Navigation

روش تقرر إلغاء ثلاثة آلاف موطن عمل

قطاع تصنيع الأدوية أبرز المتضررين من قرار شركة روش تخفيض حجم اليد العاملة فيها swissinfo.ch

أعلنت مجموعة روش السويسرية الدولية لصناعات الأدوية والكيميائيات عن سلسلة من الإجراءات لتعزيز مكانتها وزيادة قدراتها على المنافسة، تضمنت إلغاء ثلاثة آلاف موطن من مواطن العمل في سويسرا والخارج أي ما يقارب سبعة في المائة من إجمالي العاملين فيها.

هذا المحتوى تم نشره يوم 31 مايو 2001 - 11:31 يوليو,

كانت هذه الإجراءات التي أعلنتها روش مساء الأربعاء، متوقعة منذ زمن بعيد، خاصة بعد الانهيار الحاد في ثمن أسهم روش رغم الإعلان عن أرباح قياسية زادت على السبعة مليارات فرنك سويسري لعام ألفين.

فقد لاحظ المراقبون حينذاك أن الأرباح القياسية التي أعلنتها روش ترجع في الغالب لبيع جزء من حصتها في مجموعة بيوتكنولوجية يوجد مقرها في الولايات المتحدة الأمريكية، وليس نتيجة نجاح صناعاتها الأساسية، أي صناعات الأدوية.

في هذه الأثناء كشفت الإحصائيات التي نشرتها روش عن نشاطاتها خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري، أن مبيعات الأدوية تراجعت مرة أخرى بنسبة اثنتين في المائة بالمقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي، بينما أعلنت المجموعات المنافسة عن مبيعات زادت على العشرة في المائة.

ومما زاد الطين بلة بالنسبة لإدارة روش، كان الإعلان الذي فاجأ الجميع قبل أسبوعين تقريبا، وتمثل في شراء شقيقتها نوفارتيس لرزمة هامة من أسهم روش، تعادل ثلاثة فاصل سبعة في المائة من الأصوات في المجموعة.

وعلى الرغم من تأكيدات نوفارتيس أن شراءها لثلاثة وعشرين مليون سهم من أسهم روش هو بهدف الاستثمار لا غير، إلا أن خبراء المال والأعمال لم يستبعدوا تماما أن نوفارتيس ستحاول إقناع روش بضرورة التعاون، لا بل بالاندماج بشكل أو بآخر.

تزايد الضغوط

وعلى ضوء هذه التطورات كان من الطبيعي أن تجد إدارة روش نفسها تحت الضغط، وأن تفكّر في السبل الكفيلة للحفاظ على المكانة والاستقلالية، رغم تواجد أكثر من خمسين في المائة من رأس المال والأصوات في حيّز عائلي ضيّق.

هذا وإذا ألقى المرء نظرة على البورصة السويسرية بعد معرفة الإجراءات التي أعلنتها روش مساء الأمس، يجد أن سهم روش قد فقد المكاسب التي حققها بعد استحواذ نوفارتيس على رزمة من الأسهم بأكثر من أربعة مليارات فرنك سويسري.

وإن كان ذلك يدل على شيء، فانه يدل على أن كبار المساهمين في روش ليسوا مقتنعين تماما بفعّالة هذه الإجراءات، ما لم تجد روش السبل لإنعاش قطاعها الأساسي، أي قطاع الأدوية.

ويضم اليوم بعض المحللين أصواتهم لأصوات النقابات العمالية التي تقول: إن فصل ثلاثة آلاف شخص من الموظفين والعاملين لحساب روش، لا يعرب عن القوة وإنما عن الضعف، وأنه في ذلك إجراء من الإجراءات القصيرة النظر وليس في صالح الهدف الذي تسعى إليه إدارة روش.


جورج أنضوني

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.