حقن المخدرات المستعملة لم يعد السببَ الرئيسي للعدوى كما كان الحال حتى أواخر الثمانينات ، إذ أصبح الشذوذ الجنسي المسبب الرئيسي لأكثر الاصابات بمرض نقص المناعة المكتسب ايدز او سيدا رغم الحملات الإعلامية المتواصلة والمكثفة لمكافحة الوبأ .

مرض نقص المناعة المكتسب ايدز او سيدا لا يزال من الأمراض المستعصية التي لا علاج لها ، ولا لقاح او تطعيم للوقاية منها.
لكن بصيصا من الأمل قد لاح حديثا جدا، عبر مقالة نشرتها مجلة Science العلمية في أواسط مارس آذار ، يوحي بأن فريقا من الباحثين الأمريكيين قد وجد لقاحا أو بالأحرى شبه لقاح ، للحد تماما من نشاط الفيروس ومن تكاثره في الجسم ، دون منحه الوقاية المسبّقة من الفيروس. ويعتمد هذا القاح الذي قام العلماء بتجريبه على السعادين المخبرية على حقن تلك الكائنات بكميات هائلة من ثلاث مواد بروتينية تتواجد في الفيروس نفسه . ويؤكدون إن هذه الطريقة التي تؤدي لتنشيط نظام المناعة ضد الفيروس ، تمحو أثار الفيروس تماما في الجسم فترة قد تزيد على الأربعة أشهر، بعد الحقنة الثانية أو الثالثة بالمواد البروتينية المُشاقة من الفيروس ذاته .

ويتوقع علماء المعهد الوطني الأمريكي للأمراض والإلتهابات المعدية في واشنطن وعلماء جامعة Emory في أطلنطا ، بداية التجارب على البشر في غضون عام من يومنا هذا ، على ضوء النتائج الاجابية والمشجعة التي حصلوا عليها خلال التجارب الميدانية على السعادين حتى الان .

جورج أنضونى

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك